أخبار محلية

الصحفي اليمني”يونس عبدالسلام” يكشف عن تفاصيل أيام سوداء عاشها في زنزانة الانتقالي الجنوبي

المشهد اليمني- حوارات وتقارير 22/08/2020 21:42 457 مشاهدة
الصحفي اليمني”يونس عبدالسلام” يكشف عن تفاصيل أيام سوداء عاشها في زنزانة الانتقالي الجنوبي

كشف الصحفي اليمني يونس عبدالسلام عن أيام سوداء عاشها في زنزانة الانتقالي الجنوبي بعد اختطافه من نقطة عسكرية تابعة للانتقالي في أبين.

وقال عبدالسلام في منشور على صفحته بالفيسبوك:

كل ما بقي في ذاكرتي، أني ودعت أصدقاء لي في مأرب، هم من أجمل من عرفت في حياتي، غادرتهم محفوفا بضيافتهم وحبهم، متجها وحدي مع مجموعة مسافرين من أبناء المناطق الجنوبية، صوب عدن ..
في نقطة عسكرية بأبين، وعلى مسافة قرابة ساعة من مدينة عدن، تم طلب بطاقتي الشخصية ثم إيقافي عنوة من بين الركاب واصطحابي على متن طقم إلى ما يشبه المعكسر، تلته زنزانة أو بالأصح حمام ضيق إلى جواره زنازين "حمامات" ضيقة وميتة مثله، لولا صراخي بين الحين والآخر طلبا لقليل من الماء، لم أنله ..
في المكان المجهول تلقيت معاملة بشعة؛
حرمان من الأكل والشرب إضافة إلى تعذيب جسدي ونفسي مريع، لا تحقيق ولا حديث أو زيارة من سجان، لا صوت ولا ضوء أو حركة تصلك من الخارج، إلا إن كانت لإسكات صوتك المنهك المزعج ..
خلالها بقيت أذكر نفسي أن لا تهمة لي سوى التشرد كأي شاب يمني، ولا شيء لدي أخاف فقدانه،
ولحظات الضيق الأكبر، عند اللكمات واللطمات؛ أقارنها بما تعرض ويتعرض له عشرات بل مئات الزملاء في زنازين الحوثي وغيره منذ سنوات ..
تم سلبي، حتى لحظة الخروج، كافة مقتنياتي الشخصية عدا الملابس التي كنت ارتديها،
عادت إليّ لاحقا بفضل زملاء -أخجل من ذكر أسمائهم مخافة نسيان أحدهم- عملوا منذ أول وهلة على إخراجي، بذلوا كل ما في وسعهم لأجل ذلك، وسبق أن أنقذتني جهودهم من ميتات مشابهة في صنعاء ومأرب وآخرها هذه، وهي الأقسى ..
أنا ممتن للجميع، سواء في الواقع أو هنا على صحفات التواصل، بما فيهم من حاول حرف مسار الحادثة لصالح أجندات سياسية معينة، وتحمليها أبعد مما تحتمل ..
خالص الحب وأقدسه لكل من أخذت منه لحظة اهتمام واحدة