أخبار محلية

الماجستير بامتياز للباحث محمد الحكيم عن "التفضيل اللوني وعلاقته بسمات الشخصية لدى عينة من الفنانين التشكيليين باليمن"

أبابيل نت- أخبار اليمن 19/08/2020 18:42 351 مشاهدة
الماجستير بامتياز للباحث محمد الحكيم عن "التفضيل اللوني وعلاقته بسمات الشخصية لدى عينة من الفنانين التشكيليين باليمن"

 

حصل الباحث اليمني محمد علي الحكيم على رسالة الماجستير بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف، من كلية الآداب بجامعة ذمار.


 

وركزت الرسالة التي أوصى مناقشوها بطباعتها وتوزيعها على الجامعات اليمنية والعربية على "التفضيل اللوني وعلاقته بسمات الشخصية لدى عينة من الفنانين التشكيليين باليمن".

 

الرسالة التي أعدها الباحث محمد علي محمد الحكيم، وهو معيد في قسم علم النفس، كلية الآداب، جامعة ذمار، أشرف عليها الدكتور محمد أحمد عقلان، أستاذ العلاج النفسي المساعد، بقسم علم النفس، كلية الآداب، جامعة ذمار.

 

وتكونت لجنة الحكم والمناقشة من د.محمدعقلان رئيسا ومشرفا علميا، ود.عدنان الشرجبي عضوا ومناقشا خارجيا، ود.انتصار كرمان عضوا ومناقشا داخليا.

وقررت لجنة المناقشة قبول الرسالة ومنح الطالب درجة الماجستير بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف والتوصية بتبادل الرسالة بين الجامعات.

 

 

ملخص الدراسة: -

تعود البدايات الأولى لدراسة التفضيل اللوني في علم النفس، إلى أربعينيات القرن الماضي على يد عالم النفس السويسري ماكس لوشر (max Luscher)، أثناء فعاليات المؤتمر العالمي الأول لعلْم النفْس، المنعقد بعد الحرب العالمية الثانية؛ قدم " لوشر" (Luscher, 1947) مشاركته بعنوان: اختبار الألوان المعروف حالياً باسم (The luscher color test)، عرض فيه نظريته في علم نفس الألوان، وتوالت الدراسات والأبحاث في هذا المجال، إلا أن ثورة العلوم المادية، التي تزامنت مع الثورة الصناعية، كان لها تأثيراً في ميدان علم النفس، فساد الاتجاهان الطبي والسلوكي، ووجهت الاتهامات لعلم النفس اللوني والطرق الاسقاطية بشكل عام، وحتى بداية القرن الحالي، ومع انطلاق ثورة الرقميات والتكنولوجيا الحديثة سادت ثقافة المرئيات (الفضائيات، والإنترنت) ، فانتعش علم النفس اللوني من جديد ودخل مجال الاقتصاد والإعلام والسياسة والتجارة والهندسة والطب وغيرها من مجالات العلوم. وجاءت الدراسة الحالية كمساهمة في تفسير إشكالية العلاقة بين الألوان والشخصية.

هدفت الدراسة الحالية إلى التعرف على طبيعة العلاقة بين التفضيل اللوني وسمات الشخصية لدى عينة من الفنانين التشكيليين باليمن. كما هدفت إلى: التعرف على الألوان المفضلة لدى عينة الدراسة من الفنانين التشكيليين باليمن. والكشف عن الفروق ذات الدلالة الإحصائية في تفضيل الألوان لدى عينة الفنانين التشكيليين تبعاً لمتغيرات: (الجنس، والعمر، والمؤهل العلمي، والخبرة الفنية). والتعرف على السمات الشخصية الأكثر شيوعاً لدى عينة من الفنانين التشكيليين باليمن. والتعرف على الفروق ذات الدلالة الإحصائية في سمات الشخصية لدى عينة الفنانين التشكيليين تبعاً لمتغيرات: (الجنس، والعمر، والمؤهل العلمي، والخبرة الفنية). والتعرف على السمات الشخصية المميزة عينة الفنانين التشكيليين حسب تفضيلهم للألوان.

