أخبار محلية

انتخابات إقليم تجراي الإثيوبي.. جدل واتهامات بمخالفة الدستور

انتخابات إقليم تجراي الإثيوبي.. جدل واتهامات بمخالفة الدستور
سياسة

العين الإخبارية - أديس أبابا

أثار قرار جبهة تحرير تجراي، إحدى الأحزاب التي قادت الإئتلاف السابق في إثيوبيا (1991- 2018 )، الخاص بإجراء انتخابات داخل الإقليم أزمة وانتقادات من جانب مجلس الإنتخابات الإثيوبي. 

وتسعى جبهة تحرير تجراي بتلك الخطوات إلى إثارة الأزمات، وذلك عقب إعلان تأجيل إجراء الانتخابات العامة بسبب تفشي فيروس كورونا في الـ31 من مارس/آذار الماضي إلى موعد غير محدد، وصادق البرلمان الإثيوبي على قرار التأجيل، وفق خبراء.

الجبهة 

وظلت الجبهة تحكم إقليم تجراي وهي عرابة الإئتلاف السابق "الجبهة الديمقراطية الثورية" وقادته منذ أن تشكل في عام 1989 من (جبهة تحرير شعب تجراي وحزبي الأورومو الديمقراطي والأمهرا الديمقراطي، والحركة الديمقراطية لشعوب جنوب إثيوبيا)، وحتى وصول رئس الوزراء الحالي آبي أحمد في إبريل/نيسان 2018 ، قبل أن ترفض فكرة الانضمام إلى حزب الادهار الذي شكله رئيس الوزراء في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وفي ظل حالة الجدل يرى أستاذ القانون والفيدرالية بجامعة أديس أبابا، سيساي منجيستي، أن قرار جبهة تحرير تجراي بإجراء إنتخابات في الإقليم الذي تحكمه بمعزل عن الانتخابات العامة التي تم تأجيلها أمر يخالف الدستور.

وأضاف سيساي، في تصريح خاص لـ"العين الإخبارية"، أن سلطة إجراء الإنتخابات على المستوى الوطني والأقاليم من سلطات مجلس الإنتخابات الإثيوبي، الذي قرر تأجيل الإنتخابات بسبب تفشي كورونا.

وطالب أستاذ القانون والفيدرالية بجامعة أديس أبابا، الجبهة بالالتزام باللوائح الدستورية المنظمة للإنتخابات وعدم الدخول في مغامرة بتحدي مجلس الإنتخابات الذي له كامل السلطات بشأن الإنتخابات في البلاد.

وحول إمكانية تنفيذ الجبهة قراراها بإجراء الإنتخابات، أوضح أن قرار الجبهة مازال سياسي ويتطلب خطوات مصادقة حكومة وبرلمان الإقليم، مشيرا إلى أن الإقدام على هذه الخطوة سيكون أمر مخالف للنظام الدستوري القائم وتعقبه تبعات لا تحمد عقباها.

بدوره قال المحامي والمستشار القانونوي الإثيوبي مولالينج ملسي، إن مجلس الانتخابات هو الجهة الوحيدة المخولة بإجراء الانتخابات العامة والمحلية في البلاد.

وأضاف مولالينج، في تصريح خاص لـ"العين الإخبارية"، أنه دون موافقة مجلس الانتخابات الإثيوبي، لا يجوز لأي منطقة أو إقليم إجراء انتخابات خاصة به في الدوائر الانتخابية المحلية أو الإقليمية بحسب الدستور الإثيوبي.

وتشهد إثيوبيا حالة من التباين حول الانتخابات البرلمانية العامة المؤجلة بسبب جائحة كورونا، بين مؤيد يرى ضرورة إجرائها تخوفا من "الفراغ الدستوري"، وآخر يؤكد ضرورة التأجيل لحين انتهاء تداعيات الوباء من البلاد.

إقليم تجراي

ويتمتع إقليم تجراي الذي يقع شمالي إثيوبيا بحكم شبه ذاتي، ضمن النظام الفيدرالي المتبع في إثيوبيا والمكون من 9 أقاليم.

ويحد الإقليم من الشمال إريتريا، ومن الغرب السودان، ومن الشرق إقليم عفار، ومن الجنوب إقليم أمهرا.

وحزب جبهة تحرير تجراي" تم تأسيسه في 1975، وقاد نضالا ضد نظام مينغستو هيلي ماريام بعد أن شكل إئتلاف "الجبهة الديمقراطية الثورية في عام 1989 من (جبهة تحرير شعب تجراي وحزبي الأورومو الديمقراطي والأمهرا الديمقراطي، والحركة الديمقراطية لشعوب جنوب إثيوبيا)،ووصل إلى سدة الحكم في العام 1991 .

ونهاية مارس/آذار الماضي، أعلن مجلس الانتخابات الإثيوبي (هيئة دستورية مستقلة) تأجيل إجراء الانتخابات العامة بسبب فيروس كورونا والتي كان مقررا عقدها في 29 أغسطس/آب، المقبل لأجل غير مسمى وصادق البرلمان الإثيوبي على قرار المجلس بالتأجيل.

وتُعد الانتخابات المرتقبة هي السادسة من نوعها منذ إقرار البلاد الدستور الوطني عام 1994، وإجراء أول انتخابات عام 1995

وتتبع إثيوبيا نظام الجمهورية البرلمانية الفيدرالية، ويمثل رئيس الوزراء رئيس الحكومة والسلطة التنفيذية.