أخبار محلية

لهذا السبب.. فلسطين تستنجد بـ"يونتسو"

لهذا السبب.. فلسطين تستنجد بـ"يونتسو"
سياسة

داوود عبدالرؤوف - الضفة الغربية

أعلنت فلسطين أنها ستطلب رسميا من هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة "يونتسو"، الانتشار على حدود 1967، في إطار الجهود لوقف انتقال فيروس كورونا من إسرائيل إلى أراضيها.

وأنشئت "يونتسو" في مايو/آيار 1948، وهي أول بعثة عمليات حفظ سلام على الإطلاق تأسست بواسطة الأمم المتحدة.

ومنذ ذلك الحين استمر تواجد المراقبين العسكريين للبعثة في الشرق الأوسط لمراقبة وقف إطلاق النار، والإشراف على اتفاقيات الهدنة، ومنع الحوادث المنفردة من التصاعد، ومساعدة عمليات حفظ السلام الأخرى التابعة للأمم المتحدة في المنطقة لتنفيذ مهمتهم.

وفي تغريدة له، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه، إن حكومته سترسل طلبا إلى قوات الأمم المتحدة "يونتسو" "للقيام بمهام مراقبة حركة الدخول والخروج على المعابر المقامة على خطوط الرابع من حزيران عام 67، وذلك لضبط حركة الدخول والخروج من وإلى دولة فلسطين".

وأكد اشتيه أن إجراءات الاحتلال هي المسبب الرئيس لزيادة حالات كورونا.

جاء هذا، بعد حديث اشتيه أمس الإثنين، عن السبب الرئيس للمسار التصاعدي الخطير لفيروس كورونا المستجد، وهو منع قوات الأمن الفلسطينية من القيام بمهامها لضبط الحركة على تلك المعابر.

ولم يحدد رئيس الوزراء الفلسطيني، موعد توجيه هذا الطلب إلى الأمم المتحدة ، كما لم تعلق إسرائيل رسميا عليه.

ولكن إسرائيل رفضت دائما كل الطلبات الفلسطينية لنشر قوات دولية أو حتى التحقيق بما يجري في داخل هذه الأراضي.


وجاء الطلب الفلسطيني في وقت تتصاعد فيه المواقف داخل القيادة الفلسطينية بوجوب الانتقال من واقع السلطة إلى الدولة الفلسطينية تحت الاحتلال.

وفي عام 2012، اعترفت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بأغلبية ساحقة، بفلسطين دولة مراقب في الأمم المتحدة.

غير أن التلويح الأمريكي بحق النقض "الفيتو" ما زال يحول دون حصول فلسطين على عضوية كاملة بالأمم المتحدة بقرار من مجلس الأمن الدولي.

"يونتسو "في سطور

تقول الأمم المتحدة في موقعها على الإنترنت، إنه حتى مارس/آذار 2020 كان عدد قوات "يونتسو" 374 فردا، بينهم 222 قوات مدنية و152 خبيرا.

وتضم البعثة جنسيات من : فنلندا، دنمارك، هولندا، أستراليا، النرويج، سويسرا، إيرلندا، نيوزلندا ، السويد والنمسا.

ويتم تمويلها من خلال الميزانية العادية للأمم المتحدة حيث بلغت 10 ملايين دولار أمريكي.

وفي في 29 مايو/آيار 1948 ، دعا مجلس الأمن الدولي ، في القرار 50 (1948) ، إلى وقف الأعمال العدائية في فلسطين وقرر أن الهدنة يجب أن يشرف عليها وسيط من الأمم المتحدة بمساعدة مجموعة من المراقبين العسكريين.

ووصلت أول مجموعة من المراقبين العسكريين ، والتي أصبحت تعرف باسم هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة (UNTSO)، إلى المنطقة في حزيران/يونيو 1948.

وتنتشر أنشطة هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة في الدول الخمس التي تضم الأطراف في اتفاقات الهدنة: الأردن وإسرائيل وسوريا ولبنان ومصر.


وما زال المقر الرئيس لـ"يونتسو" موجودا على تلة تطل على أجزاء واسعة من القدس في جبل المكبر بالقدس الشرقية.

ويطلق على هذا المقر اسم "قصر المندوب السامي" حيث أقيم مقر للمندوب السامي البريطاني فتره الانتداب البريطاني على فلسطين.

ففي بداية الحكم العسكري البريطاني عام 1917 أقامت الادارة العسكرية البريطانية في مبنى الأوغستا فكتوريا أو مسنشفى المطلع حاليا في جبل لا لزيتون بالقدس الشرقية.

واكتمل بناء القصر لإقامة المندوب السامي في العام 1930.

وانتهت فترة الانتداب البريطاني في العام 1948، وتسلمت بعد ذلك هيئة الأمم المتحدة المبنى لإيواء منظمة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة حتى اليوم.