آخر الأخبار
أخبار محلية

وثيقة تحذر من "توسع خطير" للإخوان غربي ألمانيا

وثيقة تحذر من "توسع خطير" للإخوان غربي ألمانيا
سياسة

العين الإخبارية - حسام حسن

حذرت وثيقة ألمانية جديدة من توسع خطير لأحد المؤسسات التابعة للإخوان الإرهابية في ولاية شمال الراين ويستفاليا، وتواجد متطرفين بشكل متكرر في المؤسسة. 

الوثيقة هي مذكرة حكومية أرسلت لبرلمان ولاية شمال الراين ويستفاليا في مارس/آذار الماضي، ردا على طلب إحاطة من حزب البديل لأجل ألمانيا "معارض"، حول العلاقة بين منظمة "الجماعة الإسلامية" النشطة في مدينة فوبرتال الواقعة بالولاية والإخوان.

ووفق الوثيقة التي أطلعت "العين الإخبارية" على نسخة منها، فإن الجماعة الإسلامية في فوبرتال تجمع تبرعات منذ 26 ديسمبر/كانول الأول الماضي، لدعم خطط مسجد أبو بكر التابع للمنظمة، لإنشاء مركز رعاية نهارية للأطفال، ومركز ثقافي ومرفق صلاة موسع، مع تحويل المقر الحالي للمسجد إلى دار لرعاية المسنين. 

ولفتت الوثيقة إلى أن هذا "التوسع الخطير" يخدم أهداف منظمة الجماعة الإسلامية التي تشغل عضوية المجلس المركزي للمسلمين، وعلى صلة بالإخوان.

وقالت الوثيقة إن مسجد أبو بكر "يجذب انتباه السلطات الأمنية في الولاية منذ 2010، حيث كان الداعية "أبو ج" (لم تذكر سوى حروف من اسمه)، وهو محسوب على التيارات الإسلامية المتطرفة ويخضع لرقابة هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية)، يلقي ندوات في المسجد". 

وأشارت إلى أن المتطرفين ظهروا في هذا المسجد بكثافة خلال السنوات الماضية، وكان الداعية "علي ايه" (لم تذكر اسمه كاملا، لكنها تقصد علي القرة داغي)، ضيفا مرتين في مسجد أبو بكر في ديسمبر/كانول الأول 2015 و والشهر نفسه في 2018، وهو مواطن قطري وداعية مؤثر هناك، ومرتبط بقنوات تمويل التنظيمات الإسلامية". 

كما أن هذا الداعية القطري يشغل عضوية العديد من المنظمات البارزة للإخوان مثل المجلس الأوروبي للفتوى والأبحاث. ويشغل منصب أمين عام الاتحاد الدولي لعلماء المسلمين المصنف إرهابيا في السعودية والإمارات، وفق الوثيقة ذاتها. 

 وثيقة حول العلاقة بين منظمة "الجماعة الإسلامية" والإخوان في ألمانيا

ونوهت الوثيقة أيضا إلى أن نائب رئيس الجماعة الإسلامية في فوبرتال، هو "سمير بي" (لم تذكر اسمه كاملا)، وهو أيضا رئيس فرع المجلس المركزي للمسلمين في ولاية شمال الراين ويستفاليا، وحضر في نوفمبر/تشرين الأول 2018، مؤتمر نظمته وزارة الداخلية في الولاية ذاتها عن مكافحة اليمين المتطرف". 

وأضافت أن ظهور عناصر متطرفة بشكل متكرر في مسجد أبو بكر يثير القلق بشكل متزايد، كما أن مشاركة "سمير بي" الذي يحتفظ بعلاقات وثيقة مع متطرفين ومحسوب على كيانات الإخوان، في فاعلية رسمية نظمتها وزارة الداخلية في الولاية، غير مقبول". 

والوثيقة ذاتها قالت إن "استراتيجية الإخوان في ألمانيا مصممة للتأثير على المجتمع والسياسة، والسلطات الأمنية تتابع الفعاليات والأفراد المحسوبين على الجماعة"، منوهة أن"حكومة ولاية شمال الراين ويستفاليا على دراية بأن المجلس المركزي للمسلمين يضم مؤسسات خاضعة لرقابة هيئة حماية الدستور لأنها على صلة بالإخوان". 

وخلال الأشهر الماضية، تحدثت تقارير ألمانيا تستند لمصادر أمنية، عن اختراق الإخوان للمجلس المركزي للمسلمين، أكبر منظمة مظلية للمسلمين في ألمانيا. 

وتملك الإخوان الإرهابية وجودا قويا في ألمانيا، بـ١٦٠٠ قيادي، ومنظمة المجتمع الإسلامي، والعديد من المنظمات الصغيرة والمساجد المنتشرة في عموم البلاد.

وتخضع هيئة حماية الدستور "الاستخبارات الداخلية" مؤسسات الإخوان وقياداتها في ألمانيا لرقابتها، وتصنفها بأنها تهديد للنظام الدستوري والديمقراطي.