أخبار محلية

لقاء خاص وحصري مع المهندس حسين العبيدي رئيس مركز مداري بمأرب حول الاوضاع السياسية والامنية بمأرب ومستقبل أتفاق الرياض

مأرب اليوم- محلي 25/04/2020 21:00 235 مشاهدة

أعد اللقاء الاعلامي/اياد الشرعبي

نرحب بداية برئيس مركز مداري للدراسات اوالأبحاث الاستراتيجيه في مأرب والناشط السياسي اليمني.

المهندس/حسين بن سعد العبيدي

نشكركم في البداية على قبولكم هذا الحوار الخاص بشأن الاحداث والتطورات القائمة في محافظة مأرب والوضع العام في الجمهورية اليمنية..


١- في البداية لماذا اصبحت مأرب هي محل أنظار جميع الاطراف المتصارعة سوى الحوثيين او الشرعية ؟

ج1.
لأن مأرب معروفة لدى الجميع أنها المنطقة الشمالية الوحيدة التي تخضع لسلطة الحكومة الشرعية، كما أن في مأرب مقر وزارة الدفاع لحكومة هادي، فعندما يهتم الحوثي بأعادتها الى سلطة فهو بذلك يحاول ان يمتلك المحافظات الشمالية كما انه يعتبرها منطقة حدودية ومنطقة من مناطق الشرعية مثلها كمثل محافظة تعز حيث أن مأرب يتواجد بها خصوم ومعارضي الحوثيين الشماليين، كما يتواجد بها اكثر القوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي، كما أن محافظة مأرب هي المحافظة الأغنى في الشمال اليمني حيث تضم حقول و آبار النفط والغاز وفيها مصفاة صافر النفطية التي تكرر المنتجات النفطية، ومحطة مأرب الكهربائية الكبرى التي كانت تغذي معظم اليمن بالكهرباء قبل اندلاع الحرب في مارس 2015.
بالاضافة الي أن مأرب يتواجد بها معقل قبلي مؤثر في صناعة القرار السياسي والأمني اليمني حيث تتواجد قبائل قوية مثل مراد وعبيدة والجدعان وقبائل جهم وبني جبر خولان وغيرهم.

كما أن سيطرة طرف سياسي على مأرب جغرافيآ سيسهل وسيضع اليد على موارد المحافظة المهمة الهائلة والحصول على مفتاح الدخول الى المحافظات الجنوبية خصوصا محافظات شبوة وحضرموت للسيطرة على مصادر الثروة الرئيسية في اليمن.

٢- كرئيس مركز دراسات استراتيجية في مأرب كيف ترى العلاقه بين القبائل الماربية والجيش الوطني والى أي مستوى التنسيقات بينهم لحماية مدينة مارب؟

ج2.

نحن في مركز مداري نعترف بوجود قوات مسلحة متفاوتة الأهداف والأصول والتوجهات، بينما تقوم قوات الشرعية الرسمية بدعم من التحالف العربي وأشراف وزارة الدفاع الشرعية، فأن هناك قوى أخرى تابعة لحزب الأصلاح اليمني تتحكم في مسار المقاومة وتتزعم هذه القوى المقاومة وتحظى بدعم من قيادة الشرعية بالرعاية والأهتمام وادارة جبهة مأرب والجوف، وقد تم الضغط على الرئيس اليمني بتعيين محافظين لهذه المحافظتين الذي تنتسب اليها هذه القوى، ولهذا فأن مجريات الصراع بأتجاه مأرب تتمحور في مكونين هما قوات الشرعية وقوات حزب الأصلاح المدعومة جزئيآ بالقبائل بمأرب والجوف.

بينما يقف القبائل على مسافة متساوية بين قوات صنعاء التابعة للحوثيين وقوات حزب الأصلاح، فالقبائل بمأرب منهم لا يريد أن تكون قوى الاصلاح المتزعم للصراع في مأرب على حساب التكوين الديموغرافي والأثني الموجود في هذه المناطق.

٣-أين تكمن المشكلة لدى وجود الشرعيه والجيش الوطني في مارب خصوصاً مع تهديد سابق لقبائل مراد بالانسحاب من الجبهات؟

ج3.

