العين الإخبارية
قال معارض تركي إن "مناخ الثقة انهار في عهد نظام رجب أردوغان الذي يمثل مرحلة قاسية من الإفلاس في تاريخ تركيا، ومن ثم ينبغي أن تغلق هذه المرحلة سريعًا".
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها، البروفيسور التركي، إسماعيل طاطلي أوغلو، رئيس لجنة سياسات التنمية بحزب "الخير" المعارض، وتابعته "العين الإخبارية".
وسلط إسماعيل طاطلي أوغلو الضوء على التطورات الاقتصادية التي تشهدها تركيا، في ظل حكم نظام أردوغان المسيطر منذ 18 عامًا.
وأوضح طاطلي أوغلو أن "تركيا تعيش حاليًا أزمة أعمق من الأزمة المالية التي شهدتها عام 2001، وأوسع نطاقًا وأشد خطورة من كل الأزمات الماضية".
وأشار إلى أن "نسبة احتياجات التمويل الخارجي كانت تشكل 64% من إجمالي الاحتياطيات التركية في العام 2019، لكن هذا الرقم انخفض إلى 49% خلال مايو/أيار الماضي".

وأكد أن "الاحتياطيات التركية شهدت خلال الفترة من يناير/كانون ثان إلى مايو/أيار الماضيين انخفاضًا يقدر بـ22 مليار دولار، فلقد كان الاحتياطي بنهاية 2019 85 مليار دولار، لتتراجع في مايو إلى 67 مليار".
وشدد المعارض التركي على أن "الحاجة إلى تمويل خارجي في ظل احتياطيات منخفضة، أمر من شأنه تعريض تركيا لمزيد من الصدمات".
وبيّن طاطلي أوغلو أن "عجز الإدارة المركزية خلال الفترة من يناير إلى يونيو/حزيران الماضيين، أي خلال النصف الأول من العام 2020، ارتفع إلى 109.5 مليار ليرة، بنسبة زيادة تبلغ 39.3% مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2019".
البطالة وتقلص فرص العمل
على الصعيد ذاته تطرق إسماعيل طاطلي أوغلو إلى مشكلة البطالة التي تعاني منها تركيا، مشيرًا إلى أن الشباب بدءوا يفقدون الأمل في العثور على فرص عمل تكفل لهم حياة كريمة، على حد تعبيره.
أضاف طاطلي أوغلو، أن "حصة القوى العاملة، وهي مجموع العاملين والباحثين عن عمل، آخذه في الانخفاض بسرعة بين السكان العاملين".
وأوضح أن "معدل المشاركة في القوى العاملة انخفض إلى 47.5% في أبريل/نيسان الماضي، ومع هذا المعدل، عدنا إلى الوراء ثماني سنوات".
كما شدد على أن "هناك من انقطع أملهم في العثور على عمل، وهؤلاء كان يبلغ عددهم 800 ألف شخص في ديسمبر/كانون أول الماضي، ليرتفع في أبريل الماضي إلى 1.3 مليون شخص".
في سياق متصل أوضح طاطلي أوغلو أن " عدد الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 سنة من غير المتعلمين ولا يعملون ولا يبحثون عن عمل، تقد بـ3 ملايين و 400 ألف شخص".
وتابع "أما عدد من لم يتم تسجيلهم كعاطلين عن العمل لأنهم لم يبحثوا عن عمل خلال آخر 5 أشهر، فيقدر بـ2.3 مليون شخص".
وشدد المعارض التركي على "ضرورة اتخاذ الخطوات اللازمة لإنقاذ الأوضاع الاقتصادية للبلاد، ومن بينها اتخاذ تدابير متوسطة وطويلة الأجل لحين إجراء الانتخابات تأتي بنظام جديد يحكم البلاد".
وأضاف قائلا "كما ينبغي تغيير المديريين الاقتصاديين وكافة الكوادر القائمة على البنك المركزي التركي من الدرجتين الأولى والثانية، وإخضاع صندوق الثروة السيادي للرقابة، وإجراء إصلاحات قوية في نظام الضمان الاجتماعي".