العين الإخبارية - مها التلب - الخرطوم
قالت مصادر مطلعة لـ"العين الإخبارية" إن اجتماعا للمجلس الأعلى للسلام في السودان انعقد بالقصر الرئاسي لحسم القضايا العالقة بين وفد الحكومة الانتقالية وحركات الكفاح المسلح.
وأوضحت المصادر أن الاجتماع الذي ينعقد برئاسة رئيس المجلس السيادي الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء دكتور عبد الله حمدوك يسعى للخروج بموقف موحد بشأن القضايا العالقة مع مفاوضو حركات الكفاح المسلح مؤكدا أن "العملية التفاوضية بين الفرقاء السودانيين بجمهورية جنوب السودان تمضي إلى نهاياتها".
وأشار المصدر إلى أن تمديد الفترة الانتقالية لتصبح 4 سنوات تبدأ عند التوقيع النهائي لاتفاق السلام الشامل"، من بين القضايا العالقة الجاري مناقشتها إلى جانب ملفات أخرى.
وأقر فريق الوساطة إجراءات لبناء الثقة بين الطرفين، من بينها إطلاق سراح أسرى الحرب وإسقاط الأحكام الغيابية والحظر الذي فرضه نظام البشير على بعض قادة الفصائل المسلحة، وفتح الممرات الإنسانية لإغاثة المتأثرين من الحرب.
ونصت الإجراءات أيضاً على تأجيل تشكيل المجلس التشريعي وتعيين حكام الولايات لحين التوصل إلى اتفاق حول السلام في مناطق الحروب، ليتسنى لقادة التمرد المسلح المشاركة في السلطة الانتقالية.
واستضافت عاصمة جنوب السودان "جوبا" اجتماعات تشاورية داخلية بين مكونات الحركات المسلحة، توِّجت بتوحيد جميع الفصائل في تحالف الجبهة الثورية، وأسندت رئاسته إلى الهادي إدريس يحيى.
وكان المجلس السيادي السوداني أصدر مرسوما يقضي بتشكيل مجلس أعلى ومفوضية للسلام أسندت رئاسته إلى الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، رئيس المجلس السيادي، فيما تم اختيار سليمان محمد الدبيلو لرئاسة مفوضية السلام.
ويختص المجلس الأعلى للسلام بالعمل على معالجة قضايا السلام الشامل الواردة في الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية، ويضطلع بوضع السياسات العامة المرتبطة بمخاطبة جذور المشكلة ومعالجة آثارها للوصول إلى تحقيق السلام العادل.
ويضم مجلس السلام في عضويته أعضاء المجلس السيادي الانتقالي ورئيس مجلس الوزراء الانتقالي ورئيس مجلس الوزراء ووزير العدل ووزير الحكم الاتحادي، إلى جانب ثلاثة خبراء.
ونصت الوثيقة الدستورية الموقعة بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير في 17 أغسطس/آب الماضي، على ضرورة تحقيق السلام خلال فترة الستة أشهر الأولى من بداية الحكومة الانتقالية.