العين الإخبارية
كشفت وثيقة تاريخية، عن تقديم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات، مساعدات لمصر بقيمة 17 مليون دولار، في العام 1970 أي قبل تأسيس الاتحاد.
الوثيقة، التي نشرتها صحيفة "اليوم السابع" المصرية، وحصلت عليها من الدكتورة هدى، نجلة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، أفصحت عن تفاصيل لقاء رسمى جمع والدها بالرئيس الليبي الراحل معمر القذافي في قصر القبة بالقاهرة، 10 يونيو/حزيران 1970.
ويُوثّق محضر اللقاء كيف دعمت "أبوظبى" القاهرة، حينها، في وقت كانت تعاني فيه من أزمة اقتصادية في إطار مساعيها للتخلص من الاحتلال الإسرائيلي إبان حرب الاستنزاف التي سبقت حرب أكتوبر 1973 التي انتصرت فيها مصر.
وتشير الوثيقة إلى كيفية تحدى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان النفوذ الإنجليزي في المنطقة وتقديم المساعدات إلى مصر رغم ضغوط الإنجليز الذين كانوا يدعمون إسرائيل ورغم ما يملكونه من قواعد عسكرية فى المنطقة.
وثيقة نادرة
وتحمل الوثيقة عنوان "محضر مباحثات الرئيس جمال عبد الناصر مع العقيد معمر القذافى".
وتتناول الوثيقة عددا من الموضوعات، أبرزها حديث عبد الناصر عن مواقف الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ومبادرته بإرسال أحد أبرز رجاله للقاء المسؤولين المصريين، وإبداء رغبته الجادة فى مساندة مصر وجهودها لإعادة بناء الجيش ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

وامتدح عبدالناصر، موقف الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، خلال اللقاء الذي كشفت الوثيقة عنه، قائلا: "والله الشيخ زايد ده راجل كويس، بعت لنا (أرسل إلينا) من غير ما نطلب 17 مليون دولار".
يأتي هذا قبل أن تكون هناك روابط سياسية فعلية بين القاهرة وأبوظبى، وقبل أن يزور الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مصر بصفة سياسية.
قيمة المساهمة
وبلغت المساهمة الأولى من أبوظبى فى دعم مصر وخطط إعادة بناء قدراتها العسكرية 17 مليون دولار، أي ما يوازي نحو 10 ملايين برميل نفط وفق متوسط أسعار العام 1970 الذى كان يدور فى حدود 1.7 دولار للبرميل، ما يساوي نحو 600 مليون دولار تقريبا (أكثر من 9 مليارات جنيه وفق متوسط سعر الصرف حاليا).
وتواصلت مساهمات الإمارات لمصر حتى بعد رحيل عبدالناصر فى سبتمبر/أيلول 1970، حتى انخراط الإمارات بشكل رسمي في الحملات العربية لدعم مصر خلال حرب السادس من أكتوبر 1973، وتوظيف سلاح البترول فى ردع المحاولات الغربية للضغط على القاهرة أو التمادى فى دعم الدول الكبرى لإسرائيل.
وأرسى مؤسس وباني دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان٬ دعائم العمل التطوعي والخيري وترك بصمات واضحة على العمل الإنساني محلياً وعالمياً.
وأصبح العمل الإنساني في الإمارات أسلوب حياة وقيمة إنسانية نبيلة وسلوكاً حضارياً تؤمن به القيادة والشعب وتتناقله الأجيال جيلاً بعد جيل مثلها الأعلى في ذلك الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان..
