أخبار محلية

العرب:كورونا بُعد إضافي لعبث الحوثيين بصفقة تبادل الأسرى

صحيفة المرصد- اخبار 16/04/2020 11:56 371 مشاهدة
العرب:كورونا بُعد إضافي لعبث الحوثيين بصفقة تبادل الأسرى

أعطى وباء كورونا بعدا إضافيا لعبث الحوثي بصفقة تبادل الأسرى مع الحكومة الشرعية، ضمن اتفاق عمّان، حيث لا تزال هذه التسوية تراوح مكانها، نتيجة تمسك الجماعة المدعومة من إيران بعدم الإفراج عن بعض الشخصيات اليمنية رفيعة المستوى بزعم أنها تشكل خطرا.

عدن – تضاءلت آمال الحكومة اليمنية الشرعية بخصوص إمكانية استغلال المخاوف من تفشي فايروس كورونا للإفراج عن كافة المحتجزين والمعتقلين السياسيين والناشطين بسجون ميليشيات الحوثي مع رفض الجماعة تطبيق اتفاق عمّان.

ويقبع آلاف من أسرى الحرب المستمرة في اليمن في سجون طرفي النزاع، غير أن الحوثي يواجه اتهامات باعتقال مدنيين، والسعي إلى مقايضتهم بمقاتليه الأسرى لدى الحكومة.

وبعد مضي أكثر من شهر ونصف الشهر على توصل الطرفين لاتفاق لتبادل الأسرى برعاية الأمم المتحدة، اتهمت حكومة عبدربّه منصور هادي الحوثيين بالمسؤولية عن تعثر تنفيذ “الصفقة”.

وتأتي هذه الاتهامات بعد أيام من دعوة الإمارات إلى ضرورة الالتزام باتفاق الرياض وتوحيد الصف اليمني لمواجهة التجاوزات المتواصلة التي تقوم بها ميليشيات الحوثي.

وواصلت الجماعة المدعومة من إيران تعنتها للإفراج عن بعض الشخصيات اليمنية القابعة في سجونها، إذ تريد أن تحاكمهم على طريقتها ووفق “عدالتها”.

وتؤكد مصادر أممية وأخرى يمنية أن الاتفاق يشمل جنودا من التحالف العربي، فضلا عن شخصيات يمنية وازنة محتجزة بسجون الحوثيين.
وتضم الأسماء ناصر منصور هادي وهو شقيق الرئيس ومحمد قحطان عضو الهيئة العليا لحزب الإصلاح، وكذلك محمود الصبيحي وفيصل رجب وهما قائدان رفيعان بالجيش الحكومي.

ورغم أن مشاورات عمّان خلصت إلى اتفاق الطرفين على عقد اجتماعات مقبلة، لبحث مراحل تبادل الأسرى، إلا أن تعثر عملية التبادل المتفق عليها دفع بالأمور نحو مسار مغاير عنوانه “انهيار الثقة” والعودة إلى المربع الأول.

ويقول مراقبون إن استغلال الحوثيين لأزمة الوباء، الذي بدأ يتسلل إلى البلاد وسط أزمة سياسية وعسكرية وإنسانية حادة سوف يضاعف الصعوبات أمام جهود المبعوث الأممي مارتن غريفيث لجمع الطرفين مجددا إلى طاولة المفاوضات.

الجماعة المدعومة من إيران تواصل تعنتها للإفراج عن بعض الشخصيات اليمنية القابعة في سجونها، وتريد أن تحاكمهم على طريقتها ووفق "عدالتها"

وأعلنت الحكومة الشرعية الجمعة الماضي، عن تسجيل أول إصابة بكورونا في مدينة الشحر بمحافظة حضرموت شرقي البلاد.

وشدد مصدر في الحكومة الشرعية على أن اتفاق عمّان يمثل اختبارا للحوثيين الذين “لم يلتزموا بكافة الاتفاقات السابقة مع الحكومة، سواء المتعلقة بملف الأسرى والمعتقلين، أو غيرها”، واعتبر أن اتهامات الحوثيين للحكومة بعرقلة اتفاق عمّان، تأتي ضمن “محاولة الجماعة الهروب إلى الأمام، والتنصل من استحقاقات التنفيذ”.

وتفاجأت الحكومة برفض الحوثي عددا من الأسماء المقدمة في الكشف الحكومي بزعم أنهم متهمون بقضايا خطيرة، وتعتزم الجماعة محاكمتهم.

وأكد المصدر أن بعض هؤلاء صحفيون وأكاديميون جرى اختطافهم من المنازل والشوارع، ولم يكن لهم أي ذنب سوى مناهضة انقلاب جماعة الحوثي عبر صفحاتهم على فيسبوك وتويتر.

في المقابل، اتهم رئيس لجنة شؤون الأسرى بجماعة الحوثي عبدالقادر مرتضى مؤخرا الحكومة بالمماطلة وعرقلة الاتفاق.

وقال في حسابه على تويتر إن “الطرف الحكومي ما زال يماطل بشأن تقديم بقية الكشوفات تمهيدا لإتمام الصفقة”، فيما زعم أن جماعته قدمت كافة الكشوفات المطلوبة منها بناء على الاتفاق.

ورعت الأمم المتحد، في العاصمة الأردنية عمّان منتصف فبراير الماضي، الاتفاق، واعتبره مراقبون انفراجا يمكن البناء عليه للتوصل إلى تسوية شاملة للنزاع الذي دخل عامه السادس، وخلف إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم.

والاتفاق، الذي قال غريفيث إنه “مقدمة لعملية تبادل واسعة النطاق للأسرى”، نص على إطلاق سراح نحو 1420 أسيرا ومعتقلا من الطرفين في مرحلة أولى، تتبعها مراحل أخرى حتى الانتهاء من تبادل كافة الأسرى، الذين يقدر عددهم بأكثر من 10 آلاف، كان الطرفان تبادلا بياناتهم في اتفاق ستوكهولم، في ديسمبر 2018.

وأبدى فريق الخبراء الإقليميين والدوليين بشأن اليمن مطلع الأسبوع الجاري قلقه البالغ إزاء المخاطر المحتملة لتفشي الفايروس بين السجناء والمحتجزين.

ودعا الفريق، في بيان، أطراف النزاع إلى الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين والسجناء المدنيين بمرافق الاحتجاز السياسية والأمنية والعسكرية، لمنع وتخفيف انتشار الوباء، بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي.

وتصاعدت تحذيرات منظمات إغاثية دولية من عواقب وخيمة لكورونا حال تفشيه في اليمن، حيث يعاني القطاع الصحي انهيارا شبه تام بسبب الحرب، التي جعلت 80 في المئة من السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة.