أخبار محلية

"إكسبريس" يتطلع إلى سماء كوكب حارق وبعيد

"إكسبريس" يتطلع إلى سماء كوكب حارق وبعيد

نجح فريق بحثي دولي باستخدام المطياف (إكسبريس) في تقديم نظرة فاحصة على الغلاف الجوي لكوكب بعيد، يتميز بالجو الحار جدًا، ونشروا نتائجهم في العدد الأخير من دورية "الفلك والفيزياء الفلكية". 

والكوكب يسمى ( MASCARA-2 b )، وهو يقع على مسافة 140 فرسخًا من الأرض - أو ما يقرب من 2.68 كوادريليون ( مليون مليار) ميل، وهو عملاق غازي، مثل المشتري، ومع ذلك، فإن مداره أقرب إلى نجمه 100 مرة من مدار المشتري إلى شمسنا.

ويصل جو الكوكب إلى درجات حرارة تزيد عن 3140 درجة فهرنهايت، مما يضعها في أقصى نهاية فئة من الكواكب تُعرف باسم المشتري الساخن.

ويهتم الفلكيون بشدة بكواكب المشتري الساخن لأن وجودها لم يكن معروفًا حتى 25 عامًا، وقد يقدمون معلومات جديدة حول تشكيل أنظمة الكواكب.

وساعد في أداء هذه المهمة وجود المطياف "إكسبريس"، الذي صممه باحثوا جامعة ييل الأمريكية وتم تركيبه على تلسكوب لويل ديسكفري البالغ طوله 4.3 متر، والموجود بالقرب من مدينة فلاغستاف بولاية أريزونا الأمريكية.

لكل كوكب بصمة كيميائية يكتشفها المطياف اكسبريس

وتتمثل المهمة الرئيسية لإكسبريس في العثور على كواكب تشبه الأرض استنادًا إلى تأثير الجاذبية الطفيف لها على نجومها، فمع عبور الكوكب خط الرؤية المباشر بين نجمه المضيف والأرض، تمتص العناصر الموجودة في الغلاف الجوي للكوكب ضوء النجوم عند أطوال موجية محددة، تاركة بصمة كيميائية، يكون المطياف قادرا على التقاطها مثل بصمات الأصابع.

وباستخدام اكسبريس، وجد علماء الفلك في جامعة ييل وزملاؤهم من مرصد جنيف وجامعة برن في سويسرا، بالإضافة إلى الجامعة التقنية في الدنمارك، الحديد الغازي والمغنيسيوم والكروم في الغلاف الجوي للكوكب.

ويقول المؤلف الرئيسي للدراسة، الفلكي ينس هويجميكرز في تقرير نشره الخميس الموقع الإلكتروني لجامعة ييل الأمريكية، إن إكسبريس وجدت أيضًا أدلة على كيمياء مختلفة بين جانبي "الصباح" و"المساء" من كوكب MASCARA-2 b.

ويضيف: "هذه الاكتشافات الكيميائية لا تعلمنا فقط حول التكوين الأولي للغلاف الجوي ، ولكن أيضًا حول كفاءة أنماط دوران الغلاف الجوي له".