أخبار محلية

كورونا ينشط التحويلات النقدية من اليمن إلى السعودية "تفاصيل تنشر لأول مرة"

يمن الغد- محليات 27/04/2020 22:48 390 مشاهدة
كورونا ينشط التحويلات النقدية من اليمن إلى السعودية "تفاصيل تنشر لأول مرة"

 

يجلس صالح الريمي امام باب منزله الإيجار عصر يوم رمضاني شاردا في أحد أحياء صنعاء وكأنما حلت عليه هموم الكون ... صحيح أن الوضع لا يسر لكن صالح الريمي أب لحوالي 10 من الأولاد ذكور وإناث وهو يعمل في التبليط ويحصل على دخل لا بأس به إضافة إلى أن 2 من أولاده الكبار يعملون في السعودية وأخر في مأرب وتحويلاتهم تغطي ما فوق الكافية.

يتحدث صالح الريمي لـ"يمن الغد" عن الوضع المعيشي الصعب الذي يواجهه مثل أي مواطن يمني، ففي كل يوم ترتفع الأسعار وفي كل سوم يفقد نسبة من قدرته على توفير متطلبات البيت بس الوضع كل يوم يزداد سوء العمل في صنعاء لا يعول عليه حاليا والأولاد في السعودية 2 منذ شهرين وهم داخل الحجر في العزبة متوقفين عن العمل وقد أوضاعهم أصعب منا في اليمن مرات.

يقول مراسل "يمن الغد" وهو يتحدث عن لقائه مع الريمي :"أخذنا الحديث لأكتشف أن العم صالح الريمي قد تسلف مبلغ 2000 ريال سعودي وقام بتحويلها إلى السعودية لأولاده؟ دارت الأفكار برأسي وتذكرت تحذيرات البنك الدولي بأن الحوالات المالية جراء وباء كورونا ستنخفض على نحو حاد بحوالي 20% في 2020 بسبب الأزمة الاقتصادية الناجمة عن جائحة كورونا وتدابير الإغلاق.. مالم يقله البنك الدولي أن بعض الأسر سوف تضطر للاقتراض من أجل أن تحول ببعض المال لأولادها ومن كان يقوم بإعالتها وهذا ما يحدث حاليا في اليمن".

ليس صالح الريمي استثناء فقد تنشط الحوالات العكسية وترتفع الديون جراء عملية الاقتراض فالمغتربون اليمنيون في المملكة خاصة الذين يعملون في أعمال حرة تسبب إغلاق الاقتصاد وتوقف العمل بأزمة مالية حادة لهم وباتوا بحاجة كبيرة للمال بل أن بعضهم قد أقدم على الانتحار.

بالمثل تتحدث أم ناصر لـ"يمن الغد" بحرقة فقد كان ولدها المغترب بالمملكة متكفلا بكل مصاريف المنزل الذي أمه وإخوانه الخمسة وأولاده الثلاثة وزوجته بعد إن توفي والده قبل خمس سنوات وتحمل بدلا عنه عمله في المملكة والصرف على الأسرة التي ليس لها أي دخل أخر غير تحويلات ابنهم المغترب لقد اضطرت لبيع بعض الذهب الذي ملكته من زوجها المرحوم من أجل أن ترسل لولدها بمصاريف حتى يفرجها الله  قبل حلول أزمة كورنا كان نصار قد شرع باستخراج فيزا لأخية الذي أنهى دراسته الثانوية  حتى يتمكن من اللاحق به والعمل معا لكن كورونا أنهت كل الخطط  وأعدت كل شي إلى نقطة الصفر.

يتوقع البنك الدولي انخفاض التحويلات المالية عالميا 20 بالمية لكن البنك الدولي لا ينظر لتحويلات اليمنيين التي كانت تصل إلى 3 مليار دولار سنويا وأيضا لن ينظر إلى قيام اليمنيين بالاقتراض من أجل التحويل العكسي إلى المملكة السعودية فهل يتحمل اليمنيين أيضا مسئولية تعويض فاقد التحويلات في عالم مادي لا ينصف الفقراء؟.