اوضح مصدر صحفي في نقابة الصحفيين اليمنيين بمحافظة حضرموت, ان اعتقال الصحفي "عبدالله عوض بكير" ومن معه من موظفي ديوان المحافظة في المكلا, يدخل ضمن اطار الاختصاص العسكري, ولا يعتبر انتهاكا لحريات الصحافة, ولا يخرج عن نطاق القانون, لان المعتقلين من منتسبي المنطقة العسكرية الثانية ويحملون ارقام عسكرية.
وكانت نقابة الصحفيين اليمنيين محور "حضرموت شبوة المهرة" قد اصدرت سابقا بيان ادانت فيه اعتقال الصحفي "بكير", و واعتبرته انتهاك لحريات الصحافة في حضرموت, إلا ان النقابة اصدرت البيان بعد بلاغات تقدم بها عدد من زملاء "بكير" الصحفيين, قبل التأكد من حقيقة امتلاكه لصفة عسكرية
.
وحسب ما تداوله اعلاميون في مدينة المكلا, فإن "بكير" الذي يعمل في المكتب الاعلامي للواء الركن فرج البحسني محافظ حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية, قد تم ايقافه عن العمل وتحويله الى شعبة الاستخبارات العسكرية قبل ايام, مع عدد من موظفي ديوان المحافظة يقدر عددهم بـ 8 اشخاص من بينهم مسؤول تقني لمنظومة كاميرات المراقبة يدعي "احمد صالح اليزيدي", وقد رافق ذلك زخم من الانباء المتضاربة تداولتها شبكات التواصل الاجتماعي حول ملابسات الاعتقال وزعمت ان المعتقلين متورطين بمخطط لاغتيال البحسني تم احباطه, في حين زعمت انباء اخرى انه المعتقلين اعضاء بخلية تجسسيه تم كشفها تعمل لصالح جهات تحاول رصد تحركات المحافظ البحسني.
ومع تضارب الانباء, فند بيان اصدره الناطق الرسمي للمنطقة العسكرية الثانية الملازم ثاني هشام كرامة الجابري ملابسات الاعتقال, مؤكدا بان المتهمين "بكير" و "اليزيدي" ومن معهم, تورطوا بتزوير قرارات ادارية بأسم المحافظ البحسني واستخدامها من قبلهم في امور شخصية, و بناءا على ذلك تم اتخاذ اجراءات التوقيف والتحقيق معهم, واوضح البيان ان التحقيقات الاولية كشفت بأن المتهمين إلى جانب التزوير ارتكبوا خطأ جسيم يؤدي إلى زعزعة امن واستقرار حضرموت دون ان يدلي اية تفاصيل عن ما قاموا بارتكابه, واشار البيان الى انه فور انتهاء التحقيق سيتم احالة المتهمين الى المحاكمة العسكرية لينالوا جزائهم العادل حسب وصفه.
هذا وقال مصدر في نقابة الصحفيين اليمنيين بحضرموت, ان الصحفيين والاعلاميين الذين يعملون في مؤسسات عسكرية تنطبق عليهم الأحكام العسكرية حسب النظام والقانون, ويحملون صفة عسكرية, ولا يحق للهيئات والنقابات ان تتعامل معهم كصحفيين مدنيين.