أخبار محلية

نائب تركي لـ"العين الإخبارية": أردوغان يفقد توازنه قريبا وحرب ليبيا خطر على جنودنا

نائب تركي لـ"العين الإخبارية": أردوغان يفقد توازنه قريبا وحرب ليبيا خطر على جنودنا
سياسة

العين الإخبارية - خاص - إسطنبول

- أردوغان ينفق الملايين في ليبيا ويترك شعبه يعاني

- أردوغان يلعب في الوقت الضائع.. والوضع في غاية السوء بتركيا

- أردوغان يجر تركيا إلى الفوضى العارمة ويؤمن بمقولة: أنا ومن بعدي الطوفان

أنقرة-العين الإخبارية 

اتهم نائب تركي معارض، رئيس بلاده رجب طيب أردوغان بـ"تجويع أبناء شعبه" من خلال إغداق الأموال على أطماعه في ليبيا، وتوريط تركيا في "مستنقع بلد بعيد".

جاء ذلك على لسان عمر فاروق جَرْجَرْلي أوغلو، النائب عن حزب الشعوب الديمقراطي الكردي المعارض، وعضو لجنة حقوق الإنسان في البرلمان التركي، في مقابلة مع "العين الإخبارية".

جملة من الملفات والقضايا التي تشغل الشارع التركي والخارج، وقفت فيها "العين الإخبارية" مع النائب جَرْجَرْلي أوغلو، في المقابلة التي ستنشرها على أجزاء والتي ستكشف فيها ما خفي من انتهاكات النظام الحاكم في تركيا بحق أبناء شعبه.

ملايين في ليبيا.. ومعاناة بتركيا

ففي الشأن التركي كشف جَرْجَرْلي أوغلو، عن الأسباب الحقيقية وراء أطماع أردوغان في ليبيا، مشدداً على أن "نيران هذا البلد ستحرق نظامه والاقتصاد التركي". 

وقال النائب المعارض إن نظام أردوغان "حريص على التدخل في ليبيا البعيدة بشكل كبير عن تركيا، تاركًا خلفه دولة تعاني من سلسلة أزمات اقتصادية واجتماعية وكانت أولى باهتمامه". 

وفي هذا الصدد استطرد قائلا "أهمل أردوغان دولته، وسعى للانخراط في حرب للسيطرة على ليبيا، ونسي ما تعانيه تركيا من معدلات بطالة وصلت لأرقام فلكية، وأزمة اقتصادية تفاقمت بشكل كبير بعد تفشي فيروس كورونا المستجد".

وتابع "يترك النظام شعبه يعاني من كل هذه الأزمات، وينفق ملايين الدولارات على الحرب في ليبيا"، مضيفا "النظام زجّ بتركيا في ورطة جديدة ستكون لها تبعات وتداعيات خلال الفترة المقبلة".

وعن الوضع الميداني في ليبيا، أوضح جَرْجَرْلي أوغلو "هناك أخبار تتحدث عن تراجع بسيط لقوات خليفة حفتر (قائد الجيش الليبي)، لكن هذا أمر عارض لن يستمر طويلًا"، لافتا إلى أن هذه الحرب "تمثل تهديدًا كبيرًا للجنود الأتراك الذين يزج بهم أردوغان فيها".

ومنذ أشهر، تقدم تركيا دعما عسكريا غير محدود لميليشيات حكومة الوفاق، وتنقل السلاح والمرتزقة إلى طرابلس في انتهاك واضح لقرار الأمم المتحدة الصادر في 2011 والقاضي بحظر تصدير الأسلحة إلى ليبيا.

صانع الأزمات الداخلية والخارجية

وفي مقابلته مع "العين الإخبارية"، بيّن النائب التركي أن النظام الحاكم في بلاده يعتمد على سياسة "التصادم بعد صناعة الأزمات الداخلية والخارجية"، في إشارة إلى افتعاله أزمات داخلية لقمع واعتقال معارضيه، وخلافات مع دول إقليمية لإعادة الخلافة العثمانية المزعومة.

وأشار إلى حالة "التيه" التي يعيشها نظام أردوغان بين "قمع وتعذيب معارضيه في الداخل" واللجوء إلى الحروب والتدخل في شؤون دول المنطقة لتحقيق أطماعه وضمان بقائه في الحكم.

وقال جَرْجَرْلي أوغلو "في الداخل يقمع المعارضة ووصل به الأمر إلى اقتراف انتهاكات جسيمة من خلال ممارسة أشد أنواع العنف لكل من يعارض نظامه من المحتجين والصحفيين والمعارضين"، لافتاً إلى أن سياسات القمع عادت بـ"الأثر العكس" على النظام التركي.

 بالإضافة – يكمل النائب-  إلى استنساخ أردوغان سياسات القمع والاضطهاد ضد الأكراد في تدخلاته العسكرية بشؤون دول إقليمية كما حدث في سوريا والعراق وليبيا.

وأكد بأن الشعب التركي بدأ يدفع ثمن مغامرات أردوغان الخارجية نتيجة للتبعات الاقتصادية الناتجة عن الحروب التي افتعلها في المنطقة.

وكشف عن التراجع الكبير في شعبية نظام أردوغان "حتى لدى من صوتوا عليه في الانتخابات الأخيرة"، مشيراً في السياق إلى أنه بات "نظاماً منبوذاً ليس من المعارضة فحسب بل حتى من قطاعات عريضة ممن صوتوا له"، واصفاً الوضع الداخلي في تركيا بأنه "في غاية السوء الذي أعادها إلى العالم الثالث".

الوقت الضائع

وردًا على سؤال حول توقع كثير من المحللين أن يفقد الرئيس التركي توازنه قريبًا، قال جَرْجَرْلي أوغلو "من الواضح بشكل جلي أنه سيفقد توازنه قريبًا؛ فلقد اكتملت الـ90 دقيقة وهو يلعب بالوقت الضائع".

وتابع "لكن أردوغان لن ينتهي إلا بعد إلحاقه أضرارًا كبيرة بتركيا على كافة الأصعدة"، مضيفا "أردوغان قائد حرق كافة السفن وليس أمامه أي طريق للعودة للخلف، ويغامر بدولة بحجم تركيا من أجل البقاء في السلطة".

واستطرد النائب المعارض قوله" أردوغان لا يعنيه إن كانت الفوضى هي السبيل لتحقيق أهدافه أم لا.. فإصراره على إطالة عمره بهذا الشكل يجر البلاد إلى الفوضى العارمة، وسيلحق بها أضرارًا مادية ومعنوية غير مسبوقة؛ فحكمة أردوغان التي يؤمن بها: أنا ومن بعدي الطوفان".

مختتما حديثه في هذه الجزئية "النظام الحاكم لا ينوي العودة للديمقراطية، ويتمادى في المسار الذي اختاره أيا كانت النتيجة، وهدفه الأساسي أن ينقذ نفسه".

يُتبع...