

استمر المجتمع الحضرمي رمز للتوازن الديني والفكري والانظباط الاخلاقي في زمن الاجداد وهذا ما عكس على دورهم في نشر الاسلام في كثير من بلدان العالم حيث كان الحضرمي نموذج في تعاملاته لتلك التوازنات ومثل يحتذى به بهذه السلوكيات التي ظهرت على تعاملاته فاحبه الناس واحب الناس فاصبح يقلد في عقائده والتي هي عقيدة الاسلام ويقلد في واساليب حياته والتي هي تقليد لحياة النبي صلى الله عليه وسلم .
فكان الحضرمي مثلا يفتخر به بين من يعايشهم من البشر ، ولكن هل حافظ الاجيال الحالية على هذا النموذج ؟
ان السلوكيات التي دخلت على المجتمع الحضرمي حاولت ولاتزال تحاول ان تغير من قيمة والتزام الشخصية الحضرمية وعلى سبيل المثال لا للحصر عاده تناول القات . تلك العادة التي لم تكن معهودة لوقت قريب في المجتمع الحضرمي بل وان الاسر الحضرمية ترى في ابناءها الذين يتناولون تلك النبتة الخبثة بانهم اذنبوا بشي لايغتفر وان لابد من معاقبتهم او التبراء منهم ومن افعالهم…… .
لماذا كل هذا التحامل على القات ؟ …. يعود السبب ان الاسر الحضرمية مدركة المخاطر والتبعات التي يجرها القات .
وايضا يعبر عن مدى الانضباط التي لازالت كثير من الاسر ملتزمة به ، لذلك عبر كثير من الحضارم عن ارتياحهم لقرار المحافظ البحسني بمنع القات نهائيا من حضرموت . حيث القات ادى الى كثير من المشكلات لشبابنا وشاباتنا منها الاخلاقية والاجتماعية في الاسرة الحضرمية بل وانه بداء بتفكيك العلاقات الاسرية وجر البعض الى مالايحمد عقباه من تصرفات وكذلك تغير الامزجة وتقلب في السلوكيات وغيرها من السلبيات .
ولا اقول ان المجتمع الحضرمي قبل القات مجتمع ملائكي او مثالي او ان لاتوجد من الموبقات قبل القات ماتفكك علاقات الاسرة اقول نعم كانت هناك مايفعل كل هذا ولكن ليس بالوضوح او الكم الذي جره لنا تناول القات .
وفي الاخير نقول ان قرار منع القات عن حضرموت قرار شجاع وان الذين يعارضون هذا القرار او يقللون من اهميته لابد ان يغيروا تفكيرهم وان تكون هناك نظرة الحكمة لا نظرة المصلحة الضيقه
معجب بهذه:
إعجاب تحميل...