العين الإخبارية
توتر سياسي تغرق فيه مالي ويبلغ ذروته بين الحين والآخر ترافقه انتكاسات أمنية على وقع أعمال عنف دامية في واحدة من أفقر دول العالم.
ففي هجومين متزامنين وقعا في محيط بلدة نيونو بمنطقة سيغو التي تبعد 100 كيلومتر عن الحدود الموريتانية، قتل خمسة من الجيش المالي وجرح مثلهم.
وقال الجيش في بيان له على تويتر، إن بعثة للقوات المسلحة المالية (فاما)، تعرضت لكمين نصبه إرهابيون، مشيرا إلى أنه تم إرسال تعزيزات عسكرية للمكان.
زوبعة عنف
ومنذ سقوط مناطقها الشمالية عام 2012 بأيدي مسلحين تم طردهم في العالم التالي بفعل تدخل دولي، تشهد مالي أعمال عنف دامية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
ولم يشفع اتفاق السلام الذي جرى توقيعه عام 2015، لوأد أعمال العنف، بل بقيت مستمرة، وامتدت إلى جنوب البلاد وبوركينا فاسو والنيجر المجاورتين.
وفي منتصف يونيو/حزيران الماضي، قُتل 24 جنديا، وسط مالي، في استهدف قافلة عسكرية، جنوب شرق ديابالي.
وفي مطلع العام الجاري، أسفر هجوم على معسكر في سوكولو (وسط) عن مقتل 20 عسكريا ماليا.
وتزايدت أعمال العنف في مالي بعد اتحاد المسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة الداعية الفولاني المترف أمادو كوفا.
الهدنة السياسية مع أدراج الرياح
وعلى وقع أعمال العنف هذه، لم تجد الأزمة السياسية التي تعصف بمالي منذ يونيو/حزيران الماضي، مخرجا، رغم جهود الوساطة التي قامت بها مجموعة دول غرب أفريقيا.
غير أنه تم تنفيذ بعض التوصيات الصادرة عن المنظمة الإقليمية، بما فيها تعيين قضاة جدد في المحكمة الدستورية لتسوية خلاف يتعلق بالانتخابات النيابية التي جرت في وقت سابق من العام الجاري، والذي كان الشرارة لاندلاع الأزمة الحالية.
كذلك جرى تشكيل حكومة مصغرة، لكن رئيس الوزراء بوبو سيسي، فشل في إقناع المعارضة التي تقودها حركة 5 يونيو/حزيران، بالانضمام لحكومة الوحدة الوطنية.
واليوم الإثنين، أعلنت الحركة التي تطالب برحيل الرئيس إبراهيم بوبكر كيتا، استئناف "العصيان المدني"، بعد هدنة عطلة عيد الأضحى التي بدأت الجمعة الماضية.