مرتضى كوكو - الخرطوم
قال مبارك فاضل المهدي زعيم حزب الأمة السوداني، إن تحرك الإمارات نحو السلام مع إسرائيل خطوة مهمة، مؤكدا أن انتقادات قطر لهذه الخطوة تنم عن "غيرة سياسية" من الاختراق الكبير الذي تحقق لصالح المنطقة والقضية الفلسطينية.
وأوضح المهدي خلال مقابلة مع "العين الإخبارية"، أن قطر من أوائل الدول العربية التي أقامت علاقات مع إسرائيل وكانت تتمنى أن تقوم هي بالخطوة التي أقدمت عليها دولة الامارات وحققت هذا الزخم الإيجابي.
واعتبر زعي حزب الأمة السوداني أن الخطوة جاءت في وقت تمر فيه المنطقة بتطورات وتواجه مخاطر عديدة ومتغيرات كثيرة.
واعتبر أن معاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل تعتبر "فتح جديد للعرب"، لافتا إلى أن أول اختراق هو ما تم في عهد الرئيس المصري الراحل أنور السادات بزيارته لإسرائيل وتوقيعه اتفاقية كامب ديفيد، والتي أعادت لمصر سيناء وطابا وسمحت لها بتشغيل قناة السويس".
أما الاختراق الثاني بالنسبة لمبارك المهدي، فيتمثل في اتفاقية اسلو التي وقعها الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، والتي أعادت السلطة والمقاومة الفلسطينية إلى الضفة الغربية وقطاع غزة,
وأضاف أن "معاهدة السلام الإماراتية الإسرائيلية تعتبر فتح ثالث للعرب مع تل أبيب"، مؤكدا أن ما قام به الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، "مبادرة جريئة وشجاعة".
مكاسب وغيرة قطرية
وحول المكاسب التي ستحققها معاهدة السلامة الإماراتية الإسرائيلية، يرى زعيم حزب الأمة السوداني أنها تتمثل في: معالجة القضية الفلسطينية، وتحقيق الاستقرار الأمني، إلى جانب مكاسب أخرى سياسية واقتصادية.
وأوضح أن "المعاهدة ستفتح آفاق جديدة، فيما يلي القضية الفلسطينية لكونها ستسرع عملية الوصول لاتفاق يؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية، فلا شك أن التفاوض مع اسرائيل عبر الصداقة والتحالف سيكون مختلفا عن الحوار معها من بوابة العداء والصراع والحصار".
وفيما يتعلق بهجوم قطر وأذرعها الإعلامية على معاهدة السلام الإماراتية الإسرائيلية، قال مبارك المهدي إنه "هذا الانتقاد يعبر عن غيرة سياسية"، وتابع: "الدوحة من أوائل الدول العربية التي أقامت علاقات مع إسرائيل، كانت تأمل أن تكون هي من يقود هذا الاختراق وأن تحظى بذلك الزخم".
ونوه زعيم حزب الأمة السوداني إلى أنه "إذا حدثت مصالحة عربية إسرائيلية واستقرت المنطقة، فلن يجد أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية موضوعا يجيشوا به العواطف، لذلك كان طبيعيا انتقادهم لمعاهدة السلام الإماراتية الإسرائيلية".
ويرى المهدي في حديثه لـ"العين الإخبارية" أن الإمارات أرست منهجا سلميا جديدا، اتبعت فيه شفافية، ووضعت على الطاولة قضية المصالح الاستراتيجية والاقتصادية والأمنية والسياسية، وكيفية إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".
وفيما يتعلق بتطورات الداخل السوداني، شدد زعيم حزب الأمة على ضرورة أن يطوي السودان صفحة الرئيس المعزول عمر البشير، ودعا أن أن تنسق بلاده مع الإمارات لابرام معاهدة سلام مماثلة مع إسرائيل.