العين الإخبارية
قال مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي إنَّ الأخذ بأسباب الوقاية الصحية "واجب شرعي وضرورة حياتية" والتزام وطني مقدس، في ظل ما يمر به العالم من انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19).
وحث المجلس المواطنين على الالتزام بالإرشادات الصحية والبقاء في المنازل وضرورة التباعد الاجتماعي للحد من انتقال العدوى.
واستعرض الشيخ الدكتور عمر الدرعي، عضو مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، خلال الإحاطة الإعلامية الدورية للوقوف على آخر المستجدات والحالات المرتبطة بفيروس كورونا المستجد في الإمارات، الإثنين، ما تمَّ الإعلان عنه من المجلس فيما يخص شهر رمضان المبارك من أحكام فقهية في ظلِّ هذه الظروف الراهنة.
وذكر الدرعي أن المجلس يثمن ما جسدته الإمارات من القيم الإنسانية وما قامت به من اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية للحفاظ على حياة الناس ووقايتهم من الوباء، مؤكداً وجوب الالتزام بتمديد العمل بقرار تعليق فتح المساجد ودور العبادة حتى إشعار آخر.
وأضاف الدرعي أن المجلس أفتى بوجوب صيام شهر رمضان على الأصحاء المكلفين؛ ورخص للمصاب بفيروس كورونا أن يُفطر عندما تظهر عليه الأعراض الأولى للمرض، أمَّا إذا أخبره الطبيب المكلف بعلاجه من الجهات الطبية المختصة أنَّ الصوم سيفاقم مرضه فإنَّه يجب عليه الفطر في هذه الحالة.
ورخَّص المجلس للكوادر الطبية الذين يمثلون الخط الأمامي في مواجهة هذا الوباء أن يفطروا في أيام عملهم إن كانوا يخافون أن يؤدي صومهم إلى ضعف مناعتهم أو تضييع مرضاهم.
كما رخص المجلس لكبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة وضيق في التنفس أن يفطروا في رمضان مستندًا في ذلك إلى مقاصد ديننا الإسلامي الحنيف، وعلى من يفطر القضاء عندما يتيسر له الصيام وينتهي الظرف الطارئ.
وحث المجلس المسلمين على أن يصلوا التراويح في بيوتهم فرادى أو أن يؤم الرجل أهل بيته بما يحفظ من القرآن الكريم أو من خلال القراءة من المصحف، ولا يصلون خلف البث المباشر من المذياع أو التلفاز أو وسائل التواصل الاجتماعي؛ وكذلك صلاة العيد فيما لو استمرت الظروف الحالية، فإن المسلمين يصلون العيد في بيوتهم فرادى أو جماعة مع أهل بيتهم دون خطبة للعيد.
ونبَّه المجلس إلى الحذر من الدعوة إلى التجمع في مثل هذه الظروف؛ لما فيه من خطر ومهالك، وأنَّ مثل هذه الدعوات حرامٌ شرعًا.
وأكد المجلس عدم صحة صلاة الجمعة في البيوت أو اقتداءً بمن يصليها عبر البث المباشر، وأنَّه يجب على الجميع صلاة الظهر في بيوتهم ظهرًا بدلاً عن الجمعة، حيث إنَّ للجمعة هيئة مخصوصة تقام عند حصولها وتسقط عند عدمها.
ونصت فتاوى المجلس على أفضلية تعجيل الزكاة لمساعدة النَّاس على قضاء حوائجهم الشديدة والمستعجلة، وكذلك تعجيل زكاة الفطر لأول رمضان، مذكراً أنَّ الأصل في الزكاة - سواءٌ كانت زكاة المال أو زكاة الفطر - أن تصرف داخل الوطن للمستحقين؛ مع الاستعانة بالمؤسسات الرسمية والجمعيات الخيرية المعتمدة في جمع الزكاة وإيصالها إلى مستحقيها كصندوق الزكاة ونحوه.