أخبار محلية

الدولار بين سعر عدن وصنعاء.. هامش كاف لنموا عشرات شركات الصرافة على عرق اليمنيين الكريمي نموذجا "حصري"

يمن الغد- محليات 25/04/2020 23:25 302 مشاهدة
الدولار بين سعر عدن وصنعاء.. هامش كاف لنموا عشرات شركات الصرافة على عرق اليمنيين الكريمي نموذجا "حصري"

 

تعيش صنعاء واقع التناقضات اليومية اقتصاديا واجتماعيا على نحو لم يعد بمقدور أحد أن يجد له تفسيرا منطقيا في واقع الأمر.

عشرات المولات وشركات الصرافة افتتحت وأخرى تحت التجهيز للافتتاح في قادم الأيام فيما أخرون يدفعون المليارات لشراء أرض هنا أو هناك لكن صنعاء لا تعيش الاستقرار الذي يجعل منها المدينة الفاضلة في مدن الجمهورية التي غدر بها الجميع.

نموا غير عاديا في سوق العمل المصرفي بصنعاء يقابله نموا غير طبيعي في قطاع العقارات ووحدها الأيام الممتدة من مطلع شهر شعبان وحتى اليوم شهدت العاصمة صنعاء إطلاق أكثر من عشر شركات صرافة في عدد من أحيائها ومديرياتها، عشرات من شركات الصرافة الجديدة وريالا يمني ممزق وتسعيرة إجبارية للدولار لا تتوازى وواقع التردي الاقتصادي في البلاد.

على طاولة واحدة للغداء أواخر شعبان التقى محرر "يمن الغد" بعدد من رجال الصرافة في صنعاء وحين سألتهم عن السر وراء بقاء سعر الدولار عند 599 ريالا أجابا بصوت واحد لا نجروا على تخطي هذا الحد نعرف أن سعر الدولار في عدن هو الطبيعي لكن هنا لو فكر أحدنا بشرائه من المواطن بأكثر من 599 ريال فعلية أن يخسر كلما يملك.

في مركزي صنعاء احتجزت المليشيا الحوثية لفترة طويلة 10 من الصرافين لمجرد أنهم رفضوا الابتزاز فيما يحتفظ الكريمي والنجم بملابس كافية وفراش ولحاف في سيارتهما ترافقهما أين ذهبا فهما يتوقعان كل ساعة أن يبيتا في أحد سجون الجماعة المليشاوية في أية لحظة، وفقا ما أكده مصدر مصرفي الشركتين  "ليمن الغد " فيما تستمر حملات المليشيا لمطاردة محلات وشركات الصرافة بحثا عن الطبعات الجديدة للعملة المحلية تحت وهم أنها تحافظ على الريال من الانهيار.

بين سعر  الدولار في صنعاء وسعره في عدن هامش كاف لنمو عشرات شركات الصرافة للمضاربة  فيما تجبر المليشيا في صنعاء المواطنين على بيع دولاراتهم بأقل من السعر الحقيقي بحوالي 170 ريالا  في سرقة واضحة هدفها الإثراء غير المشروع وتمويل الحرب وديمومتها فيما يدفع المواطن اليمني ثمن السلع التجارية بناء على سعر الصرف الدولار في عدن لكن المواطن المسكين غير قادر على صرف دولاره في عدن ليحصل على فارق في السعر يمكنها من التكيف مع ارتفاع الأسعار الحاصل، فشركات الصرافة التي يبتزها الحوثيين الملايين من الدولارات كما حصل مع الكريمي والنجم  والامتياز تقف بالمرصاد لفارق سعر الصرف باتفاق مع المركزي اليمني في صنعاء الذي أصدر قبل فترة قرارا بوقف نحو 6 شبكات تحويلات مالية بينها النجم والامتياز لمجرد أنها رفضت التوجيهات بسحب فارق السعر حين ارسال الحولات من مدن الشرعية إلى مدن المليشيا كما يكشف ذلك أحد الوكلاء  فقد كانت شبكات التحويلات المالية متخوفة من تأثير ذلك على مكانتها بالسوق لكن مخاوفها لم تكن بمحلها فالشعب قد أدمن التخدير والمليشيا قد أدركت ذلك باكرا.

تدير المليشيا الحوثية الاقتصاد في مناطق سيطرتها بلجنة عليا قوامها المشاط رئيسا ورشيد أبو لحوم عضوا وهاشم إسماعيل الكبسي الذي عينته محافظا للمركزي اليمني في سلطاتها قائما بأعمال الرئيس ولا وجود للقطاع الخاص في هذه اللجنة إذا أن على الجميع الإذعان فقط لمشية المسيرة القرآنية وأي اعتراض هو خدمة للعدوان كما يؤكد أحد رجال الأعمال طالبا عدم الإفصاح أو حتى التلميح إلى أسمه.

يشكوا جمال في حديثه ليمن الغد من تعامل الصرافين في مدينة تعز الكريمي ووكلاء النجم والامتياز وغيرها من شركات الصرافة والتحويلات المالية  يقول جمال في تعز وإذا أردت تحويل  مبلغ مالي بالدولار  يريدون منك فارق سعر الصرف مع أنك تحول بالدولار وليس بالطبعة الجديدة من الريال  فيما ترفض فروع الكريمي في المدينة ووكلاء النجم  قبول طبعة 2006 من الدولار  نجد صعوبة بالغة في تحويل  طبعة 2006  ويشترطون عليك صرفها أولا بأقل من سعر الدولار وتحويلها بالريال إذا أردت ثم دفع فارق السعر، هذا ما يحصل في مدينة تعز التي تعيش واقعا أخر تماما عن باقي المدن اليمنية.

في هكذا وضع يدفع أحد لصوص المسيرة مبلغ ملياري ريال مقابل 100 لبنة في منطقة السنينة ويشرع بالبناء بكل أريحة فيما تستمر أطقم الجباية بمطاردة مواطن باع لبنة ونصف اللبنة بمبلغ 14 مليون ريال في نفس المنطقة.

التقرير خاص لـ"يمن الغد"