تكمن المشكلة في وجود قوى حزب الأصلاح بمأرب والتي دائمآ لا تفضل المواجهة المباشرة فهي تبقى ظل السلطة ولا تغامر بالمواجهة الفردية مع سلطات الحوثيين بصنعاء، فإجماع القوى الوطنية من قبائل مراد وغيرهم لن يسمحوا للحوثيين بأجتياح مأرب، فأن هذه القوى القبلية الوطنية بمأرب لا تريد بقاء قوات الأصلاح مهيمنة لأن أهدافها أقتصادية وستنسحب عند حدوث أي مواجهة وستضع الناس دروع بشرية لمواجهة الحوثيين، ثم يعودون لمواصلة الادارة للمجتمع المدني بمأرب الذي لا يكن لها الأحترام بسبب التمييز الطائفي والأقصاء لمن لا يتفق معها واستخدام الحلول الأمنية لمن يختلف معها وعدم وجود الحاضنة العقائدية لحزب الاصلاح في مأرب.

٤- هناك دعوات لتشكيل جبهة شعبية من قبائل مارب لحماية المدينة متى الوقت المناسب لتشكيل جبهة شعبية خصوصاً بعد فقدان الثقة بالجيش الوطني بسبب سقوط الجوف ؟

ج4.

نحن في مركز مداري تبنينا هذه المبادرة على أمل أن تتمكن القوى الوطنية لادارة هذه المنطقة ولذلك سينتفي مبرر الحوثي بالدخول لمأرب في حالة ان كانت هناك جدية في حوار وسلام بأشراف أممي يجنب مأرب الخراب والحرب والدمار، لذلك دعينا لتأسيس تلك الجبهة الشعبية كبديل للتركيبة العسكرية والأمنية القائمة كما ستتولى ادارة شؤن مأرب والدفاع عنه لأن أبناء مأرب يتخوفون من الهيستيريا التي قد تصيب قوات حزب الأصلاح اذا قام أبناء مأرب بالأستقلال عن سلطة حزب الأصلاح بمأرب، حيث هم يمتلكون ثلاثة أرباع القوى والعتاد والأسلحة، فأن قوات الجنرال على محسن لن تتردد في تحريك عتاد التحالف والاسلحة الثقيلة في أقتحام مأرب وتفجير الاوضاع عقابآ لأبناء مأرب على وقوفهم الحيادي من الصراع بين الأصلاح والحوثيين وقد حدثت مثل هذه الظروف حيث كانت تحصل مجازر أهلية على مبداء علي وعلى أعدائي.

٥- هل ستسقط مأرب في ايدي مليشيات الحوثي كما حدث في محافظة الجوف وكيف سيتم ذلك ؟

ج5.

في الواقع لم تسقط محافظة الجوف وربما قام الحوثيين بعمل تسويق أعلامي كبير ونوع من التهويل والان قوات التحالف مع قوى الشرعية تحاول عسكريا استعادة بعض المناطق الحيومية والهامة من الجوف، ولذلك فما حصل في الجوف عبارة عن بعض الصفقات الأجتماعية المحدودة بعدم سفك للدماء وأعطاء الحوثيين بعض المكاسب في الجوف وهروب بعض القادة العسكريين و محافظ الجوف درءآ للمصلحة العامة، وربما قد يصدر قرارات من الشرعية بأعفائهم من مهامهم نظرآ لهذه الصفقة الخارجة عن الصف الوطني.

٦- لماذا يرفض حزب الاصلاح المسيطر على الجيش الوطني من انشاء قوات شعبية من أبناء وقبائل محافظة مأرب؟

ج6،

لانه يعرف عند وجود قوى أخرى على الارض بمأرب وخصوصا عندما تستند لظهر قبلي سوف يعمل ذلك الى خلق توازنات تؤثر على وجوده كما أن مصالح حزب الاصلاح وخصوصا المكاسب الأقتصادية التي يجنيها من الدعم الكبير من التحالف ومن عائدات وموارد محافظة مأرب ومن الأسلحة والعتاد سوف تصبح في خطر ، كما ان حزب الأصلاح يصادر أكثر من ثلثي ايرادات مبيعات النفط وهو يقلق من إستعادة أبناء مأرب لهذه الموارد كما كان قبل الحرب والصراع القائم.

٧- ماهو مصير مأرب من اتفاق الرياض وهل سنشاهد تغيير قيادات مارب السابقه بيقادات جديدة وطنية ؟

ج7.

