
عدن (عدن الغد) خاص:
ظهرت خلال الأيام الماضية العديد من قناديل البحر على ساحل أبين بالعاصمة عدن.
وسبب ظهور القناديل العديد من التساؤلات حولها واسباب ظهورها وما يعنيه ذلك من مخاطر للبيئة.
وفي هذا السياق يجيب الباحث والإعلامي المتخصص في مجال الثروة السمكية "رشيدي محمود" حول تلك التساؤلات في تصريح خاص لصحيفة "عدن الغد".
هناك من يتسأل عن هذه الظهور الكثيف والغريب لقناديل البحر في ساحل أبين مع العلم أنه قد تحدثت في أكثر من مرة حول ظهور قناديل البحر في مياه خليج وذلك الظهور الذي بدأ منذُ شهر أكتوبر من العام الماضي حيث كانت لي متابعة مستمر عن ظهورها بهذه الكمية وبأنواع وأحجام مختلفة مع عدد من الصيادين، وعلى الرغم من أن هذا الظهور والتواجد هو ظهور طبيعي الا ان السؤال الذي يجب طرحة هو متعلق بكثافة الكمية التي ظهرت وتواجدت فيها فيها، وفي شهر يناير من العام الحالي كان لي اول منشور واول تصريح حول ظهور والتواجد المستمر قناديل البحر في مياه خليج عدن...واليكم منشوري هذا الذي يعود إلى شهر يناير وتحديداً في تاريخ...20/يناير/2020م.
_________
وها نحن نسير نحو الشهر الرابع لهذا الظهور والتواجد الغير مسبوق لقناديل البحر (Jelly fish) في مياه خليج عدن
كثر الحديث من قبل الصيادين خلال هذه الاسبوع حول أستمرار ظهور وتواجد قناديل البحر الغير مسبوق في أعماق مياه خليج عدن، والذي يعرف محلياً عند الكثير من عامة الناس باسم أو مصطلح ( الحماط )، وبما أننا نسير الآن نحو الشهر الرابع على ظهورها وتواجدها في مياه خليج عدن، فإن مثل هكذا حالات نادرة تجعلنا نستبعد تماماً بأن تكون هذه هجرة موسمية سنوية لقناديل البحر هذه، فهل يعقل لكائن بحري يقوم بهجرة سنوية طبيعية تستغرق منه التواجد لمدة أربعة أشهر في مياه بحر واحدة؟!.
أمر كهذا نحتاج الإجابة عليه خاصةً وأن هناك ممن قالوا إن هذه هجرة موسمية سنوية طبيعية لقناديل البحر وقد قدمت مع التيارات البحرية في هذه العام، مع العلم أن حدوث التيارات البحرية في أعماق البحر أمر طبيعي ويحصل باستمرار وفي كل عام، فالتيارات البحرية تشتد وتضعف تزامناً مع تغير المناخ في البحر وكذا مع حالة المد والجزر الاكبر، حيث وقد ظهرت قناديل البحر في السابق مع التيارات البحرية، إلا أنها لم تكون كالتي تشهدها مياه خليج عدن بالوقت الحالي، وذلك من حيث الكمية، بالإضافة إلى أستمرار تواجدها لأكثر من ثلاثة أشهر ونصف الشهر.
ولهذا نقول هل يعقل بأن ظهور قناديل البحر في خليج عدن، وذلك منذُ أخر ثلاثة أشهر من العام الماضي تقريباً ولغاية يومنا هذا، وبهذه الكمية المهولة هي هجرة سنوية طبيعية؟...ام إنها إتخذت من مياه خليج عدن موطن لها بعد أن احست بأن التيارات البحرية وكذا حرارة البحر معتدلين في اغلب فترات هذه الأشهر التي تواجدت فيها بمياه خليج عدن؟...
كما أن مياه خليج عدن تزخر بالكثير من الكائنات البحرية التي تعرف بالعوالق والهوائم، والتي لا تُرى بالعين المجردة، وربما قد شكلت مصدر غذائي لقناديل البحر هذه، وذلك من خلال أكلها عبر امتصاصها لمياه البحر!!...
اعتقد بأن هناك الكثير والكثير من الأسئلة التي تحتاج إلى إجابات وإستفسارات حول هذا الموضوع، لكن هذه المرة ليست من على اليابسة وإنما من وسط مياه بحر خليج عدن...والله أعلى وأعلم.
#رشيدي_محمود
إعلامي وباحث متخصص بشؤون الصيادين والحياة البحرية في خليج عدن-أخصائي أبحاث ودراسات إرشاد سمكي بوزارة الثروة السمكية



