صنعاء الدولار: 600 ريال، تعز الدولار: 780 ريالا.. هيا هاتوا لي خبيرا اقتصاديا يفكفك لنا تفاصيل هذه القصة!!
لست فقيها في سياسة المال او علم الاقتصاد ولكني سأحاول توصيف الواقع المالي بالمفهوم البلدي لعلنا نسهم في شييء من النقاش بشأن اختلال المصارفات المالية:
فمناطق سيطرة الشرعية لديها منافذ دولية ولديها صادر إلى الخارج يجلب اليها الدولار والسعودي.
أيضا في إطار مناطق الشرعية تتواجد معسكرات تابعة للتحالف السعودي الإماراتي تتدفق نحوها شهريا عشرات الملايين من الدولارات والريال السعودي.. وجميعها عوامل تساعد على جلب العملة الصعبة إلى الداخل وتزيد في عرضها داخل الاسواق المالية المحلية..
وبالتالي وفقا للعرف المتبع في المصارفة المالية فإن سعر الدولار يفترض ان يتوقف عن الارتفاع مقابل الريال كون الدولار أكثر وفرة لدى الأسواق المالية المعتمدة في إطار مناطق الشرعية.. خلافا للمناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين على اعتبار انها شبه دولة منفصلة ماليا واقتصاديا عن مناطق الشرعية إلى حد ما.
فالجميع يعلم بأن سلطة الحوثي الانقلابية مواردها المالية محلية تجلب لها الريال دون الدولار فلا موانئ او مطارات لديها او منافذ دولية ولا معسكرات لديها مدعومة شهريا بالدولار او السعودي ولا صادر نفطي.. ناهيك عن الحصار المفروض عليها برا وبحرا وجوا.. وجميعها عوامل تجعل العملة الصعبة في اسواق الحوثي المصرفية شحيحة جدا او منعدمة، ويفترض ايضا بان عملية استيراد السلع من الخارج ستجعل تجار تلك المناطق اكثر تسابقا على استنزاف الدولار من الاسواق لشراء السلع المستوردة.. وبالتالي يفترض ان تشهد تلك المناطق ارتفاعا للدولار مقابل الريال بشكل جنوني.
ولكن أمام تلك المعادلة غير المتكافئة ماليا بين مناطق الشرعية ومنظومتها المصرفية مقابل مناطق الحوثي ومنظومته المصرفية نجد واقعا معكوسا تماما ومخالفا جملة وتفصيلا لتلك الافتراضات المنطقية.
فالدولار لدى مصارف الحوثي اقل ارتفاعا مقابل الريال مقارنة بقيمته المصرفية في مناطق الشرعية بفارق اكثر من 150 ريالا في القيمة المصرفية للدولار الواحد، حيث بلغ اليوم اخر تحديث مصرفي قيمة 600 ريال للدولار في صنعاء مقابل 780 ريالا للدولار في تعز وعدن ومارب الشرعية وكل يوم يزيد الدولار صعودا لدى مصارف الشرعية مقابل ارتفاع قيمة فارق المصارفة في مناطق الحوثي.. وكأن الدولار والسعودي يتدفقان من بنوك الشرعية نحو مناطق الانقلاب..
وكل هذا يجعلنا نتساءل عن أي العواصم واقعة تحت الحصار أهي صنعاء أم عدن؟ ويجعلنا ايضا نعيد البحث عن حقيقة نقل البنك المركزي من صنعاء إلى عدن؟
* من صفحة الكاتب على الفيسبوك