أخبار محلية

الفلكي الشوافي: فيضانات عدن هل بسبب مشكلة فنية ام كانت الامطار شديدة الغزارة.. كارثة تستوجب الوقوف عليها

أبابيل نت- أخبار اليمن 15/06/2020 22:28 571 مشاهدة
الفلكي الشوافي: فيضانات عدن هل بسبب مشكلة فنية ام كانت الامطار شديدة الغزارة.. كارثة تستوجب الوقوف عليها

تسأل الفلكي اليمني عدنان الشوافي، عن الفيضانات التي شهدتها مدينة عدن مطلع الشهر الحالي، هل هو لاسباب فنية ام كانت كوارث طبيعية.

وأبابيل نت يعيد لكم نشر مقال الشوافي، كما ورد عبر صفحته الرسمية بموقع "فيسبوك" : 


شهدت مدينة عدن بداية الشهر الجاري (في 4-يونيو-2020) فيضان ألحق أضرار كبيرة في الممتلكات و البنية التحية وكانت احدى المدن اليمنية التي تاثرت بمنخفض جوي و لكننا هنا نسلط الضوء على عدن لعدة أسباب منها.

أولا: وصلت تأثيرات المنخفض الى عدن بعد أن تراجعت حدة المنخفض وكان معدل الهطول الفعلي على عدن من أقل معدلات الهطول مقارنة بالمدن التي تأثرت بالمنخفض ((وبتعبير آخر معدل هطول الأمطار الذي سبب الفيضان في عدن يعادل ربع معدل الهطول على ذمار في نفس اليوم - في 4 يونيو 2020- بحسب تقارير رسمية)) ومن زاوية اخرى كانت عدن إحدى أكثر المدن من حيث الأضرار.

ثانيا: اذا كان أقل من 20 ملي باليوم يسبب فيضان ((بحسب تقارير رسمية)) المفترض حتى لو هطلت خلال ساعة أن لا تسبب فيضان، هذا مؤشر أن المشكلة فنية سواء في التخطيط العمراني أو التنفيد أو استحداثات أو عدم صيانة أو الحاجة لإعادة تأهيل أو....الخ، يجب أن تكون المدينة مؤهلة بشبكة تصريف تتناسب مع الحالات الجوية الاعتيادية ولا نقصد هنا بالحالات الاستثنائية.

ونشير الى أن ما حدث من فيضان مطلع الشهر الجاري في 4 يونيو 2020 في عدن يعد الفيضان الثالث في أقل من 3 أشهر وكان الأقل من حيث الأضرار لان معدل الهطول للأمطار كان أقل من المعدلات السابقة وفعلا كان الهطول غزير في الفيضانات السابقه بالمقابل كانت الكارثة أكبر، ولكن هذا التتابع المتقارب للفيضانات مؤشر آخر مقلق، سواء كان السبب فني وقدرة شبكة التصريف لمياه الأمطار دون الحد المعياري أو فعلا كانت الأمطار شديدة الغزارة ًوتفوق الحد المعياري لقدرة الشبكة أو كلاهما.

ندعو للوقوف بجدية على مشكلة الفيضانات على مدينة عدن ودراست أسبابها وضرورة إيجاد حلول جذرية و نهائية، وبايجاز "ما لم تدفعه كإصلاحات يدفعك أضعافه كأضرار".