أخبار محلية

وثيقة تكشف مرشحي حكومة العراق الجديدة والمكون المسيحي يعترض

وثيقة تكشف مرشحي حكومة العراق الجديدة والمكون المسيحي يعترض

كشفت وثيقة عرضت على البرلمان العراقي عن التشكيلة المقترحة لرئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، في البلد الذي يعجز ساسته عن تأليف حكومة منذ أن تقدم سلفه عادل عبدالمهدي باستقالته مطلع ديسمبر/كانون الثاني الماضي.

وفي 9 أبريل/نيسان المنصرم، كلف الرئيس العراقي برهم صالح، رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومة الجديدة عقب اعتذار عدنان الزرفي.

والأربعاء الماضي قدم الكاظمي برنامج حكومته إلى البرلمان، وتضمنت الأسماء المقترحة لتولي الحقائب الوزارية في الحكومة التي يعتزم تشكيلها من 21 حقيبة بحسب ما كشف عنه سياسي مطلع بناء على الوثيقة المعروضة على البرلمان.

وأثارت التشكيلة التي تسربت للإعلام ونشرها موقع "السومرية نيوز" غضب المكون المسيحي كما عكست صعوبات في حسم اختيار المرشحين.

صورة من إخطار الكاظمي لمجلس النواب بشأن المنهاج الوزاري لحكومته

المراقبون علقوا على هذه الترشيحات بالقول إنه على الرغم من فرص الكاظمي في تمرير حكومته في البرلمان، إلا أن التشكيلة الوزارية المكونة حتى اللحظة من 21 حقيبة ربما تحيط بها المشاكل والأزمات على ما يبدو من ترشيحات الكاظمي.

وأوضح المراقبون أن ترشيح الكاظمي لأكثر من شخصية للوزارة الواحدة حتى الأن وعدم الانتهاء من الاختيار الأخير يشير إلى وجود معضلة أمام رئيس الوزراء المكلف.

وبعيدا عن أراء المراقبين وتحليلاتهم، اعترض المكون المسيحي في مجلس النواب، هو كتلة لا يستهان بها في المشهد السياسي العراقي، على الترشيحات التي قدمها المصدر السياسي المطلع على مجريات الأمور بشأن تشكيل الحكومة.

واتهمت النائب عن كتلة المسيحية في البرلمان، بيداء خضر سلمان رئيس الوزراء المكلف بتجاهل ممثلي المكون المسيحي وفرض مرشح إرضاء لجهات خارجية.

وقالت سلمان، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن الكاظمي تجاهل ممثلي المكون المسيحي وفرض مرشحاً ارضاءً لجهات خارجية، مبينة أن الكاظمي يمنح الكتل الأخرى ما تريد.

وأضافت سلمان أن محاولة تهميش الاستحقاق الانتخابي للمكون المسيحي، هي أول خطوة للتساقط والتخبط لهذه الحكومة قبل التصويت عليها.

جانب من الوثيقة التي أعلن فيها عن ترشيحات الكاظمي لحكومته

ويواجه رئيس الحكومة المكلف مصطفى الكاظمي تحديات كبيرة لاستكمال تشكيلته الوزارية على خلفية الصراع بين المكونات السياسية للحصول على مناصب وزارية في الحكومة الجديدة.

والكاظمي (53 عاما) مستقل لا ينتمي إلى أي حزب سياسي، تسلم منصب رئيس جهاز المخابرات، في يونيو/حزيران 2016، ولا يزال يشغل المنصب.

ويحظى بدعم كتلتي السنة والكرد (65 مقعداً) إضافة إلى 5 كتل شيعية، تملك 106 مقاعد في البرلمان، بإجمالي 171 مقعدا من أصل 329.


وفي 16 مارس/آذار الماضي، كلف صالح، عدنان الزرفي القيادي في تحالف النصر (42 مقعدا)، بتشكيل حكومة وتمريرها في البرلمان خلال 30 يوماً، لكنه اعتذر بعد أقل من شهر على تكليفه.

وأجبر الحراك الشعبي حكومة عادل عبد المهدي، على تقديم استقالتها مطلع ديسمبر/ كانون الأول 2019، ويُصر المتظاهرون على رحيل ومحاسبة كل الطبقة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين، عام 2003.