آخر الأخبار
أخبار محلية

قطريون وأتراك ومرتزقة.. ثلاثي الشر يتكالب على طرابلس

قطريون وأتراك ومرتزقة.. ثلاثي الشر يتكالب على طرابلس
سياسة

العين الإخبارية - رضا شعبان

بين تمويل وإدارة قطرية وتواطؤ إخواني وتنفيذ تركي باتت العاصمة طرابلس مستباحة من الأجنبي يتجول فيها المرتزقة وتسطو على إرادتها التنظيمات الإرهابية وتكتم أنفاسها رائحة الموت والبارود بعد أن كانت مدينة الشمس والهواء.

الإعترافات الأخيرة للمرتزقة السوريين الذين وقعوا مؤخرا في يد الجيش الوطني الليبي تكشف بجلاء حال طرابلس الآن بعد أن خضعت لمساومات التنظيم الارهابي الذي وضع أمنها ووحدتها مقابل الحكم ودماء أبنائها مقابل النفط وسيادتها مقابل المخصصات المالية.


والسبت، نشرت السلطات الليبية تسجيلا مصورا لأحد المرتزقة السوريين المقبوض عليهم في طرابلس كشف فيه سطوة المخابرات القطرية والتركية على مطار مصراته الليبية.

وقال المرتزق الذي يدعى محمود جسمي المرغني (سوري الجنسية)، والمقبوض عليه لدى الجيش الوطني الليبي إن 5 ضباط من المخابرات القطرية استقبلوهم في مطار مصراته فور وصولهم على طائرة مدنية أقلعت من إسطنبول.

وأوضخ أن القطريين قالوا لهم "أنتم الآن في ليبيا ولابد من الطاعة العمياء لأننا اشتريناكم لتفعلوا ما نأمركم به في ليبيا"، موضحا أنهم "يسيطرون على مطار مصراتة رفقة أتراك لتنظيم استقدام المرتزقة إلى ليبيا.


وكشف المرتزق أنه و103 مرتزق آخرين جاءوا على متن طائرة أقلعت من إسطنبول وهبطت في مطار مصراته غربي ليبيا ومعهم على الطائرة الأسلحة الخفيفة بينما أرسلت لهم تركيا الأسلحة الثقيلة عبر البوارج التركية الى مواني طرابلس.

ولفت إلى أنه وزملائه يعملون لدى (جيش النخبة التركي) ونقلوا من منطقة (حور كلس ) مقابل مبلغ ألفي دولار شهريا،  نظير عملهم كحراسات للقواعد التركية في ليبيا لمدة تتراوح من 3 إلى 6 اشهر. 

وأوضح أنه تم نقلهم الى منطقة (غازي عنتاب) بالحدود التركية السورية ومنها إلى إسطنبول بطائرة عسكرية لتقلهم طائرة مدنية من مطار إسطنبول الى مطار مصراته، وهناك مرتزقة من تنظيمات إرهابية أخرى مثل (جيش النخبة و فيلق المجد و فيلق الشام والسلطان مراد و صقور الشام إضافة إلى ميليشيا الحمزات ) أرسلتهم تركيا الى ليبيا ووزعتهم على محاور القتال في طرابلس بتمويل ورعاية قطرية.

وتعد قطر الراعي و الداعم الاول لتصدير الارهاب وتوطينه في ليبيا منذ عام 2011 وحتى الآن.

الاعترافات التي نشرتها شعبة الاعلام الحربي تضمنت شهادات تفصيلية مصورة تكشف خيوط المؤامرة القطرية – التركية وبينهما ميليشيات سورية موالية لتركيا يطلق عليها اسم ( الجيش السوري الحر ) لاستمرار ايقاع ليبيا في فوضى الارهاب.

أما المرتزق الثاني فيدعى محمد عيدان أسعد رمضان (سوري ) قال إنه منتم لما يسمى بـ"جيش النخبة" التابع لتركيا، وأنه يتلقى منه راتبا شهريا.

وشرح كيف تم نقلهم من منطقة حوركلس، بحافلات إلى داخل تركيا ومنها إلى مطار غاري عنتاب وان عددهم كان 150 شخصا ونقلنا لإسطنبول ومنها إلى طرابلس، وتحدث عيدان عن أنه ومجموعة معه سلموا انفسهم للجيش الليبي دون مقاومة بعد إطباق الجيش عليهم طوقا. 

وأوضحت التسجيلات أن المرتزقة السوريين تم القبض عليهم في بوسليم عن طريق قوات الجيش الليبي، وأن حكومة الوفاق يقاتل معها أطفال غير قادرين على القتال ولهذا استعانوا بالطائرات التركية المسلحة واستعانوا بالمرتزقة السوريين وجلبوهم بالآلاف إلى طرابلس

محمد عيدان أسعد، جاء من حلب للقتال في طرابلس بجانب ميليشيات الوفاق في محور بوسليم بقلب العاصمة، قال إن "قائده في محور بو سليم اسمه أبو رائد وقد جنده الضباط الأترك وآخرين بالقوة بعد عزوف مجموعة كبيرة من المرتزقة السوريين وعددهم 225 هربوا إلى داخل سوريا حتى لا ترسلهم قوات اردوغان إلى ليبيا لصعوبة التواجد في ليبيا.

وأضاف أنه كان معه 150 آخرين على متن الطائرة المدنية التي أقلتهم من اسطنبول إلى مصراته منوها إلى وجود شحنات كبيرة من الأسلحة كانت في باطن الطائرة وقام المسؤول عن المرتزقة بتوزيعها عليهم في محاور القتال.

ووجه المرتزق عيدان في التسجيل المصور كلمة لباقي السوريين الذين يستغلهم أردوغان داعيا إياهم لعدم القدوم إلى ليبيا قائلا: "إن أردوغان غصبنا على الذهاب إلى ليبيا على غير رغبتنا".

المرتزق محمد إبراهيم العيداوي جاء من ريف إدلب إلى بو سليم في طرابلس، جنده عقيد تركي بميليشيا (جيش النخبة التابعة لأردوغان ) للذهاب إلى ليبيا مقابل ألفي دولار ووقع معه عقدا بثلاثة أشهر لحراسة منشآت تركية في طرابلس - حسب قوله وشرح كيف وزعتهم القيادات العسكرية التركية على محاور طرابلس في نقاط صغيرة بتشكيل يضم 4 سوريين مع 2 ليبيين.

وأشار إلى خلافات نشأت بينهم وبين عناصر ميليشيات السراج ما دفع القائد الإرهابي السوري المصاحب لهم في طرابلس ويدعى أبو محمد أن يقوم بسجن البعض منهم وبعض الليبيين.

وقال المرتزق إنه تعرض للخديعة على يد الأتراك الذي ما إن اكتشفوا أنهم جاؤا ليقاتلوا في ليبيا وليس للحراسة هددهم العسكريين الأتراك بتسليمهم للجيش الليبي في ليبيا أو إذا أصروا على الرجوع إلى سوريا فلابد أن يمروا من تركيا وعندها ستلقطهم الميليشيات التركية.

وفي النهاية وجه المرتزق كلامه إلى باقي السوريين ألا يصدقوا الأتراك ولا ما يسمى بأفراد الجيش السوري الحر لأنهم كاذبون.