آخر الأخبار
انقطاع الكهرباء بلحج يغرق المحافظة في الظلام ليلة العيد   •   الأمن الوطني بقطاع الساحل ينفذ حملة ميدانية لإلزام المحلات التجارية بتركيب كاميرات المراقبة في شقرة وخبر المراقشة   •   اتحاد نساء أبين يوزع مساعدات إيوائية وحقائب صحية على نزيلات إصلاحية السجن المركزي   •   رئيس مجلس القيادة الرئاسي: استعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين معركتنا المركزية والسلام مرهون باحتكار الدولة للسلاح وقراري الحرب والسلم.   •   وفـ,ـاة شاب في حادثة اختناق مأساوية هزت هذه المحافظة!   •   اليمنيون يعزفون عن شراء الأضاحي مع ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية   •   بلا رواتب، بلا كهرباء، بلا ماء، وبلا أضاحٍ كاملة .. عيد الأضحى في ذمار.. فرحة مسروقة وكبش العيد شبح يطارد الجيوب   •   المخا تحتضن نسخة استثنائية من مهرجان "عيدنا موكا" بمشاركة عدد من نجوم الغناء اليمني   •   اليمن.. أعياد بلا فرحة وحنين لدولة الرئيس صالح (تقرير)   •   صحيفة وموقع "المنتصف" يهنئان أحمد علي عبدالله صالح والشعب اليمني والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك   •  
أخبار محلية

مدرسة الفتح النموذجية بالتواهي أضحت موقفا للسيارات.. والأعمال الحرة

عدن الغد- أخبار عدن 10/06/2020 20:06 153 مشاهدة
مدرسة الفتح النموذجية بالتواهي أضحت موقفا للسيارات.. والأعمال الحرة
أخبار عدن
الأربعاء 10 يونيو 2020 07:46 مساءً
كتب / د. عبده يحيى الدباني:

كما تشاهدون في الصور المرفقة لهذا المنشور فأمامكم مدرسة، وهي ليست اعتيادية ولكن نموذجية، وهي مدرسة للتعليم الأساسي، صباحا للبنات وظهيرة للبنين، بيد أن هذه المدرسة تنهار بشكل مخيف منذ سقوط الأمطار الغزيرة على عدن قبل أكثر من شهر، لقد أصبح حالها يستفز كل من رآها وكل من شاهد صورها ورأى الانتهاكات التي تتعرض لها فقد ، أضحت مخلعة الأبواب، منتهكة الساحات، مهتوكة النوافذ، مدمرا سورها، وقد شرعت الفيروسات البشرية تهاجم جسدها بعد انهيار خط دفاعها الأول المتمثل في الباب الرئيسي والسور والحارس بل وإدارة المدرسة التي رفعت رسالة إلى مدير مكتب التربية في التواهي تخلي مسؤوليتها عن المدرسة بعد أن آلت إلى ما آلت إليه.

 

ماهذا الذي يحدث في عدن ، مدينة العلم والرباط والتعليم والتمدن  والنور والتنوير والحضارة ؟ لا تقولوا لي هذه حالة فردية واستثنائية فالمدارس أضحت أتعس المباني وأشدها بؤسا وإهمالا، وأمست معتديا عليها حتى من بعض جيرانها، وهذا مؤشر خطير ، فانهيار المدارس على مسمع ومرأى الناس وفي مقدمتهم المسؤولون يعد مؤشرا على انهيار منظومة القيم ، فالمدارس ليست مجرد مساحات وجدران واسقف ولكنها أرواح مباركة، ورموز مقدسة ومعالم حضارية تنبض بالحياة ، وملكية عامة مصانة.

 

لست من طلاب هذه المدرسة ولا من معلميها ولا من الساكنين حولها فهي في منطقة الفتح وأنا في مدينة الشعب،  وبيني وبينها ساحل وبحر ولكنها في الأول والأخير مدرسة،  وإن المدارس كالأمهات ، وإن انتهاك حرماتها وإهمالها مثل إهانة الآباء والأمهات ، وإن فعل ذلك لهو  أشد ألوان العقوق الأخلاقي و الاجتماعي والثقافي والوطني.

 

إن قلبي معلق بالمدارس فأرجو أن أكون من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله . فما رأيت مدرسة إلا وخفق قلبي لها وتسمرت عيناي فيها تأملا وحباً وحميمية .

 

لا أطيل عليكم،  فإننا في كل يوم ننعي شهيدا او فقيدا، ولم يعد فينا حيل، لنرثي المدارس والمعالم، فإن هذا هو الهوان،  الذي سوف يأتي من بعده الطوفان .

 

اين المسؤولون في التربية مما يجري لهذه المدرسة سواء في مديرية التواهي او في العاصمة عدن؟ بل اين السلطة المحلية في المديرية والمحافظة، لقد صارت المدرسة موقفا للسيارات، فلا حارس ولا باب ولا سور لها ، وصار البعض يشتغل في ساحتها أعمالا حرة  كالتلحيم وغيرها . ومع هذا الانهيار السريع سوف يزحف إليها المتربصون ويسطون ، وسوف تغدو  في خبر: ( كانت هنا مدرسة).

 

 ولا ننسى أن نناشد رفاقنا في قيادة المجلس الانتقالي والأمانة العامة والإدارة الذاتية ولجنة التعليم المنبثقة عنها إلى إنقاذ هذا الصرح العلمي قبل أن يغرق ، وعمل حسابهم لكل المدارس في العاصمة عدن.

 

مدرستي أحبها     كما  أحب  بيتنا

فيها أرى معلمي    وناظري ورفقتي

اني اعيش بينهم   كانني في أسرتي

 

هل نسينا هذا الموال الجميل؟




الاستديو


شاركنا بتعليقك