بعد ذلك طرح عدد من التساؤلات لبعض الفقرات التي تفتقرها قواتنا الجنوبية والتي كانت سبباً رئيسياً في الإنسحاب والتي تعد من أولويات الأمور واسسها ولا نعرف كيف تتجاهل قواتنا على مثل هذه الأمور التي تعد من أولويات القيادة وأهميتها..
في البداء أشار العاقل أن قواتنا الجنوبية وبكل صراحة تفتقر إلى العمل الإداري الذي تبنى عليه كل المؤسسات العسكرية والمدنية هناك، مؤكداً عن وجود جماعات عسكرية كبيرة ينقصها التخطيط والتنظيم والتوجيه والتدريب وهذا مالم يتحقق في اي مؤسسة من المؤسسات القائمة على العشوائية والغير المؤهلة تأهيلاً إدارياً،أو بما يسمى مليشيات خارجة عن النظام والقانون لانها لا تحتكم إلى رأي قائد يعتلى سلم الهرم القيادي، وإنماوجود عدد كبير من القيادات الذين لم يلتزم أحد منهم بما يقوله الآخر ولكن كل قائد يشوف نفسه الكل بالكل وهذا يعني لم يلتزموا بقواعد وأساسيات العمل القيادي أو يلتزموا بمهنية واحتراف المهنة المناطة بهم وهذا ما يجعل الأعداء يشيروا بالبنان إلى قوات الأحزمة بالمليشيات.
واضاف إذا كانت قيادة المجلس الانتقالي راضية على هذا النقص الموجود الذي يؤثر تأثيراً بليغاً على سيرعمل قواتنا الجنوبية، أو كأنها لا تعرف هذه الأسس المهمة في تكوين أي جماعة أو حتى مؤسسة خيرية صغيرة ،فما بالكم عندما تتجاهل قيادتنا الحكيمة مثل هذه الأمور الاساسية جريمة والله أن تسند لهم دولة وهم يفتقروا إلى أبسط مقومات الدولة وإدارتها.
وثانياً ذكر العاقل ان من الامور التي تفتقرها قيادتنا الحكيمة هي عدم وجود غرفة عمليات واحدة مشتركة لجميع الالوية المنتشرة على جميع الأماكن المتواجدة في جبهة أبين حتى تستطيع هذه العمليات تسد حاجة النقص والامداد والدعم لاي جبهة أو موقع يحتاج إلى الإمداد والتموين بالرجال والسلاح،واردف قائلا:ً لكن للاسف انها ليست موجودة حسبما وضح سابقاً ،واضاف لهذا السبب يتم إنهيار قواتنا الجنوبية بشكل مفاجئ لعدم وجود مثل هذه الغرفة للعمليات المشتركة فكيف مثل هذه الأمور المهمة، تتغابى اوتتناسى عنها قيادتي الانتقالي والحزام الأمني ولا تعرف أنها من أساسيات العمل القيادي.
وثالثاً اشار العاقل انه لكل قوة عسكرية تتقدم لخوض حرباً ما توجد هناك قوة عسكرية لاتقل عنها عدداً من قوة المؤخرة التي تقوم بسد النقص في اي موقع بدأ يتقهقر وعادة ما تكون المؤخرة في الأماكن الحساسة والمهمة ،فكيف بنا لو استعرصنا ذلك اليوم الذي تراجعت فيه قواتنا الجنوبية إلى الخلف ، واردف وهذا عندما تفتقر إلى أبسط الإحتراف بالمهنة...
وأضاف لقد دخل العوبان من جهة الطرية مروراً بالدرجاح ثم عبرعثمان والمخزن ثم جبل خنفرالمركز الرئيسي والمهم للقيادة ،من دون أن يتعرض له عسكرياً وأحد، وعاتب في ذلك قيادتنا قائلاً : قيادتنا المحنكة والله انه عيب يحصل مثل هذه الأمور ،وانتم من ساعد العدو بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ولكن عليكم من اليوم وصاعداً سد أي ثغرة ارتكبتوها بأيديكم ومراجعة أنفسكم ، والاعتراف بالخطأ ليس جريمة ولكن تكراره هي الجريمة الكبرى.
واشار ان قلعة جبل خنفر المفروض تكون فيها قوة لاتقل عدداً وسلاحاً في الأرواح والمعدات تساوي من كانوا في خطوط النار، وعندما تكون معك مؤخرة في مكاناً ما فإن أي قوة منسحبة ستتمم في المؤخرة لكن ما حصل من الكتائب المنسحبة في أبين تممت الحبيلين وين كانت رايحة يا قيادتنا؟
وفي ختام حديثه دعاء قيادة المجلس الانتقالي ان تعيد النظرفي جميع المرافق العامة العسكرية والمدنية على أسس وقواعد متينة وصلبة ومبادئ عظيمة وعلى أسس حضارية متقدمة ،إذا أرادت أن تختار شعب الجنوب ، والاسيكون في مزبلة التاريخ إذا خالفت النظم والأسس العريضة التي تبني الشعوب وتخدم الأوطان وتحفظ للإنسان عزته وكرامته.