
سرار (عدن الغد) خاص:
تقرير: صالح البخيتي
قرية قرن مقبل (السادة) هي احدى مناطق مديرية سرار يافع بمحافظة أبين، يقطن تلك المنطقة أبناء السادة المعروفين بحسبهم ونسبهم ومكانتهم بين قبائل مكتب كلد (الهاشميين) في الإصلاح بين الناس والقبائل منذُ القدم إلى وقتنا الحالي.
الموقع الجغرافي:
تتميز قرية قرن مقبل بموقعها الجغرافي الخلاب المحاط بالمدرجات الزاراعية الجبلية المطلة غرباً على مشارف العاصمة سرار، وبمعلمها الديني التاريخي القديم المعروف بمسجد السيد "محمد بن عبد الرحمن باعلوي" ،الذي يعد احد المعالم الدينية القديمة بيافع كلد، التي تعلم وتفقه فيها عدداً كبيراً من فقهاء الدين بيافع كلد قديماً وايضاً يحتوي مسجد السيد باعلوي على مآذن وعقود من الداخل وبرك وقبب من الخارج مبنية من الحجاره القديمة ومطرزه بالنورة الاسمنتية المائلة إلى اللون الابيض أظهرت ذلك المعبد بصورة فنية جميلة.
الطريق:
توجد طريق رجل قديمة اعتادها الهاشميون الآباء والاجداد منذُ القدم، وفي مطلع السبعينات تم توسعة وشق تلك الطريق من أجل مرور السيارات إلى منطقة قرن مقبل، ولكن تلك الطريق التي سكلها الهاشميون وضيوفهم حالياً باتت صعبة وشاقة لكونها تمثل محور طريق ارتكاز جبلي تتخرب وتتعطل مسارها وقت نزول الأمطار، ويظل أهالي تلك المنطقة في جحيم المعاناة في نقل متطلبات حياتهم اليومية.
وتزامناً مع انطلاق ثورة شق مشاريع الطرقات في جميع مناطق يافع عزم أبناء تلك المنطقة على رصف تلك الطريق بالحجارة، وفي مطلع الشهر الجاري بدأوا في رصف الطريق على حسابهم الشخصي وبمساعدة عدد من أهالي الخير من أبناء يافع، ولكن ذلك المشروع لم يستكمل بسبب غلاء اسعار نقل الأحجار الذي تصل سعر الزفة الحجارة بالفيات القلاب إلى مائة وخمسون ألف ريالا يمنيا.
صحيفة "عدن الغد" زارت المشروع وأطلعت على المعوقات والعراقيل التي ترافق أبناء منطقة قرن مقبل في مشروع طريقهم، فقد تحدث إلينا المدير المالي والتنفيذي ونائبه للمشروع الأخوة أ.علي محمد عمر السيد، و أ.أنيس محمد أحمد السيد، ورشدي أحمد علي السيد ،الذين بدورهم شكروا صحيفة عدن الغد على تناولها هموم ومعاناة أبناء قرية قرن مقبل المحرومة من توفر ابسط الخدمات.
بعد ذلك اوضحوا أن الطريق هي الشريان الاساسي للحياة، وأضافوا انهم سابقاً قد ناشدوا السلطة المحلية بالمديرية بشأن رصف الطريق الذي إعاقة كاهلهم، وفي الوقت ذاته طالبتهم السلطة المحلية ممثلة بالمدير العام أ. صالح قدار، بإعداد خطة دراسة من أجل تقديمها للمنظمات والصناديق المانحة أسوةً بالمناطق الأخرى بالمديرية ،ولكن تلك الوعود لم يجدوا منها أي استجابة بهذا الامر، مما اضطروا إلى تجميع مساهمات مالية من أهالي المنطقة وبمساعدة إخوانهم أصحاب الخير والأيادي البيضاء، يجزيهم الخير على ماقدموه في مساعدتهم برصف الطريق.
وتابعوا أن المشروع وصل إلى حالة عجز بسبب قلة الدعم والغلاء في نقل وأسعار الحجارة الذي وصفوها بالخيالية في بداية الشهر قالوا أن الزفة بالفيات كانت بمائة وعشرون ألف ريال يمني، والآن اصبحت بمائة وخمسون ألف ريال يمنياً.
وفي ختام حديثهم دعوا أصحاب الخير والآيادي البيضاء الذي لهم بصمات مشرفة في أعمال الخير، وكذلك المنظمات والصناديق المانحة إلى مساعدتهم في استكمال رصف مشروع طريق منطقة قرن مقبل بيافع سرار،الذي لم يستكمل بعد.


