يونس بورنان - الجزائر
انتقد الرئيس عبد المجيد تبون، عدم التزام كثير من الجزائريين بتدابير الحجر الصحي، والتباعد الاجتماعي، متوعدا بالتراجع عن إجراءات التخفيف وبـ"حجر صارم" إذا استمر تزايد الإصابات.
وقال الرئيس تبون وفي لقاء مع عدد من وسائل الإعلام المحلية،الجمعة، إنه خفف الحجر الصحي وفتح المحلات، بعد طلب اتحاد التجار عقب الخسائر التي تعرض كثير منهم، ولإعادة بعص النشاط الاقتصادي.
وهدد الرئيس الجزائري بـ"العودة لإغلاق المتاجر، وفرض إجراءات حجر أكثر صرامة "إذا استمر تزايد عدد الإصابات بالفيروس"، وألقى المسؤولية على الجزائريين في انتشار الفيروس منذ بدء شهر رمضان والتي قاربت الألف إصابة جديدة.
وأوضح بأن بلاده كانت على مشارف إعلان القضاء على الفيروس، مشيراً إلى أن محافظتا البليدة والعاصمة عادت لتسجل عدد كبير من الإصابات بعد تخفيف إجراءات الحجر بعدما كانت تسجل حالات قليلة.
وتابع تبون "قاربنا على الوصول إلى النهاية بخصوص فيروس كورونا، فمثلا البليدة كانت منذ أيام تسجل 3 حالات أو أقل واليوم عدنا إلى ما كنا عليه قبل ذلك".
وشدد على أنه سيتخذ قرارات صارمة إذا "كان الأمر سيؤدي إلى هلاك الجزائريين"، مؤكدا وجود ما أسماه "ارتباطاً عضوياً بين الإصابات الجديدة وعدم احترام الحجر الصحي والتباعد الاجتماعي".
وسجلت الجزائر خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان أكبر معدل إصابات منذ تفشي الفيروس، قاربت على الألف إصابة، وسط تصاعد الدعوات الشعبية والبرلمانية لإعادة إغلاق المحلات التجارية، وتشديد الرقابة الأمنية على المخالفين.

وسجلت الجزائر، الجمعة، 148 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد ليرتفع إجمالي عدد المصابين إلى 4154 حالة، وسجلت 3 وفيات جديدة ليصل عدد الوفيات الإجمالي إلى 453 حالة وفاة.
وقررت الجزائر تمديد جميع التدابير والقيود الاحترازية التي اتخذتها لمجابهة جائحة كورونا حتى 14 مايو/أيار المقبل، بعدما كان مقررا أن تنتهي في 29 أبريل/نيسان.
والأسبوع الماضي، خففت الحكومة الجزائرية من إجراءاتها، وسمحت بفتح محال تجارية بغرض الحد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية لأزمة وباء فيروس كورونا، ضمن إجراءات جديدة لتخفيف القيود المفروضة منذ منتصف مارس/آذار الماضي .
وأصدر رئيس الوزراء الجزائري، عبد العزيز جراد، تعليمات إلى الدوائر الوزارية المعنية، وإلى ولاة الجمهورية (المحافظين)، من أجل توسيع قطاعات النشاط وفتح محال تجارية، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
وأوضح مكتب رئيس الوزراء أن القرار يتعلق بنشاطات سيارات الأجرة الحضرية ( التاكسي)، والمحال التجارية الخاصة بقاعات الحلاقة، والمرطبات والحلويات التقليدية، والـملابس والأحذية، وتجارة الأجهزة الكهرومنزلية.
كما تضمنت الأنشطة المسموح لها بعودة العمل كلا من الأقمشة والخياطة والـمنسوجات، والـمجوهرات والساعات، إضافة إلى تجارة مستحضرات التجميل والعطور، والأثاث الـمكتبي، والـمكتبات وبيع اللوازم الـمدرسية، وتجارة الجملة والتجزئة لـمواد البناء والأشغال العمومية.