هل لوادي سلا من اسمه نصيب؟ علما بأنه كان يشتهر بأفضل رقصات السلا والدان الساحلي.
وكأني بصوت الرطيل المرقشي في عز شبابه يصدح بالدان الساحلي قائلا:
- ونا حبك وحب الأرض دي فيها تعيش
وانته في الجنة ونا في النار ليش؟
كنت من المحظوظين القلائل من جيلي من سنحت لهم فرصة حضور احدى رقصات الدان الساحلي في قرية "الطرية" التي كان "الرطيل" فيها, في اواخر ايامه, حاضرا مهدنا "أي مدندنا" بصوته العذب الجميل, يقف في منتصف الصف الرجالي كالميسترو ضابط ايقاع الرقصة, مدندنا بقصائد شعراء الدان, كان أبرزهم "الحافة المرقشي", ومن ثم كاسرا للصوت إيذانا ببدء الرقصة واقتراب الصف الرجالي من الصف النسائي إلى أقرب مسافة يحدث فيها مايقال عنها ب"المكاسرة" أي تلويح الصف الرجالي باليد اليسرى وتلويح الصف النسائي باليد اليمنى, تلويحا يشبه حركة ماسحات زجاج السيارات.
أتذكر هذا متسائلا, هل مازالت لدينا ذاكرة شعبية تحتفظ بايقاع رقصة الدان الساحلي وضوابطها تمكنا من احياء مشهد راقص للدان الساحلي ضمن التراث الجنوبي الراقص, إلى جانب رقصة الدحيف ؟
مايؤسف له حقا ان وادي سلا الان بات ميدانا للحرب وليس ميدانا لسلا رقصة الدان الساحلي الأبيني الجميل!
.....
بدر قاسم محمد