أتفاق الرياض لا يعني مأرب في كل الاحوال لأن الأساس في هذا الأتفاق تحجيم المجلس الأنتقالي الجنوبي وأستقطابة في مبادرة لادارة الشرعية مقابل أعطائهم الضمانات والموارد المالية الثمينة، أما مأرب فهي مع الوحدة اليمنية ومع الوفاق الوطني وعدم التفكير في الأنفصال عن الوطن، والجذور التاريخية لمأرب تثبت أن مأرب لا تدعم الانفصال وفي نفس الوقت مع المطالبة بحقوق المشروعة لابناء الجنوب، بل كانت مأرب ملتقى المؤتمرات واللقاءات الوحدوية، وفتح المنافذ شرقا وغربا وشمالا وجنوبآ الي جميع أنحاء الوطن.
ولذلك فقد قدم مركز مداري العديد من المبادرات الى تحقيق الاستقلال السياسي والأجتماعي بمحافظة مأرب مع البقاء في إطار الوفاق الوطني الشامل واذا انتهت هذه الحرب وتحقق السلام فستعود مأرب الى حضن الوطن مع البقاء على اليمن مستقلآ سياسيآ واجتماعيآ..

اما بخصوص تغيير قيادات بمأرب فهذا هو أملنا على الدوام ولدينا من الكوادر الجيدة بمأرب سياسيآ وعسكريآ الكفؤة القادرة على تحمل ادارة مأرب بكفاءة وأقتدار عند وجود سلطة نزيهة وعادلة في الوطن اليمني.

٨- ماذا سيتغير في حال نجاح او فشل اتفاق الرياض في مأرب ؟

ج8.

نحن في مأرب نأمل أن يتحقق النجاح الكامل لأتفاق الرياض نصآ وروحآ لأن الاستقرار الذي سيتحقق في هذا الأطار سؤيثر أيجابيا على الوضع السياسي والأمني في مأرب، ويدفع الوضع الى تحقيق الاهداف الاجتماعية للنجاح في المحافظة حيث أن اتفاق الرياض ينص الى تشكيل حكومة وطنية ومتخصصة يتطلع ابناء مأرب الى تلك الحكومة التي قد تصحح من الاوضاع السياسية والأمنية السلبية القائمة في مأرب.

٩- مع الكم الهائل من الاشاعات حول مناطق في مأرب من الطرف المسيطر حقيقتاً على صرواح وهيلان ؟

ج9.

قوات صنعاء بقيادة الحوثييين هي من تسيطر على أغلب واهم المواقع الأستراتيجية في جبهة صىرواح وهيلان منذوا ثلاثة أعوام،
شهدت جبهة صرواح مؤخرأ تصعيدآ بطريقة غير مسبوقة منذ بداية الحرب بعد سقوط الجوف بيد الحوثيبن ، حيث يحاول الحوثيون استكمال السيطرة على كامل المديرية بما فيها معسكر كوفل الاستراتيجي، حيث تدور اشتباكات عنيفة وهناك ضحايا كبيرة وخصوصا من طرف الحوثيين الذي يطل على مدينة مأرب فمعركة صرواح هي مفتاح النصر لاي طرف من اطراف الصراع.

١٠- في تقرير للمفوضية السامية التابعة للأمم المتحده اصدرت بيان تصف عن احتواء مأرب ل 750الف نازح من مختلف المحافظات بتجاوز عدد ابناء مارب الذي يقدر عددهم ب500الف نسمه لماذا هذا كل هذا الاقبال على مارب دون المحافظات الاخرى ؟

ج10.

اولأ بعض هولاء النازحين يمثلوا عائلات غير المسلحين من أسر الشخصيات التابعة لحزب الاصلاح وهم يحققوا لهذه المجموعات الاستقرار الأجتماعي والغذائي بدون حتى دعم المنظمات الدولية لان هذه الاسر نزحت كنزوح سياسي بدرجة أساسية، أذ ان وجود هولاء الناس حتى لو في صنعاء فقد لا يتعرضوا لأي ايذاء، الا أنهم يحافظوا على أسرهم محيطة بهم في كيونات أجتماعية مستقرة ومأمونة، كما ان هولاء النازحون لا يتجمعون في شكل تكتل جغرافي محدد وأنما ينتشرون في جميع مدن مأرب فهم يسكنون في الحارات والشقق والفلل فهو عبارة عن أستثمار ممنهح، فابناء مأرب قلقون من هذا الاقبال المهول للنازحين الذي يتجاوز اعداد السكان المحليين لانه يخلق اختلال ديموغرافي وبيئي خطير فيما يتعلق بالاتزان بين السكان المحليين باعرافهم وتقاليدهم مقابل نشوء مجاميع مسلحة تحاول الذوبان في البنية الاجتماعية والسكانية للسكان الأصليين، واصبح النزوح هذا يشكل استيطان سياسي أمني مغلف بالنزوح من الحرب وهو في الحقيقة سيشكل خطرا على امن وتنمية وموارد مأرب وثرواتها الطبيعية على المدى القصير والبعيد وسيعيق أي تنمية محلية.

شارك هذا الموضوع:

مرتبط