العين الإخبارية - عبدالهادي ربيع
مرت 6 أعوام على إعلان الجيش الليبي في 16 مايو/ أيار 2014 الماضي، إطلاق عملية الكرامة للقضاء على الإرهاب وحل المليشيات ونزع سلاحها.
وتمكن الجيش الليبي في تلك الفترة رغم حظر التسليح المفروض على هذا البلاد العربي، من القضاء على الجماعات الإرهابية التي كان تعدادها في المنطقة الشرقية يزيد على 18 ألف مسلح من مختلف الجنسيات، فضلاً عن القضاء على أحلام تركيا وقطر في ليبيا.
كما بسط الأمن والاستقرار في أنحاء البلاد، وحرر الهلال النفطي، الذي يعد المصدر الرئيس للدخل القومي في ليبيا، كما أعاد الأمن إلى السفارات الأجنبية ومنّع الاعتداءات التي طالت الدبلوماسيين.
ويقول خبراء سياسيون وعسكريون ليبيون إن تركيا وقطر كانتا أكبر داعمتين للإرهاب في البلاد، مؤكدين أن الجيش وقف أمام ذلك وبقوة حتى تمكن من تحرير أغلب الأراضي الليبية.
الإرهاب التركي القطري
وقال الدكتور محمد عامر العباني، عضو مجلس النواب الليبي، إن عملية الكرامة التي أطلقها الجيش الليبي منذ 6 أعوام كانت لمحاربة الإرهاب المدعوم دوليا وبخاصة من قبل دولتي تركيا وقطر.
وأوضح العباني لـ"العين الإخبارية" أن تركيا وقطر يتزعمان الإرهاب الدولي وخاصة في ليبيا، حيث حاولتا توطين الإرهابيين في هذا البلد عبر تنظيم الإخوان الإرهابي.
وأشار إلى أن "تركيا التي وضفها بـ" المعتدية" ساعدت التنظيمات الإرهابية وبينها تنظيم الإخوان على السيطرة على مفاصل الدولة الليبية، وقامت بتزويد مليشيا حكومة الوفاق بالطيران المسير والمرتزقة.
وتابع:" زاد الأمر إلى أن أصبحت تركيا تتدخل بشكل فج ومباشر في أمور ليبيا وتنفيذ مخطط رئيسها أردوغان لإحياء الإمبراطورية العثمانية المزعومة على أراضي ليبيا".

وشدد على أن "ثورة الكرامة" لاقت منذ يومها الأول الدعم الشعبي من القبائل الليبية وذلك بالمال والمتطوعين وذلك لتطهير البلاد من الإرهاب الذي قتل المدنيين والسياسيين والصحفيين ورجال الأمن.
وأشار إلى أن القوات المسلحة الليبية حصلت على شرعية مجلس النواب الليبي المنتخب من كل الليبيين في بداية صدور قانون "تأسيس القيادة العامة وتعيين المشير خليفة حفتر قائدا عاما للجيش الليبي.
ونوه العباني إلى أن عملية الكرامة نجحت في إعادة بناء الجيش وتفعيله وقت الحرب، وإعادة الكليات العسكرية والمعاهد ومراكز تدريب الأفراد إلى أن أصبح الجيش الليبي في المركز التاسع في مستوى أفريقيا.

وألمح إلى أن ثورة الكرامة لم تكن ثورة لإقليم أو مكان واحد بل ثورة لتمكين المدنييين في كل أنحاء ليبيا من حكم بلدهم وتم بعد تحرير بنغازي ودرنة من التنظيمات المتطرفة التي أذاقت الليبيين الإرهاب والقتل.
وقال إن قبول الجيش الليبي للتفويض الشعبي لإدارة شؤون البلاد يعد تتويجا لجهود الشعب والجيش في محاربة الإرهاب وصولا إلى تحقيق حلم الدولة المدنية بعيدا عن سيطرة المليشيات المسلحة.
ملحمة تاريخية
ومن جانبه قال الخبير العسكري الليبي العميد شرف الدين العلواني إن الجيش الليبي منذ "ثورة الكرامة" حقق ملحمة تاريخية، وانتصر على قوى الشر والظلم والإرهاب ومن عاونهم مثل دولتي تركيا وقطر التي نقلتا المعارك مجبرة من شرق البلاد إلى غربها من خلال تنظيم الإخوان الإرهابي.
وأوضح العلوان في حديث لـ"العين الإخبارية" أن :" تركيا كانت تسعى لضرب زعزعة الاستقرار على الحدود الغربية لمصر من خلال دعم الإرهابيين في درنة، وهو ما أفشله الجيش الليبي حيث تكللت تلك الجهود بالقبض علي الإرهابي الخائن هشام عشماوي"

وشدد على أن الجيش الليبي أعاد تنظيم أركان القوات المسلحة لتستوعب أعداد المجندين الجدد وأنشأ مراكز التدريب والكليات العسكرية وشّكل هيئات وإدارات التسليح والإمداد والتموين ومختلف الأسلحة.
وتابع أن الجيش الليبي الذي تكونت نواته الحديثة بـ"ثورة الكرامة" حصل على الدعم الكامل من كافة شباب وقبائل ليبيا.

رفع حظر التسليح
أما الحقوقي الليبي محمد صالح جبريل اللافي فقال إن الجيش الليبي تمكن من إعادة الحق الأصيل لليبيين في الأمن والاستقرار، وقضى على أطماع تركيا الاستعمارية وهزيمة الإرهابيين ومحاصرتهم في منطقة ضيقة.
وتابع أن "تركيا وقطر كانتا أكبر داعمتين للإرهاب في شرقي البلاد وتدخلهما الآن كماحلوة يائسة لإنقاذ تنظيم الإخوان الإرهابي في معقله الأخير قبل القضاء عليه نهائيا".
وشدد اللافي على ضرورة رفع المجتمع الدولي لحظر التسليح عن الجيش الليبي والاعتراف بجهوده في القضاء على الإرهاب وعدم مساواة الضباط النظاميين بالمطلوبين دوليا والمصنفين على قوائم الإرهاب الذين يدعمون حكومة فايز السراج.