أخبار محلية

دراسة تكشف سر العيون الوردية لمرضى كورونا

دراسة تكشف سر العيون الوردية لمرضى كورونا
صحة

هدير عادل - العين الإخبارية

وجد باحثون بالمعهد الوطني للأمراض المعدية في إيطاليا أن فيروس كورونا الجديد ظل موجودًا في عيني سيدة عمرها 65 عامًا لمدة 21 يومًا بعد ظهور الأعراض لأول مرة عليها، بحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

وظهرت تقارير تتحدث عن أشخاص يصابون بمرض العين الوردية مع فيروس كورونا المستجد حول العالم، لكن ظلت أعداد المصابين بهذا المرض قليلة.

وبالرغم من أن فيروس كورونا ينتشر في الأساس من شخص لآخر عبر رذاذ اللعاب والمخاط نتيجة السعال والعطس (وربما أيضًا الكلام والتنفس)، تبين الدراسة الجديد لماذا يعتبر تجنب ملامسة الوجه والعينين أمرًا هاما لوقف انتشار المرض.

وأوضحت الدراسة أن مرض العين الوردية أو التهاب الملتحمة قد يكون بسبب العديد من البكتيريا والفيروسات، لكن الأخيرة هي الأكثر شيوعًا، وغالبًا ما تصاحب العدوى التنفسية.

في الولايات المتحدة، أصبحت العين الوردية أمرًا مثيرًا للقلق بشأن كورونا بعدما كشفت ممرضة في واشنطن عن أن المرضى الذين عالجتهم كانوا يعانون من هذه الحالة.

موظفي رعاية صحية في واشنطن

وقالت إن الشيء الأكثر إثارة للقلق ربما هو أن كثيرا من المرضى لم تظهر عليهم مؤشرات المرض، لكن في النهاية تأكدت إصابتهم بفيروس كورونا المستجد.

ولا تزال المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها لم تدرج التهاب الملتحمة كأحد أعراض فيروس كورونا الجديد، لكنها ظاهرة لاحظتها السلطات الصحية في عدة دول.

ووجدت دراسات أن العيون من أهم أجزاء الجسم التي يمكن أن يهاجمها فيروس كورونا، لكن يبدو أنه أمر غير شائع نسبيًا.

وأفادت دراسة منشورة بدورية "نيو إنجلاند جورنال أوف ميديسن" أنه خلال دراسة أجريت على أكثر من ألف مريض صيني مصاب بفيروس كورونا المستجد، 9 فقط أصيبوا بعدوى في العين، أي أقل من نسبة 1% من المجموعة.


وأصيبت مريضة واحدة فقط من بين 30 مريضًا في دراسة أخرى بالتهاب الملتحمة.

وقد لا يكون هذا أمرا شائعا، لكن يمكن أن يكون العرض المتعلق بالعينين مستمرًا في التواجد بالتأكيد، بحسب تقرير الحالة الجديد الخاص بهذه المريضة الواحدة من بين الـ30، والمنشور بدورية "أنالز أوف إنترنال ميديسن".

سافرت هذه المريضة من ووهان في الصين إلى إيطاليا يوم 23 يناير/كانون الثاني. وبعد 5 أيام على وصولها إيطاليا، وبعد يوم واحد على بدء ظهور الأعراض، كانت السيدة مريضة لدرجة إيداعها المستشفى.

وبالإضافة إلى العينين الورديتين والمصابة بالعدوى، كانت السيدة تعاني سعالا جافا والتهابا بالحلق واحتقانا بالأنف، لكنها لم تصب بالحمى إلا بعد عدة أيام.

وباليوم الثالث من إيداعها المستشفى، كانت عين المرأة لاتزال حمراء اللون، لذا بدأ الفريق الطبي سحب عينة من عينيها.

وواصل موظفو الرعاية الصحية سحب عينات من السائل في عينيها يوميًا، وكشفت كل عينة عن وجود الحمض الريبوزي المشار إليه اختصار بـRNA من فيروس (سارس-كوف-2) المسبب لمرض (كوفيد-19).

وفي اليوم 21 بعد دخولها المستشفى، اختفى الفيروس من السوائل بعين السيدة، ليظهر مجددًا بعد 5 أيام.

وكان فيروس كورونا لايزال موجودًا في عينيها حتى بعدما كانت المسحة الأنفية خالية من المادة الوراثية للفيروس.

وبالنسبة للباحثين، رجح هذا الأمر أن الفيروس يواصل نسخ نفسه داخل المواد السائلة الموجودة بعين هذه السيدة.

وهذا لا يمثل مصدر قلق فقط على قدرة السيدة على التخلص من الفيروس، لكنه يعني أن المخاط وحتى الدموع قد تكون قادرة أيضًا على إصابة الآخرين بالعدوى، وهي ظاهرة يمكن مشاهدتها في مرضى (سارس).