أخبار محلية

منطقة بركان.. المعاناة والخذلان

عدن الغد- أخبار المحافظات 09/08/2020 12:42 509 مشاهدة
منطقة بركان.. المعاناة والخذلان
أخبار المحافظات
الأحد 09 أغسطس 2020 12:19 مساءً
مكيراس ((عدن الغد)) خاص

الكاتب /صالح اليزيدي

قبل الحديث عن مأساة أبناء منطقة بركان أود أن أنقل للقارئ نبذة تعريفية لهذه المنطقة 

حيث تعتبر منطقة بركان من أكبر مناطق مديرية مكيراس من حيث المساحة

والأكثر أودية زراعية وتضم قرى كثيرة وتمتاز بموقع إستراتيجي يتمثل في سلسلة جبلية تطل مباشرة على مديرية لودر وكافة قراها ويمر فيها طريق رئيسي مهم يربط محافظات ومناطق عديدة ذلك هو طريق عقبة ثره الإستراتيجي والشريان الحيوي لمرور الناس والبضائع 

كما أن قبيلة آل بركان تعتبر الأكبر في منطقة مكيراس 

وقد بدأت معاناة المنطقة مع وصول جحافل ميليشيات الحوثي الإجرامية إليها أواخر مارس 2015م فقامت باحتلالها وتفجير عدة منازل فيها ثم تهجير جميع أهلها وإتخاذها منطقة عسكرية يمنع الإقتراب منها وقامت بتفخيخ وزراعة الألغام في محيطها والطرق المؤدية منها وإليها وقد نتج عن ذلك استشهاد الكثير من الناس بسببها 

ومنذ ذلك التاريخ وأبناء بركان يتجرعون مر المعاناة حيث وهم مشردين ومشتتين بين القرى المجاورة ولودر وعدن ومناطق أخرى متحملين تكاليف المعيشة وإيجار السكن ومع ذلك لم يتم التعامل معهم كنازحين ومهجرين ولم تلتفت لهم الدولة ولا المنضمات الإغاثية بل تركوا يواجهوا مصيرهم لوحدهم 

وبالرغم من ذلك كله صبروا وبعزة نفس ولم يخرجوا للشوارع للمطالبة بمساعدتهم ولم يذهبوا لأبواب المسؤلين ولم يطرقوا أبواب المنضمات والهيئات 

من صور المعاناة أيضا أن الميليشيات الإجرامية لم تتورع عن إقتحام المنازل ونهبها والعبث بمحتوياتها وإتخاذها ثكنات ومساكن لعناصرها وحرمان أصحابها من دخولها وتفقد أحوالها وأخذ ما يحتاجونه منها 

كان أكثر من تضرر هم من فقدوا مصدر دخلهم كالمزارعين ورعاة الغنم وأمثالهم ،

ومن صور المعاناة فقدان وضياع بهائم المواطنين من أبقار وأغنام وحمير ضاعت في الأودية والجبال وأكلتها السباع ومنها الذي مات جوعا وعطشا 

ومن صور المعاناة الخراب الذي لحق بالأراضي الزراعية نتيجة إهمالها دون حرث وزراعة 

لكن أشد أنواع معاناة أبناء بركان هي المعاناة المعنوية والحالة النفسية التي مروا ولا زالوا يمرون بها نتيجة الإهمال والخذلان والطريقة السلبية والسيئة التي تعاملت بها الدولة معهم ،

فلقد مات الكثير من أبناء بركان بعيدين عنها وقبروا خارجها وكانت أمنياتهم أن يضم ترابها أجسادهم إلى جانب أهلهم وأقاربهم ،

ومن أشد صور المعاناة لأبناء بركان اليوم عندما يمر أحدهم بعد سنوات ويرى قريته ويشاهد منزله ولا يستطيع دخوله أو الإقتراب منه ،

فلكم الله يا أهل بركان وأعانكم على كل هذه المعاناة وعجل لكم بالفرج




الاستديو


شاركنا بتعليقك