أخبار محلية

وزير سوداني لـ"العين الإخبارية": حسمنا 75% من ملفات عالقة مع أمريكا

وزير سوداني لـ"العين الإخبارية": حسمنا 75% من ملفات عالقة مع أمريكا
سياسة

العين الإخبارية - مها التلب

قال وزير الشؤون الدينية والأوقاف السوداني، نصر الدين مُفرح، الأربعاء، إن ثمة تقدم كبير في المباحثات مع أمريكا بشأن رفع اسم البلاد من قائمة الدول الراعية للإرهاب فضلا عن تسوية 75% من القضايا العالقة. 

 وأضاف مفرج، في مقابلة مع "العين الإخبارية، أن تقدما كبيرا أيضا شهده ملف الحريات الدينية، مشيرا إلى أن البلاد لم يبق لها الكثير للخروج من هذه القائمة السوداء .  

واعتمدت الإدارة الأمريكية، الإثنين، ترشيح الدكتور نور الدين ساتي سفيرا فوق العادة ومفوضا لجمهورية السودان لدى الولايات المتحدة.  

وتعد الخطوة الأمريكية الأولى من نوعها منذ 24 عاما، بعد أن ظل التمثيل الدبلوماسي بين واشنطنوالخرطوم على مستوى "قائم بالأعمال" نتيجة قطيعة البلدين الناجمة عن ممارسات نظام الإخوان البائدفي السودان.  

عرقلة الإخوان لإجراءات كورونا

وعن أزمة كورونا حمل مفرح بعض القيادات الإخوانية الموجودة في الوزارة والذي لم تطولهم إجراءات العزل مسؤولية تأخر تنفيذ الإجراءات الاحترازية المتخذة في المساجد ودور العبادة.

وقال مفرح إن عناصر تتبع النظام البائد تعمدوا عدم توصيل القرارات لجزء كبير من المساجد .

وأضاف أيضا أن عدداً كبيرا من المساجد والكيانات الدعوية في السودان المؤثرة على رأسها المجمع الصوفي وطرق الصوفية وجماعة "أنصار السنة" بتقسيماتها المُتعددة التزموا بقرارات الدولة عدا عناصر النظام البائد.

وأوضج أنهم حاولوا إدخال العمل السياسي في هذه الأجواء لتخريب القرارات وتصوير أن كل ما يحدث من إغلاق للمساجد على خلفية وباء "كورونا" ضد الدين. 

فساد الأوقاف 

وقال مفرح أن الأوقاف في السابق كانت قومية تُدار بمجلس واحد، وأن الولايات عبارة عن إدارات فقط تتبع للمجلس وكانت تؤدي دورها بشكل إيجابي.

وأضاف أن النظام البائد ألغى هذا النظام وجعل التصرفات الدينية في أيدي الولايات كل منها على حدى ما ساهم في فسادها.

أما بشأن الأوقاف في الداخل، فقال مفرح إن الوزارة وجدت إيراداتها ضعيفة جداً  ومثالاً نجد متجر يتبع للأوقاف إيجاره "45" جنيهاً ومتجر بذات مواصفاته يجاوره تتجاوز قيمته في الشهر أكثر من "4" آلاف جنيه.

وأضاف الوزير "عندما شعرت بأن هنالك فساداً كبيراً ذهبت للنائب العام وطلبت منه أن يتم إنشاء نيابة خاصة بفساد الأوقاف.

وأشار إلى أنه تم اعتماد عضواً من وزارة العدل لتوثيق العقود وإلغائها وفسخها، وأكد أن هذه اللجنة أنجزت مهام عديدة قبل لجنة تفكيك التمكين الحالية.

وأكد الوزير أن الفساد في أراضي الأوقاف يصل مئات المليارات من الجنيهات، وأعلن عن مساعي جارية حالياً لإسترداد أراضي وأموال ضخمة طالها الفساد.

علمانية الدولة  

وتحدث وزير الشؤون الدينية والأوقاف عن قضية علمانية الدولة السودانية ورهن بعض الحركات المُسلحة الإنفصال وتقرير المصير بهذه القضية.

وأوضح مُفرح أن هنالك ثلاث محاور رئيسية مرتبطه ببعضها، وشدد على أن الحكومة الانتقالية الحالية ليس من حقها البت في كيفية إدارة الدولة ويشمل ذلك جدل العلمانية.

ونوه بأن مثل هذه القضايا المصيرية حسمها فقط يكون في المؤتمر الدستوري، وأشار إلى أن الوثيقة الدستورية سكتت عن تفاصيل كثيرة من بينها الدين واللغة.

وقال "الحكومة الانتقالية مهمتها تصريف الأعباء والتأسيس لدولة ديمقراطية قادمة.

وأضاف أن "النقطة الثانية أن أي عملية تفاوضية تتصل بكيفية إدارة الدولة ستُدخل في جدل كبير لكن يمكن أن يتم الاتفاق على قضية السلام لترسيخ مبادئ الحكم الراشد".