تستمر المليشيا الحوثية في جرائمها ضد أصحاب العقول المستنيرة والأقلام الحرة، فسلاحها الوحيد ضدهم هو الاعتقال والتهديد بفوهات بنادقهم التي لا تصمت.
وكيف للحوثيون أن يكفوا عن ظلمهم وبطشهم بحق الأدباء والصحفيين، وهم يجدون المجتمع الدولي والمحلي نائم في سبات عميق وكأنه لا يرى ولا يسمع لجرائمهم التي بلغت عنان السماء.
بالأمس اعتقلت المليشيات الكهنوتية صحفيين وقامت بمعاملتهم بوحشية وتركتهم خلف الزنازين لما يقرب من 5 سنوات وفي نهاية المطاف حكمت عليهم بالإعدام بتهمة أنهم أقلام حرة تنير عقول الشعب اليمني.
واليوم في جريمة جديدة لهم تنضم لدفتر إجرامهم، تعتقل وزير الثقافة الأسبق خالد الرويشان، والتهمة ” مأرب” تلك القصيدة التي علق عليها بحرية.
أكد ناشط حقوقي يمني الأحد 19أبريل 2020 اعتقال خالد الرويشان، وزير الثقافة السابق من قبل المليشيا الحوثية، من أمام منزله في العاصمة صنعاء.
وقال توفيق الحميدي رئيس منظمة سام للحقوق والحريات (يمنية أهلية مقرها جنيف)، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ»، :«اعتقال الحوثيين الأديب الكبير الرويشان، والذي يحظي باحترام شعبي وثقافي كبير،من أمام منزله، مدان، ويؤكد للعالم أن الطبيعة الإقصائية للمليشيات هي السائدة ضد كل صوت معارض لهم».
وأضاف الحميدي :«الرويشان رغم البقاء في صنعاء ، التي تخضع لسيطرة الحوثي، إلا أن صوته ظل عاليا في تأييد المشروع الجمهوري والحكومة الشرعية، وعبر عن نقده الواضح دون تردد لمشروع الحوثي الانقلابي».
وأفاد بأن جماعة الحوثي اختارت اليوم هذا التوقيت “للفت الأنظار بعيدا عن قضية إعدام الصحفيين الأربعة التي سببت على ما يبدوا حرجا شديدا للجماعة، وشكلت ضغطا عليهم من قبل المنظمات الدولية والمؤسسات الأممية والدول الكبرى”.
وأكد الحميدي، أنه حتى الآن لا يعرف مصير الرويشان، مطالبا الحوثيين بالكشف الفوري عن مكانه، وحملهم المسؤولية الكاملة عن سلامته الصحية والجسدية.
تفاصيل اختطاف الرويشان
قال وضاح الرويشان، نجل الوزير السابق، قال في منشور مقتضب على «فيس بوك»:”اختطف والدي من قبل جماعة الحوثي منذ نصف ساعة”، دون ذكر مزيد من التفاصيل.
وروى هشام الرويشان نجل الوزير في تصريحات لوسائل إعلام ، تفاصيل اختطاف والده، مشيرا إلى أن العملية حدثت خلال صلاة الفجر، وشارك فيها أكثر من مئة عنصر من عناصر جماعة الحوثي.
وأضاف أن “عملية الاقتحام كانت صادمة، لم يكن أحد بالمنزل غير أفراد العائلة عندما داهمنا أشخاص متنكرون وبحوزتهم أسلحة رشاشة”.
وبحسب نجل الرويشان، فقد “قام عناصر جماعة الحوثي بمحاصرة سكان الحي ومنع المصلين من الخروج من المسجد القريب من المنزل حتى انتهاء عملية الاقتحام التي استمرت لنصف ساعة صاحبها نهب ومصادرة وثائق وأوراق وصور وهواتف وأجهزة محمولة”.
وتابع هشام “كان واضحا أن الجماعة تريد تفجير الوضع مع أن والدي ليست لديه حراسة أو أسلحة في المنزل، وربما كان القصد الدخول في اشتباكات ثم اغتياله ولكنهم عندما لم يجدوا أحدا يواجههم قاموا باعتقاله”.
ووفقا لرواية هشام، فإنهم حتى الآن يقومون بجمع معلومات بشأن عملية الاختطاف ومعرفة مكان والده، لكن الحوثيين لا يردون عليهم أبدا، فيما تواصل قبائل خولان -التي ينحدر منها الوزير الرويشان- اجتماعاتها لاتخاذ موقف إزاء الحادثة.
إدانات رسمية
أدان أديب اليمن الكبير الدكتور عبدالعزيز المقالح، اعتقال الحوثيين لوزير الثقافة الأسبق خالد الرويشان، وقال: “تفاجأ المجتمع الثقافي اليمني بنبأ اعتقال الشخصية الوطنية الكبيرة الأستاذ/خالد الرويشان فجر اليوم،وإننا إذ ندين هذا التصرف اللا مسؤول نأمل الإفراج عنه فوراً،باعتباره علماً من أعلام الثقافة والإبداع اليمني والعربي،كما ندعو لإطلاق سراح كافة معتقلي الرأي في البلاد”.
وقد أدانت الحكومة اليمنية عملية الاختطاف، جاء ذلك في تصريح لوزير الإعلام في الحكومة اليمنية، معمر الإرياني، نشرته الوكالة الرسمية (سبأ) بعد ساعات من نبأ اعتقال الرويشان.
