نشر المصدر أونلاين مجموعة وثائق متعلقة بميليشيا الحوثي تتضمن رسائل وتقارير وخطط وصور وخرائط وفيديوهات. وتعود بعض الوثائق إلى مرحلة الثمانينيات من القرن الماضي، في حين تعود غالبيتها إلى فترات قريبة.
وهنا تقرير شامل حول الجهود الإيرانية لإيجاد موطئ قدم لها في اليمن ودعم الحوثيين منذ الثمانينيات هذه الوثيقة التي كُتب عليها "سري للغاية" هي عبارة عن تقرير يتحدث، كما يشير عنوانه عن "التورط الإيراني في دعم عناصر الإرهاب الحوثي والمخططات الإيرانية لاستهداف الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية".
ليس موضحاً الجهة التي كتبت التقرير ولا التاريخ الذي كتب فيه، ويرجح من خلال سياق المضمون أنه كتب في المنتصف الثاني من عام 2008م، أو في عام 2009م، قبل المشاركة السعودية في حرب صعدة الأخيرة في نوفمبر عام 2009م، وعلى الأرجح أنه تقرير تم رفعه من الاستخبارات اليمنية إلى الجهات العليا وتمت مشاركته مع الاستخبارات السعودية.
يتحدث التقرير عن التدخلات الإيرانية في اليمن منذ الثمانينيات وتأسيس حزب الله (اليمني) الذي قام حينها بتفجير مجمع سينما حدة في عام 1982؛ مروراً بدعم "جماعات اتحاد الشباب" منذ عام 1986م، وانتهاءً بالاعتماد على الحوثيين، وهو ما يشير إلى أنه بمجرد سرقة المجموعة الطائفية لثورة الشعب الإيراني عام 79م، والسيطرة على مقدرات الدولة؛ بدأت بالعمل على بناء ذراع لها في اليمن.
ويكشف التقرير أن بدر الدين الحوثي وأولاده يحيى ومحمد وحسين وعبدالملك سافروا إلى إيران وبقوا هناك لمدة عام كامل، ويقول ان العلاقة بينهم بنيت على أساس "الدعم المطلق مقابل التبعية المطلقة".
وأشار التقرير إلى مبايعة الحوثيين لخامنئي والتزامهم بالطاعة مع احتفاظ الحوثيين باتخاذ قرارات في إطار محدود. وتناول التقرير الطرق التي كان يتبعها الإيرانيون في دعم الحوثيين منذ وقت مبكر، وكيفية ترتيب اللقاءات بينهم، مشيراً إلى أن العاملين في السفارة الإيرانية بصنعاء عادة ما كانوا يذهبون للحج براً عن طريق صعدة ليلتقوا بالحوثيين.
تجدون أيضاً في الحلقة الأولى من وثائق خاصة عن الحوثيين: الوثيقة الأولى.. عبدالملك الحوثي وعمه يتعهدان بالتمسك بالدستور والقانون والولاء للنظام الجمهوري والرئيس صالح نصّ الوثيقة التورط الإيراني في دعم عناصر الإرهاب الحوثي والمخططات الإيرانية لاستهداف الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية
سري للغاية
* منذ بدايات ظهور الثورة الإيرانية وهي تعمل على تنفيذ مبدأ تصدير الثورة من خلال دعم أنشطة الجماعات الشيعية الموالية لها في دول المنطقة وتأطيرها في جماعات منظمة (عسكرياً مثل حزب الله أو سياسياً مثل حركة أمل في لبنان أو جمعيات آل البيت في عدد من الدول) وهي في هذا الاتجاه تسعى لإيجاد أذرع خاضعة لها في المنطقة يمكن استخدامها عند الحاجة ووفقاً لمقتضيات السياسة الإيرانية وهذا ما تقوم به حالياً مع الحوثيين في اليمن.
