أخبار محلية

جماعات حقوقية تحذر من احتجاز قطر ملايين العمال تحت رحمة كورونا

جماعات حقوقية تحذر من احتجاز قطر ملايين العمال تحت رحمة كورونا

حذرت جماعات حقوقية من أن آلاف العمال في قطر يرزحون تحت وطأة جائحة فيروس "كورونا" المستجد (كوفيد-19)، وطالبت حكومة الدوحة التي تحتجز العمال الأجانب في ظروف بائسة بتوفير الحماية لهم. 

وقال دبلوماسيون ومدافعون عن حقوق المهاجرين إن العمال محشورين في معسكرات، بعد توقفهم عن العمل، ويواجهون معدلات عالية من العدوى، بلا خيار للعودة للديار، حسبما ذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية.

وتقول جماعات حقوقية إن خطر تعرض هؤلاء العمال للإصابة بفيروس "كوفيد-19" مرتفع للغاية، وإن الدولة المضيفة تحتاج إلى تقديم نفس الحماية الممنوحة لمواطنيها وإلا ستواجه خطر تفشٍ مستفحل للمرض يصعب احتوائه.

ويشكل المهاجرون أكثر من نصف السكان في قطر؛ بعد أن جذبت ملايين العمال من ذوي المهارات المتدنية من جنوب وجنوب شرق آسيا وأفريقيا خلال العقود الأخيرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن عمال البناء محتجزون الآن في الغالب في عنابرهم، بعيدًا عن ناطحات السحاب والملاعب التي كانوا يبنونها مع حرمانهم من رواتبهم.

وينطبق الشيء نفسه على قطاعي التجزئة والطاقة، اللذين يشغلان بشكل شبه حصري العمالة الأجنبية.

من جانبه، قال ريزارد تشوليفينسكي، أحد كبار المتخصصين في الهجرة بمنظمة العمل الدولية، إن "المشكلة في عنابر النوم، حيث يمكن تنظيم التباعد الاجتماعي في أماكن تناول الطعام".

وأضاف: "كانت هناك محاولات من قبل عدد من الشركات لإصلاح ترتيبات النوم، ولكن حتى في أحسن الأحوال في بعض هذه المرافق، ينام 4 أشخاص في الغرفة".

معسكر عمال مهاجرين في قطر- أرشيفية

وأشار تقرير نشره مركز موارد الأعمال وحقوق الإنسان هذا الشهر إلى أن العمال المهاجرين في قطر "يعيشون في معسكرات عمل مزدحمة، غالبًا في ظروف غير صحية، وبعضهم لا يحصلون على مياه جارية".

وأضاف التقرير: "توفر هذه الأوضاع، الظروف المثالية لانتشار كوفيد-19. والحجر الصحي والقيود الأخرى المفروضة على الحركة والسفر ربما تزيد دون قصد المخاطر على العمال".

وقال إقبال راشد، وهو عامل بناء باكستاني في معسكر في قطر: "لقد جاءوا هنا 3 مرات وأجروا اختبارات ونقلوا بعض أصدقائي".

وأضاف: "ولكن هناك الكثير من المرضى هنا. وحتى لو أردت العودة إلى الديار، فمن سيساعدني؟ حكومتي؟ حكومتهم؟ نحن عالقون وبلا حيلة".

وسجلت قطر أكثر من 6 آلاف و15 إصابة بالفيروس، وأكثر من 9 حالات وفاة، بينما تعافى 555 شخصا حتى مساء الإثنين.

ويكافح العالم الوقت الراهن من أجل السيطرة على تفشي المرض، بعد ارتفاع عدد الوفيات حول العالم، الإثنين، إلى 166 ألفا و41، وبلوغ عدد المصابين نحو 2.423 مليون شخص، بينما تعافى 635 ألفا و861 شخصا.