كشف مصدر یمني في صنعاء أن الحوثیین انتھجوا طریقة خبیثة، لتصفیة خصومھم من الشخصیات الكبیرة العسكریة والإعلامیة والقبلیة من خلال الاغتیالات عن طریق القنص من مواقع مختلفة، للتخفیف علیھم من الھجوم الإعلامي تجاه حملات الاعتقالات والخطف والزج بھم في السجون، خاصة أن السجون الحوثیة لم تعد تستوعب سجناء جددا رغم كثرتھا.
وقالت مصادر مطلعه إنه تم تشكیل سریتین خاصتین تابعتین لوزارة الداخلیة تحت مسمى سریتي الحمایة كل سریة مكونة من 14 شخصا، تتوزع أعمالھم في مھام مختلفة، ومن أبرزھا تنفیذ الاغتیالات للمعارضین ومثیري الرأي العام، ومن یتم التوجیھ بتصفیتھ.
وتم تدریب ھذه العناصر تدریبا إیرانیا - لبنانیا، وھناك أشخاص من عناصر السریتین تدربوا خلال الأشھر الماضیة خارج الیمن.
أضاف المصدر أن الحوثیین منذ قرابة العام نفذوا اغتیالات داخل العاصمة صنعاء شملت شخصیات عسكریة وقبلیة وإعلامیة، ونفذت أغلب تلك العملیات من الدراجات، إلا أن المنفذین تمت تصفیة البعض منھم في ذات اللحظة، وھو الأمر الذي شكل فضیحة وتھدیدا جدیدا على الحوثیین، لذا عمدو لاستحداث ھذه الوحدة تحت مسمى "سرایا الحمایة"، ومنحھم أسلحة إیرانیة للقنص عن بعد.
أضاف المصدر قائلا: "لعل تجربة قناص صنعاء التي أشغلت الحوثیین خلال عام 2018 ،ونجاحه في تصفیة قیادات وعناصر حوثیة من خلال قنصھم من مواقع مختلفة وفي مواقیت مختلفة أثارت الرعب في قلوبھم وخططوا لعمل قناصة مماثلة، ولكن الفرق شاسع بین من یقاتل عملاء الفرس وھؤلاء الذین تنحصر مھامھم في قنص المواطنین، وقتل الأبریاء دون وجھ حق، وھناك عملیات قنص سابقة مارسھا الحوثیون على المكشوف وقتلت عددا كبیرا من الأطفال وكبار السن والأبریاء، أمام منازلھم وفي الشوارع والطرقات".
مشیرا إلى أن القناصة الحوثیین استھدفوا أحد المنازل في عمران وقتلوا عجوزا مسنا وابنته أمام منزلھما دون أي سبب واضح، غیر تجربة القنص عن بعد وسفك الدماء وإثارة الرعب بین الناس.
موضحا أن القناصین الجدد لا یرتبطون بالجیش الیمني السابق، ولم تتم الاستعانة إلا بعناصر خاصة من صعدة، لعدم الثقة في عناصر الجیش السابقة، وكذلك الرفض القطعي المسبق الذي أظھره بعض عناصر القناصة التابعین للجیش الیمني السابق، مما استدعى قیام الحوثیین بالاستعانة بعناصر معروفة بولائھا للحوثي.