خطوة تشكيل حكومة مناصفة يمنية برئاسة الدكتور معين عبدالملك, إذا ماتمت ستؤسس لواقع سياسي جديد تتغير معه كل قواعد اللعبة السياسية تماما التي على ضوءها ستتبدل أدوار ومواقف أطراف الصراع اليمني من الحكومة الجديدة, يستشف منها اتخاذ جماعة الإخوان موقفا معاديا للحكومة يطعن في شرعيتها السياسية على خلفية سحب البساط الحكومي من تحت أقدام الجماعة التي ستلعب كعادتها على وتر السيادة الوطنية ومشتقاتها.
هذا الميلان الإعلامي الذي نشهده اليوم لجماعة الإخوان:
- الحملة الإعلامية التي أتت تحت ماأسمته رفض إساءة بعض الكتاب والصحفيين السعوديين لشخص محسن الأحمر, وقبل هذا ظهور فيديو مسرب للمدعو بإسمه الحركي "سالم" القيادي في تنظيم الجماعة ويشغل منصبا هاما في مايسمى بالجيش الوطني فرع تعز.
- تثنية الناطق الرسمي لمحور تعز العسكري على ماجاء على لسان "سالم" ببيان رسمي صدر اليوم.
- تثنية الناشطة الإخوانية الحائزة على نوبل للسلام على حديث سالم واصفة إياه لسان حال الجماعة المعبر تعبيرا حقيقيا عن واقعها على الأرض.
- موقف القائد السياسي عبدالعزيز جباري الاخذ في الانحدار الواضح والصريح لمعاداة التحالف العربي والسعودية, واصطفاف بعض السياسيين خلف موقف جباري.
كل هذه الأدوار الإعلامية والمواقف السياسية تؤكد بمالايدع مجالا للشك ان جماعة الإخوان تتهيأ لإسراء ومعراج سياسي جديد من أرض الحرمين الشريفين إلى تركيا وإيران, وهي تتموضع تموضعا يقترب من خطاب الجماعة الإنقلابية الحوثية في الإصطلاح الإعلامي والسياسي المتدثر بشعار السيادة الوطنية سعيا لتحقيق أجندتها اليمنية في السيطرة على الجنوب في سياق تحقيقها الأجندات الخارجية لكل من إيران وتركيا, والعمل بموجب الحديث القائل:
- أقولك السعودية مستطاعتش لمجموعة من الحوثة دخلوا لاداخل..
"رواه سالم"
.......
بدر قاسم محمد