* وقد عانت اليمن من التدخلات الإيرانية منذ سنوات عديدة وتحديداً عندما بدأت بوادر ظهور ما كان يعرف بحزب الله – اليمن المدعوم من إيران وتبنيه أحداث تفجيرات مجمع سينما حدة في العام 1982م والتي استطاعت الأجهزة الأمنية كشف عناصره وإلقاء القبض على المتورطين في تلك الحادثة وإحالتهم للقضاء نظراً لارتكابهم أعمال مخالفة للدستور والقانون (إنشاء حزب سري في حين أن الدستور آنذاك يحرم الحزبية والتورط في أعمال جنائية).
* ثم تحول الدعم الإيراني إلى ما كان يعرف بجماعات اتحاد الشباب الذي كان يعقد حلقات سرية لأعضائها منذ العام 1986م لدراسة أدبيات الثورة الإيرانية ومنذ العام 1990م عمل الإيرانيون على دعم بعض الشخصيات على خلفيات سلالية ومذهبية فوجدوا في الإرهابي/بدر الدين الحوثي هدف يمكن البناء عليه لتكوين قاعدة مذهبية للإيرانيين في الجمهورية اليمنية ومن ثم الانطلاق من خلالها إلى المملكة والدول المجاورة فتمت استضافته مع أبنائه (يحيى ومحمد وحسين وعبدالملك) في إيران لأكثر من عام وتمت إعادتهم بهدف تكوين تنظيم مسلح يتم دعمه مالياً ليكون نموذج لحزب الله في لبنان وقد تم تشكيل ما كان يعرف بتنظيم الشباب المؤمن كما تم العمل بين التنظيم والجانب الإيراني على قاعدة (الدعم المطلق مقابل التبعية المطلقة) وكان يتم تقديم الدعم للتنظيم بشكل مباشر عبر كادر السفارة الإيرانية بصنعاء التي كانت تتحجج بالسفر عن طريق البر لأداء فريضة العمرة أو الحج بغرض اللقاء بالعناصر الإرهابية خلال مرورهم في م/صعدة، أو بشكل غير مباشر (تهريب المخدرات من إيران عبر الجمهورية اليمنية والاستفادة من قيمها في تمويل نشاط عناصر الإرهاب الحوثي، أو دفع قيمة بضائع عينية عبر تجار وأغطية غير مشبوهة شركات مسجلة وتحويل عائداتها للعناصر الموالية لهم، وتقديم منح دراسية على أساس سلالي، وتلقي الدعم عبر عناصر اثني عشرية موجودة في بعض الدول الخليجية، إضافة إلى استخدام الجانب الإيراني ساحات بعض الدول العربية والآسيوية لعقد لقاءات مع عناصر من الحوثيين بهدف التنسيق وتقديم الدعم لهم حيث تمثل الساحتين السورية واللبنانية أحد أهم الساحات التي يعملون فيها).
* لم يكتف الإيرانيون بالإسهام في إنشاء هذا التنظيم بل عملوا على زرع عدد من الشبكات التجسسية لتقديم معلومات لهم عن أهدافهم في الجمهورية اليمنية وكان هذا العمل يتم من قبل وزارة الاطلاعات واستخبارات الحرس الثوري لتحقيق الأهداف التالية:-
- الحصول على معلومات أمنية واستخبارية في المناطق الحدودية مع المملكة والمناطق التي لا تتواجد فيها عناصر من عصابة الإرهاب الحوثي في صنعاء وعدن.
- تقديم التمويل للإرهابيين الحوثيين بطرق سرية من خلال خلايا دعم غير معروفة تضمن للحوثيين الاستمرار في ممارسة عملياتهم التخريبية دون كشف مصادر تمويلهم.
- نشر المذهب الإثنى عشري الجعفري بين المواطنين البسطاء والتضليل عليهم بأنه امتداد للمذهب الزيدي (رغم تكفير الإثنى عشري الجعفرية للزيدية) بهدف إيجاد عناصر تدين بنفس المذهب مما يسهل على الإيرانيين توجيههم، إضافة إلى قيامهم بالتواصل معهم.