تم بعون الله وتقديره عصر اليوم الجمعة 17 ابريل 2020م الموافق 24 شعبان1441 هـ افتتاح مسجد [ جعفر الصادق ] بمنطقة مريمة بمدينة سيئون لمؤسسةالشخصية الثقافية والاجتماعية الموسوعية البارزة المعمّر / جعفر بن محمد السقاف ( بو كاظم ) اطال الله في عمره حيث يتسع المسجد لقرابة 300 مصلي اضافة الى مكتبة بحثية تضم مخطوطات وطبعات مختلفة للقرآن الكريم ودراسات / تقديم وتأخير آيات في بعض الطبعات للاستفادة البحثية لطلاب العلم .
وفي هذه الليلة المباركة وهي آخر جمعة في شهر شعبان 1441هـ قامت اول صلاة لفريضة العصر بمسجد [ جعفر الصادق ] وسط حضور عدد من الشخصيات الدينية والاجتماعية وأمة المساجد واهالي المنطقة الذي يقع شمال غربي منطقة مرمية القديمة .
وخلال مراسيم افتتاح المسجد الذي حضره مدير عام مكتب وزارة الاوقافوالارشاد بوادي وصحراء حضرموت / مراد رمضان صبيح تم قراءة مختصر السيرة النبوية ( سمط الدرر ) وعدد ن الموشحات والاناشيد الروحانية لمؤلفهاالإمام المجدد نور الدين علي إبن مفتي مكة / محمد بن علي الحبشي .
كما القيت عدد من الكلمات لعدد من الدعاة والشخصيات الدينية تحدثت عناهمية عمارة مساجد الله واجرها عند الله مؤكدين ان تكون المساجد بيوترحمة ومحبة وتراحم وتكاتف بين افراد المجتمع , وان تكون منبر واشعاع علمفي نشر التعاليم الاسلامية لأهل المنطقة والمترددين عليه , متضرعين الىالله العلي القدير بالدعاء ان يجعل هذا العمل الصالح لمؤسس هذا المسجدالحبيب / جعفر بن محمد السقاف وبطولة العمر بالصحة والعافية .
واختتمت مراسيم الافتتاح بالتضرع بالدعاء الى الله ان يفرج الكربة ويكشفالغمة ويبعد عن بلدنا وباء فايروس كورونا وجميع بلدان المسلمين وكافةالامراض والاسقام برحمته ارحم الراحمين .
وفي تصريح لوسائل الاعلام عبر مدير عام مكتب وزارة الاوقاف والارشادبوادي وصحراء حضرموت / مراد رمضان صبيح عن سعادته بافتتاح هذا المسجد في هذا التوقيت الذي سيخدم اهالي المنطقة المجاورة له في تأدية فروض صلواتهم , موجها رسالة الى كافة القائمين والمشرفين على مساجد وادي وصحراء حضرموت بأن يجعلوها مساجد يسودها التقارب بين الناس ومتبعث لروح المحبة والاخاء , سائلا العلي القدير ان يهل شهر رمضان و قد انكشفت الغمة وفرجة الكربة عن بلدنا هذا وعن سائر بلاد المسلمين .
فيما عبر مؤسس المسجد [ جعفر الصادق ] الشخصية الثقافية والاجتماعيةالموسوعية البارزة المعمّر / جعفر بن محمد السقاف ( بو كاظم ) عن حمد وشكره لله عز وجل انه فقه في هذا العمر وفي هذه اللحظة حلمي قد حققتهوشاهدته بأم عيني , وهو بيت للعبادة وان يكون لي بيتا في الجنة ان شاءالله تعالى , واضاف بأن ما يميز هذا المسجد مرفقه به مكتبة مخطوطات وطبعات مختلفة للقرآن الكريم , اضافة الى دراسات بحثية حول تقديم وتأخيرآيات في بعض الطبعات لهدف الاستفادة منها لطلاب العلم كون المسجد موقعهقريبا من الصروح التعليمية الاكاديمية كلية التربية كلية البنات وكليةالمجتمع واي من الباحثين في تلك المجالات .
إلى ذلك قال الداعية الاسلامي / كاظم جعفر السقاف الحمد لله بأنه لاتزالرسالة الاسلام مستمرة بوادي حضرموت تؤدي رسالتها للشعوب على نهج السلف في الاهتمام بعمارة مساجد الله والتعلم منها العلوم النافعة والعبادة الصادقة والتي ظلت عجلتها لم تتوقف حتى يومنا هذا في تلك الصروح الشامخة في عموم مدن وقرى وادي وصحراء حضرموت .
الجذير بالذكر بأن الشخصية الثقافية والاجتماعية الموسوعية البارزةالمعمّر / جعفر بن محمد السقاف ( بو كاظم ) يبلغ من العمر 102 عام , ولدفي مدينة (سيئون) في محافظة حضرموت عام 1918 م , درس في عدد من الأربطة والمعاهد والمدارس العلمية, ومن شيوخه: (عبدالرحمن بن عبيدالله السقاف), و(صالح الحامد), و(محمد بن هادي), كما تلقى دورات في علم المكتبات في جامعة القاهرة, وفي مكتب منظمة (اليونسكو) في مدينة عدن, وحصل على درجة الماجستير.
التحق عام 1367هـ/1947م بالعمل الحكومي في السلطنة (الكثيرية) في مدينة (سيئون) في التوثيق بالمحاكم, ثم ضابط تسجيل, ثم مسجلاً للجمعياتالتعاونية, ثم مسجلاً للهيئات, وكتب آلاف الوثائق الشرعية, ثم تعيّن فيمراسيم السلطنة, وفي عام 1387هـ/1967م انتقل عمله إلى وزارة الثقافةنائبًا لمدير الثقافة والسياحة في محافظة حضرموت, ثم تعين عام1400هـ/1980م مشرفًا على المركز اليمني للأبحاث الثقافية, ثم مشرفًا علىمخطوطات الأبحاث الثقافية على مستوى الجمهورية في نفس العام, وفي عام1404هـ/1984م أحيل إلى التقاعد.
له العديد من المؤلفات المطبوعة والمنسوخة والمحاضرات كما شارك في عدد من المؤتمرات والندوات التاريخية والأدبية داخل اليمن وخارجها وتحصل على العديد من التكريمات من الدولة والجامعات العربية المحلية والسلطةالمحلية والمكونات السياسية ومنظمات المجتمع المدني .
اطال الله في عمره وينفعنا بعلمه ويمتعه بالصحة والعافية اللهم آمين