ووفقا لهذه الصحف فإن الشعب الفلسطيني يضرب الان مثالا رائعا في الصمود والتصدي للاحتلال ومحاولات ضم المزيد من الأراضي ، وهو الصمود الذي كان محل ثناء من الصحف العربية.
رسائل ملكية
وإلى التفاصيل حيث أشارت صحيفة الدستور الاردنية في افتتاحيتها إلى أن الملك عبد الله وجه رسائل إلى إسرائيل والولايات المتحدة عبر حواره الأحير مع مجلة"دير شبيغل" الألمانية.
وقالت الصحيفة "الرسالة الملكية كانت في الإجابة حول خطط الكنيست الإسرائيلي لمناقشة خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للسلام في الشرق الأوسط، والتي تتضمن قيام إسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية، ليتساءل الملك هنا: هل التوقيت مناسب فعلاً لمناقشة ما إذا أردنا حلّ الدولة الواحدة أو حل الدولتين لفلسطين وإسرائيل، ونحن في خضمّ المعركة ضد جائحة كورونا؟ أم هل ينبغي علينا أن نناقش كيف بإمكاننا مكافحة هذا الوباء؟ ليؤكد أن حلّ الدولتين هو السبيل الوحيد الذي سيمكننا من المضي قدما."
وأضافت الصحيفة أن رسائل الملك في الحوار غاية في الأهمية والتوقيت، ففي الوقت الذي تتضافر الجهود الدولية عبر الدعوة لتحالف وتنسيق مستمر من أجل إنقاذ البشرية من وباء كورونا، ما زال المحتل الإسرائيلي يفكر بطريقة شاذة عن قاطرة العالم أجمع، حيث الذهاب نحو الاستيطان وابتلاع الأرض والقتل والتدمير والتشريد، فبأي عقلية يفكر هؤلاء، ألم يحن بعد موعد استيقاظ ضمير العالم من غيبوبته ويضع حداً لهذا التمادي على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية."
الإطار الفلسطيني المعطل
بدوره وجه الكاتب والدبلوماسي الفلسطيني عدلي صادق انتقادات للسلطة الفلسطينية في مقال له بصحيفة العرب اللندنية.
وأشار صادق إلى الاجتماعات الأخيرة التي أعلن عنها الرئيس محمود عباس مع مختلف الفصائل افلسطينية ، قائلا " اجتماعات عباس باتت معلومة الفحوى. فالرجل يمارس لعبة التذاكي وهواية عرض العنفوان اللفظي الذي لا يلقى سوى السخرية والتضاحك من قبل نتنياهو ومن معه. ولم يعد رئيس الفلسطينيين قادراً على خداع حتى السذّج من شعبه."
ووجه صادق أنتقادات إلى سياسات الرئيس عباس ، غير إنه وفي ذات الوقت اشاد بالدور الوطني والشعبي الفلسطيني قائلا " النقطة الإيجابية وسط هذا الركام، أن الشعب الفلسطيني بالمعيار التاريخي، لم يفقد أوراقه المؤثرة، فضم الأراضي مع بقائه تحت الاحتلال، يعطيه العزم على إعادة المعادلة الطبيعية إلى وضعها المؤرق للاحتلال، إذ سيؤدي الضم موضوعياً إلى انهيار السلطة، ولكي تبقى إسرائيل طوال حياتها تنام على وسادة القلق الوجودي، لأن شعباً آخر، هو شعب البلاد الأصلي وصاحبها، لن يكف عن نشدان الحرية واستعادة الحق في الاستقلال والعدالة، لاسيما وأن هذا الحق، بكل تفصيلاته، منصوص عليه في القرارات الأممية، وأن قوة الاحتلال تمارس القتل والعدوان على مدار الساعة، وتُعيد إحياء نظام الفصل العنصري، وتحافظ على الاحتلال العسكري الوحيد التي تبقى في العالم."
صمود
من جهتها قالت صحيفة القدس الفلسطيية إن الشعب الفلسطيني صورة مشرقة أمام جبروت الاحتلال وحليفته الكبرى الولايات المتحدة الأمريكية، وهو الموقف الذي تسلح فيه الشعب ليس فقط بالايمان بعدالة القضية وبالشرعية الدولية ، بل وبالأساس بهذه الإرادة الفولاذية وهذا الشموخ الوطني وهذه الروح التي لم تنكسر أمام مستعمريها وجبروتهم.
واضافت الصحيفة أن الشعب الفلسطيني الان"قابض على الجمر وثابت على الثوابت ، وهو العهد والقسم الذي جدده ابناء شعبنا امس في مختلف اماكن تواجدهم تجسيدا لحقوقهم ووفاء لتضحيات قوافل الشهداء والجرحى والاسرى، وتجسيدا للنهج الذي خطه الرئيس الراحل الرمز ياسر عرفات وكل شهداء شعبنا من كافة الفصائل وللنهج الذي سار عليه عشرات الالاف من اسرانا البواسل الذين لا يزال الالاف منهم، اطفالا ونساء وشيوخا ، مرضى وشهداء مع وقف التنفيذ، في سجون ومعتقلات هذا الاحتلال العنصري الذي داس كل الشرائع واعلانات حقوق الانسان ".