أخبار محلية

الذئاب الرمادية" في النمسا.. نفوذ متزايد للتنظيم التركي المتطرف

الذئاب الرمادية" في النمسا.. نفوذ متزايد للتنظيم التركي المتطرف
التحليلات

العين الإخبارية - فيينا - حسام حسن

لا يتوقف الدور التخريبي للتنظيمات التركية، وخاصة "الذئاب الرمادية" القومي في النمسا عند نشر التطرف، ولكن تعمل على زيادة نوفذها وخلق مجتمع موازي للنمساويين من أصل تركي وإعاقة اندماجهم، وزعزعة التماسك الاجتماعي. 

فعلى سبيل المثال، يتزايد نفوذ "الذئاب الرمادية" في مدينة كوفشتاين بمقاطعة تيرول غربي النمسا، وتعمل على التأثير على الجالية التركية، ونشر أفكار عنصرية ومتطرفة بينهم.

ويثير هذا الأمر قلق السياسيين المحليين في كوفشتاين، ما دفع نائب رئيس البلدية هانس راوخ، للقول في تصريحات لصحيفة كرونه النمساوية (خاصة): "لا يمكننا أن نتسامح مع المجتمعات الموازية، لذلك يجب أن نفعل كل ما في وسعنا لمنع حدوث مثل هذه التجاوزات في المقام الأول".

وتابع: "لابد من مواجهة هذه التحركات بكل حزم، والعمل على اندماج المهاجرين في المجتمع ووقف أي محاولات لخلق مجتمعات موازية".

ومضى راوخ قائلا: "سأضع موضوع (الذئاب الرمادي)" على جدول الأعمال لاستكشف ما يمكن أن نفعله لوقف هذه التحركات".

فيما قالت فيكتوريا دا كوستا، السياسية بحزب الخضر (يسار) للصحيفة ذاتها: "نحن نرفض جميع أشكال التطرف"، مضيفة "على الرغم من جهود تشجيع الاندماج في كوفشتاين، مثل دورات اللغة الألمانية للمهاجرين، هناك جهات تدفع في الاتجاه المضاد وتعيق اندماج الأتراك وتخلق مجتمعا موازيا".

وكوفشتاين ليست حالة منفردة، حيث تعيق التنظيمات التركية المتطرفة مثل "أتيب"، والذئاب الرمادية، اندماج مات الآلاف من الجالية التركية في المجتمع في جميع أنحاء النمسا، وتعمل بشكل مستمر للسيطرة على هؤلاء الناس، وخلق مجتمع موازي، وفق صحيفة كرونه.

وفي هذا الإطار، قالت الخبيرة النمساوية سلمي يلدريم المنحدرة من أصول تركية إن "الديمقراطية وسيادة القانون من الأولويات القصوى وهذا ينطبق على الجميع في النمسا".


وتابعت: "لابد من اتخاذ إجراءات واضحة ضد الحركات القومية والمتطرفة في النمسا"، مضيفة "كل الأحزاب النمساوية ترفض أي شكل من أشكال التطرف، سواء كان قومي أو فاشي أو يميني".

وقبل أسابيع، هاجمت مجموعة من تنظيم الذئاب الرمادية المتطرف، ذراع رجب طيب أردوغان، مظاهرة للأكراد واليساريين في فيينا كانت تندد بالفاشية، ما أدى لاندلاع اشتباكات بالحجارة وزجاجات المياة، وأحداث شغب واسعة، أصيب خلالها عنصري شرطة نمساويين.

وبعدها بأيام، استدعت الخارجية النمساوية السفير التركي أوزان سيهون، وأبلغته بضرورة وقف التحريض، والكف عن وصف المتظاهرين بأنهم "داعمي منظمات إرهابية".

وتنظيم "الذئاب الرمادية" هو تنظيم تركي قومي متطرف نشأ في كنف حزب الحركة القومية التركي، وتحول لذراع طولى لأردوغان لنشر العنف والفوضى والتطرف في أوروبا.

ويمتلك التنظيم ٢٠٠٠ قيادي نشط في النمسا، وعشرات المساجد والمؤسسات الثقافية، ويمثل خطر أمني وكذلك يهدد تماسك المجتمع.

وفي ربيع 2019، اتخذت النمسا خطوة أولى في مواجهة الذئاب الرمادية، حين حظرت جميع شعاراته وأعلامه، لكن هذا لم يعد كافيا، وفق صحيفة كرونه.