كشفت دراسة فرنسية حديثة، أن دواء مضاد للفصام، يمكن أن يكون فعالاً لعلاج الإصابة بفيروس كورونا المستجد، موضحة البدء في إجراء تجربة سريرية على 40 مريضاً في فرنسا لمعرفة فعالية العقار.
و"الكلوربرومازين"، هو علاج يستخدم في الاضطرابات المتعلقة بالفصام، وأعلنت مجموعة مستشفيات جامعة باريس للطب النفسي وعلوم الأعصاب في بيان، أن تجربة سريرية ستجرى لقياس تأثير هذا الدواء على حالات فيروس كورونا المستجد، بحسب محطة "فرانس.إنفو" التلفزيونية الفرنسية.
وأطلق الباحثون الفرنسيون على تلك التجربة السريرية "recovery"، وهي أول تجربة سريرية في العالم تستخدم الكلوربرومازين لهذا الغرض.
وبدأ الباحثون عملهم من ملاحظة صغيرة أشارت إلى عدم انتشار "كوفيد-19" بدرجة كبيرة بين المرضى الذين يعانون من اضطرابات عقلية.
وأظهرت نتائج الدراسة التي أجريت في معهد "باستور" أن "الكلوربرومازين" له بالفعل فعالية ضد فيروس كورونا، المسؤول عن الوباء الحالي، وقد تمكن فريق باستور من اختبار ذلك على الخلايا الحيوانية، وكذلك الخلايا البشرية.
من جانبه، قال الباحث الفرنسي الذي يجري التجربة السريرية ورئيس الخدمة في مستشفى سانت آن في باريس، ماريون بلايز، إن هذا "مسار مثير للاهتمام يجب تأكيده لدى البشر، بعد نجاح فعاليته لدى الحيوانات".
وأوضح بلايز أن "تجربة (recovery) السريرية تشمل 40 مريضاً، وتستمر لمدة شهر تقريباً، والهدف منها إظهار تأثير الكلوربرومازين على (كوفيد- 19)".
وأضاف: "إذا كانت النتائج مقنعة، فيجب أولاً تأكيدها على مجموعة أكبر من المرضى، وهذا ما يسمى بالدراسة المحورية، ويجب تطبيقها قبل الاستخدام السريري الروتيني".
وتابع: "قد يُعطى الكلوربرومازين مرة يومياً، لبضعة أسابيع، عندما يتم إدخال المرضى إلى المستشفى لتقليل مدة المرض، وتقليل شدته لدى المرضى".