٢-جريمة اختطاف الرويشان امتداد لآلاف الاعتقالات التي طالت الشخصيات السياسية والاجتماعية والاعلاميين والصحفيين والنشطاء وتعكس العقلية الاجرامية للمليشيا الحوثية واستخفافها بحياة الناس وعدم قبولها بالرأي الآخر ورفضها اي صوت معارض يناهض ممارساتها وحالة حقوق الإنسان في مناطق سيطرتها pic.twitter.com/yWE3cEAvrz
— معمر الإرياني (@ERYANIM) ١٩ أبريل ٢٠٢٠
وقال الإرياني: “ندين ونستنكر بشدة اختطاف خالد الرويشان وزير الثقافة الأسبق وعضو مجلس الشورى من منزله فجر اليوم (الأحد) على يد المليشيا الحوثية”.
وأضاف أن اختطافه “يعكس مدى انحطاط هذه العصابة وتنصلها من كل القيم الإنسانية والاعتبارات الأخلاقية”.
وطالب الإرياني “المجتمع الدولي والأمم المتحدة وأمينها العام (أنطونيو غوتيريش) ومبعوثه إلى اليمن (مارتن غريفيث) بإدانة هذه الجريمة”.
وقالت وزارة الثقافة “إن الحوثيين في قطيعة تامة مع كل القيم الاجتماعية والإنسانية”، كما أدان مثقفون وكتاب وصحفيون العملية، وطالبوا بتضافر الجهود للإفراج عن الرويشان بسرعة.
وقال أحمد عبيد بن دغر مستشار رئيس الجمهورية رئيس الحكومة السابق في تغريدة له بتويتر إن “جماعة الحوثي ارتكبت من خلال هذا العمل حماقة جديدة عندما اعتقلت رمز الكلمة الحرة الرويشان”.
كلنا خالد الرويشان
استنكر العديد من الكتاب والأدباء والسياسين ما تعرض له خالد الرويشان من قبل الحوثي ، واطلقوا هشتاج #كلنا_خالد_الرويشان على موقع تويتر للتضامن معه.. وكانت ردود أفعالهم كالتالي:
منذ اليوم الأول لدخول الحوثيين صنعاء، اتخذ الرويشان موقفاً واضح.
— د. محمد جميح (@MJumeh) ١٩ أبريل ٢٠٢٠
لم يدس رأسه في الرمال،شأن غيره ممن آثر السلامة،أو أراد الفتات.
لم يقف في المنطقة الرمادية،لكي يخدع النور بأنه صديقه،ويوهم الظلام بأنه حليفه.
بل برز شامخاً كأعمدة عرش بلقيس،يتحدى في عين العاصفة.#كلنا_خالد_الرويشان
تبقى الأسود مخيفة في أسرها…حتى وإن نهشت فيها الذئابتموت الأسد في الغابات جوعا… ولحم الضأن تأكله الكــلابتضامننا…
Posted by حبيب العزي on Saturday, April 18, 2020
بيان تضامن مع الشخصية الوطنية والناشط المدني وزير الثقافة الأسبق الأستاذ خالد الرويشان في منشور صادم للأستاذ وضاح…
Posted by خالد السياغي on Sunday, April 19, 2020
الأستاذ والأديب العربي خالد الرويشان أكبر من أن تتسعه معتقلاتكم أوتحتويه سجونكم أو أن يخضع لأسيادكم سيخرج وستطلقون سراحة دون قيد أوشرط. ليس لأنه من خولان أو من غيرها لا فليس للجغرافيا ولا التاريخ لديكم مكان أو مكانة لكن (أنتم تعلمون لماذا ) pic.twitter.com/dGFgM8fxVN
— جميل عزالدين (@gamilaz1) ١٩ أبريل ٢٠٢٠
خالد الرويشان أطول جبال صنعاء وأكثرها شموخا، لا يمكن لغبار التاريخ أن يغطي جبلا.
الرويشان غصة في حلوقكم أيها الجبناء.
ترعبكم كلمات خالد الرويشان وتهزمكم مهما حاولتم خنقها.كل أقيال اليمن هم خالد الرويشان وهو برغم أنوفكم كل عنفوان اليمن ورفضها لمشروعكم السلالي أيها الطارئون. pic.twitter.com/UP3y2shmrO
— عامر السعيدي (@ALsaeediAmer) ١٩ أبريل ٢٠٢٠
تخشى مليشيا الحوثي من القلم،أكثر مما تخشى من البندقية، لأن القلم وتنوير المجتمع وتثقيفه يتنافى ومشروعها السلالي القائم على تجهيل،والتمييز والفوارق الطبقية في المجتمع كسيد وعبد،وقنديل وزنبيل،ولذلك كان حربهامن أول وهلة ضد منابر النور وينابيع التعليم وأعلامه.#كلنا_خالد_الرويشان
— صدام المدني Saddam Almadani (@6addam7) ١٩ أبريل ٢٠٢٠
الحريه للأديب الشاعر والوزير اليمني الكبير الأستاذ #خالد_الرويشان، فهو رمزاً للوطنية ويشهد له التاريخ بذلك.
— عبدالمعين البعداني✒ (@abdualmoaen) ١٩ أبريل ٢٠٢٠
نطالب منظمه حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني بالضغط على مليشيات الحوثي واخراجة فوراً، فالزانازين هي لامثالهم وليس لرجل مضى نصف عمره في خدمة الوطن. #كلنا_خالد_الرويشان
خالد الرويشان الكاتب الشاعر والاديب ذالك الانسان الذي تتسلل عبراته بين ثنايا كلماته وكأنها لآلئ ينثرها في صفحات التواصل معبرا عن حبه لوطنه رافضاً ملشنة الدوله لم يحمل سلاحاً سوى قلمه لكنه لم يسلم من كهنةالمعبد الذين يؤكدون يوماً بعد آخر حيلولة التعايش معهم #كلنا_خالد_الرويشان
— نبيله الشرجبي (@NabilaAlSharg) ١٩ أبريل ٢٠٢٠