الإثنين - 04 مايو 2020 - الساعة 01:36 م بتوقيت اليمن ،،،
المرصد/وكالات:
أهتمت صحف عربية صادرة، اليوم الإثنين، بالدعوة التي وجهتها الرئاسة اللبنانية إلى القوى السياسية يوم الأربعاء لبحث الأزمة بالبلاد، مشيرة إلى تباين رفض وقبول القوى السياسية بالبلاد بشأن هذه الدعوة.من ناحية أخرى ناقشت بعض من التحليلات اسباب أستمرار الأزمة اللبنانية بلا حل، عارضة أسباب هذا الاستمرار سواء على الصعيد السياسية أو الأمني أو الاقتصادي.
لقاء بعبدا
كشفت صحيفة "الشرق الأوسط" عن حيثيات إعلان عدد من التيارات مقاطعتها أو حضوار للاجتماع الذي سيعقد الأربعاء المقبل في القصر الرئاسي في بعبدا، وهو الاجتماع الذي سيناقش ممارسات وفتاوى قانونية تتجاوز حدود الدستور لتكرس مفهوم النظام الرئاسي.
وقالت مصادر وزارية قريبة من رئاسة الجمهورية للصحيفة إن "كتله المستقبل رفضت المشاركة في هذا اللقاء، موضحة إنها "ستصدر بيانا توضح فيه أسباب هذا الرفض".
وأثار رفض الكتلة جدالاً على الساحة اللبنانية، وهو ما دفع بمصادر وصفتها الصحيفة بالمسؤولة للتساؤل قائلة "أليس من المستغرب أن تدعو قيادات سياسية رئيس الجمهورية لتحمّل مسؤولياته وعندما يفعل تنهال الحملات عليه؟".
وقالت مصادر سياسية للصحيفة إن "رئيس المجلس النيابي نبيه بري سيشارك شخصياً في اجتماع بعبدا، مشيرة إلى أنه ليس صحيحاً أنه ممتعض من طريقة الدعوة إلى الاجتماع.
وفي نفس الوقت قالت مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي للصحيفة إن كتلة "اللقاء الديمقراطي" النيابية لا تزال تدرس الدعوة بالشكل والمضمون وهي لم تحسم لغاية الآن قرارها، فيما لفتت مصادر "القوات" إلى أن "كتلة الجمهورية القوية" ستشارك في اللقاء، لكنها لم تحسم حتى الآن مستوى هذه المشاركة، وما إذا كان سيحضر اللقاء رئيس الحزب سمير جعجع أو ستمثل الكتلة بأحد أعضائها.
مشاكل
بدوره تسأل الكاتب والمحلل السياسي طوني فرنسيس، في مقال له بموقع "إنديبندنت" عربية عن السبب في بقاء لبنان عالقاً في مشكلات الآخرين.
وتطرق فرنسيس إلى ضياع فرص السلام والاستقرار في لبنان بسبب إقحام بعض من الدول العربية وتحديداً سوريا بالإضافة إلى إيران في أزماته، مشيراً تحديداً إلى قضية الصراع العربي الإسرائيلي وتداعيات ذلك على لبنان.
وقال الكاتب: "نحو 40 عاماً مرّت منذ أن كان الحديث عن مواجهة عربية - إسرائيلية، وهذه المواجهة لا تزال مستمرة في فلسطين نفسها، وبأشكال متنوّعة وفي منتهى الجدية. فمعارك عرب 48 السياسية والانتخابية لا تقلّ أهمية عن دفاع أبناء الضفة عن أرضهم، وتمسُّك أبناء القطاع بها، والاعترافان العربي والدولي اللذان تتمتع بهما السلطة الوطنية الفلسطينية في دفاعها عن حقوق شعبها، لا يمكن مقارنتهما بخطاب إيراني مصحوب ببعض التمويل بهدف شقّ الفلسطينيين وفتح أبواب مقايضة خفية مع إسرائيل وأمريكا، كما حصل سابقاً في صفقة أوليفر نورث".
وأضاف الكاتب قائلاً: "أربعة عقود مرّت، تغيّر خلالها الكثير، خصوصاً في ما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي، وموقع لبنان في هذا الصراع، ومع ذلك لا يزال لبنان مشدوداً من خانقيه بحبل مشنقة تمدّه إيران، وهذا هو سببٌ رئيسٌ في موت لبنان، وفي انتفاضة بنيه".
خطة اقتصادية
من جهته قال سامي نادر في مقال له بصحيفة "نداء" الوطن اللبنانية إن "الحكومة أطلت على الشعب اللبناني بخطتها الإقتصادية. وأوضح إن أهم ما جاء في مضمونها، هو ما سبقها ويتمثل في إعلان رئيس الحكومة عن نيته بالتوجه إلى صندوق النقد الدولي لطلب برنامج مساعدة إقتصادية، موضحاً أن التفاوض مع الصندوق هو الباب الوحيد للخروج من هذه الأزمة.
وعن الإيجابيات أو السلبيات المتعلقة بهذه الخطة قال نادر: "من إيجابيات ورقة الحكومة الإقتصادية أنها أظهرت بالأرقام ولأول مرة حجم الخسائر في القطاعين النقدي والمصرفي. وفتحت "صندوق باندورا" خاصة مصرف لبنان، أما نقطة ضعفها الأساسية فأنها قفزت فوق الإصلاحات الأساسية المتعلقة بالمالية العامة والعالقة منذ فترة في شباك نظام المحاصصة، فلم تُعِرها الحيّز الكافي من التحليل الدقيق أسوة بمقاربتها للقطاعين النقدي والمصرفي.
وقال نادر أن الدعوة للتفاوض مع الصندوق لا تتعلق فقط بالإصلاحات الهيكلية المنتظرة والتي يجب أن تشمل كافة القطاعات بما فيها القطاع النقدي والمصرفي، إنما تتعلق بالوجهة السياسية لهذه الحكومة. وبكلام أوضح عن مدى استقلاليتها عن القوى السياسية الراعية لها، بما فيها "حزب الله".