وقد تكونت عينة الدراسة من (150) فنان وفنانة، تم اختيارهم بطريقة مقصودة من ثلاث مدن يمنية، هي (ذمار-إب -صنعاء)، ولتحقيق أهداف الدراسة استخدم الباحث الاستبانة لجمع البيانات، واختبار الألوان للوشر The luscher colur test، من إعداد ماكس لوشر (Max luscher, 1969) وتعريب أنور رياض عبد الرحيم (1985)، وقائمة العوامل الخمسة الكبرى للشخصية Big Five Inventory (BFI) من إعداد جون ودوناهو وكينتل (John, Donahue, and Kentle, 1991) وترجمة الباحث. وتم تحليل البيانات عن طريق البرنامج الإحصائي (IBM SPSS-22)، وقد استخدم الباحث مجموعة من الوسائل الإحصائية اللابارامترية، وهي كالتالي: (التكرارات، النسب المئوية، المتوسطات، الانحرافات المعيارية، معامل ارتباط سبيرمان براون، معادلة ألفا كرونباخ، اختبار مان ويتني، اختبار كراوسكال واليس، اختبار مقارنة وسيطي مجموعتين مستقلتين).

وقد توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج، هي:

وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين تفضيل الألوان وسمات الشخصية عند مستوى دلالة (0.05)، فيما عدا اللونين البني والبنفسجي. واختلفت هذه العلاقة في شدتها واتجاهها، حيث ارتبط تفضيل اللون الأسود ببعدي الانبساط والضمير الحي سلبياً، وبلغت قيمتا الارتباط (0.234-)، (-0.240) على التوالي، وارتبط بالعصابية ارتباطاً موجباً، وبلغ معامل الارتباط (0.281). وارتبط تفضيل اللون الأصفر إيجابياً بالانبساط، بمعامل ارتباط بلغ (0.229)، وارتبط تفضيل اللون الأحمر سلبياً بالانبساط، بمعامل ارتباط بلغ (0.181-). وارتبط تفضيل اللون الأخضر بالعصابية سلبياً بمعامل ارتباط بلغ (0.223-)، وارتبط تفضيل اللون الأزرق إيجابياً بكل من الضمير الحي والتفتح الذهني وبلغ معامل الارتباط (0.164)، (0.221) على التوالي، كما ارتبط تفضيل اللون الأزرق بالعصابية سلبياً، وبلغ معامل الارتباط (0.163-)، وتُفسر هذه النتيجة من خلال ارتباط سمات الشخصية بخصائص الألوان، حيث ارتبطت الألوان الهادئة والخفيفة، كالأزرق والأخضر، بانخفاض العصابية مقابل ارتفاع الضمير الحي والتفتح الذهني، وارتبطت الألوان الفاتحة (كالأصفر والأحمر) بالانبساط، فالألوان الهادئة تريح العضلات، وتجلب الهدوء، بينما الألوان الفاتحة تزيد من الاستثارة.

أن الألوان المفضلة لدى عينة الفنانين التشكيليين هي الأزرق بالمرتبة الأولى، يليه اللون البنفسجي فالأحمر. وفسر الباحث هذه النتيجة؛ بأن اللون الأزرق لون هادئ، يبعث الشعور بالهدوء، ويساعد على الاسترخاء، ويأتي تفضيل اللون الأحمر والبنفسجي في المرتبة الثانية والثالثة كونهما من الألوان الجمالية التي ترمز للحب، والعطاء، والرومانسية.

وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (0.05)، في تفضيل ثلاثة ألوان، هي: (الأسود، والأزرق، والأصفر) تبعاً للجنس، وكانت الفروق في تفضيل اللون الأسود باتجاه الإناث، في حين كانت الفروق في تفضيل اللونين الأصفر والأزرق باتجاه الذكور. ولم تظهر فروق دالة إحصائياً في تفضيل بقية الألوان، تبعاً لمتغير الجنس. واستند الباحث في تفسير هذه النتيجة إلى ما ذكره حجازي: بأن اللونين الأزرق والأصفر من الألوان التي يفضلها الذكور، بنسب كبيرة، بحيث يمكن تسميتها ألواناً مذكرة، وهناك ألوان تفضلها الإناث بنسبة كبيرة بحيث يمكن تسميتها بالألوان المؤنثة، ومنها تفضيل الأسود لدى السيدات، وهناك ألوان محبوبة من كلا الجنسين بنفس النسبة تقريباً، مثل الأحمر والليموني والبنفسجي.

وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (0.05)، في تفضيل خمسة ألوان، هي: (الأسود، البني، الرمادي، البنفسجي، الأصفر)، تبعاً لمتغير المؤهل العلمي، وعدم وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (0.05)، في تفضيل ثلاثة ألوان، هي: (الأحمر، والأخضر، والأزرق) تبعاً لمتغير المؤهل العلمي.

 

وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (0.05)، في تفضيل اللون الأحمر، تبعاً لمتغير العمر، باتجاه الفئة الأصغر سناً، ولم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية في تفضيل بقية الألوان، تبعاً لمتغير العمر. ويرى الباحث أن هذه النتيجة ترجع إلى كون اللون الأحمر ذي دلالات متعددة، فهو بالنسبة للشاب يرمز للرومانسية، وبالنسبة للسياسي يرمز للتضحية، وللسائق علامة (توقف).

وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (0.05)، في تفضيل اللون البنفسجي، تبعاً لمتغير الخبرة الفنية، باتجاه الفئات الأقل خبرة، ولم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية في تفضيل بقية الألوان تبعاً لمتغير الخبرة الفنية. ويرى الباحث أن اللون البنفسجي من الألوان الأنيقة والجمالية وتفضيل الفنانين ذو الخبرة الأكبر له يشير إلى ارتفاع الذائقة الفنية والحس الجمالي.

 

إن السمات المميزة للذين يفضلون اللون الأسود: لديه خيال نشط، متقلب المزاج، يصبح عصبياً بسهولة، غير مستقر انفعالياً، ينزعج بسهولة، يمكن الاعتماد عليه في العمل، وأن السمات المميزة للذين لا يفضلون اللون الأسود: مثقف في الفن والموسيقى والأدب.

أن السمات المميزة للذين لا يفضلون اللون البني: هادئ الطبع، يتعامل مع الضغوط بشكل جيد، يبقى هادئاً في الظروف المتوترة.

أن السمات المميزة للذين يفضلون اللون البنفسجي: يميل إلى عدم الانتظام، وأن السمات المميزة للذين لا يفضلون اللون البنفسجي: مليء بالطاقة، كثير الكلام، يميل إلى كشف عيوب الآخرين، عميق التفكير، لديه خيال نشط، يثابر حتى تنتهي المهمة، يخطط جيداً ويتابع سير الخطط.

أن السمات المميزة للذين يفضلون اللون الأصفر: يجادل الآخرين، مثقف في الفن والموسيقى والأدب، وأن السمات المميزة للذين لا يفضلون اللون الأصفر: يميل إلى الهدوء، يميل إلى الكسل، خجول، مكبوت، يصبح عصبياً بسهولة.

أن السمات المميزة للذين يفضلون اللون الأحمر: أناني، يجادل الآخرين، يخطط جيداً ويتابع سير الخطط، وأن السمات المميزة للذين لا يفضلون اللون الأحمر: يقدم المساعدة، يمكن الاعتماد عليه في العمل، لديه شخصية حازمة، خجول، مكبوت، ودود ويراعي شعور الآخرين، ينجز الأمور بفاعلية.

أن السمات المميزة للذين يفضلون اللون الأخضر: مستقر انفعالياً، لا ينزعج بسهولة، يفضل العمل الروتيني، اهتماماته الفنية قليلة، وأن السمات المميزة للذين لا يفضلون اللون الأخضر: كثير الانزعاج، يثابر حتى تنتهي المهمة.

أن السمات المميزة للذين يفضلون اللون الأزرق: يميل إلى الهدوء، مثقف في الفن والموسيقى والأدب، وأن السمات المميزة للذين لا يفضلون اللون الأزرق: حزين، ومكتئب، يجادل الآخرين، يميل إلى عدم الانتظام، كثير الانزعاج، يفضل العمل الروتيني.

أن السمات المميزة للذين يفضلون اللون الرمادي: يميل إلى كشف عيوب الآخرين، يميل إلى الكسل، بارد ومنعزل، خجول، مكبوت، ودود.

وفي ضوء النتائج وضع الباحث عدد من التوصيات والمقترحات، منها: الاهتمام بعلم النفس الفني واستخدام مبادئ علم النفس في المجالات الفنية والأدبية، وإجراء دراسات مماثلة على عينات مختلفة من الأطفال والراشدين.