أخبار محلية

لمن يهمه الأمر !!! #مقال لـ ” محمد صالح باتيس “

حضرموت 21- اخبار 23/04/2020 10:00 553 مشاهدة
لمن يهمه الأمر !!! #مقال لـ ” محمد صالح باتيس “
محمد صالح باتيس

الى الذين يتساءلون عن الجهة التي تقف خلف حوادث القتل والاغتيالات في وادي حضرموت !!

الا يكفيكم الاطلاع على هذه الاحكام الجائرة الباطلة تجاه الدماء الزكية التي تُراق والارواح التي تُزهق من أبناء وادي حضرموت يومياًً، والتي تقف خلفها وتنفذها المليشيات الاخوانية الارهابية، المتمثلة في المنطقة العسكرية الاولى والعصابات التابعة لها، الممتدة على طول وادي حضرموت ..

وهل تحتاجون دليل اكثر من هذه الوثايق والاحكام التي حدّدت قيمة دم وروح القتيل من ابناء وادي حضرموت بعشرة مليون ريال يمني، تدفعها تلك المليشيات لأهل القتيل بعد ان تمارس الضغوطات على أولياء دم القتيل بشتى اشكالها وانواعها، من قبل لجان الوساطة ( الحضارم )، لحتى يتم قبول المسعى والحل الذي يُفرض ويُملى على أهل وذ ي القتيل، الذين ليس في مقدورهم الا الموافقة والتوقيع عليه، مع التمتمة الخفيفة بكلمتي ( الله ينصف ) ..

والأدهى من ذلك، فأن هذه المبالغ تُدفع من مال هذا الشعب المكلوم وليس من جيوب المجرمين القتلة ..

هذا نموذج بسيط وهناك العشرات بل المئات من هذه الاحكام، التي اصبحت قاعدة وحُكم متعارف عليه، في حين تم ازهاق روح أحد شباب وادي حضرموت او مجموعةً منهم من قبل تلك المليشيات التي سمحت لنفسها بالتمادي في القتل والاغتيالات، مستعينة بضعاف النفوس الجبناء من بني جلدتنا ممن يحافظون على مصالحهم ويقبضون مقابل مساعيهم الجبانة، وكأنهم يقولون للمجرمين القتلة من المليشيات الارهابية ان لا تخافوا ولا تشيلوا هَمّ ، فقد حددنا قيمة وسعر لمن يتم قتله من الحضارم، اذا تم ضبط الفاعل وانكشف أمره .. واما اذا تمت العملية بنجاح فستُسجّل الحادثة ضد مجهول كما هو المعتاد..

وللأسف الشديد فحتى القاتل الذي هو أحد افراد تلك المليشيات اذا انكشف امره لا يتم المساس به او استجوابه او التحقيق معه، واذا حصل فربما يتم التحفظ عليه امنياً ولا يمكث اكثر من ثلاثة ايام فقط ويتم اطلاق سراحه.

ولكن ما الذي يحصل اذا تعرض احد افراد تلك المليشيات لحادث امني، حتى ولو كان هو المتسبب والمعتدي والمخترق للقوانين والأوامر .. وما حدث لأحد بائعي القات احد افراد مليشيات المنطقة الأولى حينما لم يلتزم بقرار منع القات واطلق النار على نائب مدير امن مديرية سيئون وحراسته، حينما خرجوا في مهمة امنية تلبيةً لأوامر قيادتهم بتنفيذ قرار منع القات، الذي اصدره محافظ حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن فرج سالمين البحسني، وحينما قاموا حراسة نائب مدير الأمن بالدفاع عن انفسهم وتم قتل بائع القات المعتدي .. شاهدتم كيف تحركت تلك المليشيات واستدعت قبائلها من عمران، وعسكرت أمام قيادة المنطقة العسكرية الأولى، وكيف تم الاعتناء بهم واكرامهم والخضوع لمطالبهم ..حيث تم اعتقال نائب مدير الأمن في سيئون وسجنه ارضاءاً لهم، وتجمعوا يطالبون بالثأر من رجل الأمن الذي كان ينفذ قرار وتوجيهات قيادته في منع القات ولا زالت القضية معلقة حتى هذا اليوم ..

إلى متى الهوان والمذلة يا من تسمّون أنفسكم مرجعيات ومشايخ ومسؤولي حضرموت الوادي .. فوالله ان التاريخ لن يرحمكم، وان كنتم تظنّون ان القتل والاغتيالات لا تقف وراءه وتنفذه تلك المليشيات الاخوانية الارهابية ممثلة في المنطقة العسكرية الأولى، فتلك مصيبة وان كنتم تعرفون ذلك فالمصيبة اعظم واكبر .. والسلام ختام ..

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...