وسط تعافي الطلب العالمي،عاودت شركات التعدين في زيمبابوي البحث عن الماس بعد أن أجبرت جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد-19 تلك الشركات على وقف المبيعات منذ أشهر وسط تراجع أسعار الأحجار الكريمة.
ويأمل منتجو الماس تصريف المخزون دون خفض الأسعار لكميات من الماس الخام يقدر بمليارات الدولارات مع اتجاه العالم حاليا لرفع قيود فيروس كورونا التي جمدت صناعة الماس العالمية طيلة أشهر عديدة.
وألحقت جائحة كورونا أضرارا بالغة بتجارة الماس العالمية بعد أن أغلقت متاجر المجوهرات أبوابها وتم إجبار العمالة الماهرة على البقاء في المنزل.
وقالت شركة "ريوزيم" (RioZim)، ثاني أكبر شركة تعدين للماس في زيمبابوي إن الطلب يرتفع بعد توقف عدة أشهر، حسبما ذكرت وكالة "بلومبرج" الأمريكية.
وأشارت الوكالة إلى أنه مع إغلاق متاجر المجوهرات، وبقاء عمال التقطيع والتلميع في منازلهم وجمود حركة السفر العالمية، توقفت صناعة الماس خلال الأشهر الستة الماضية.

وفي حين قررت شركة "دي بيرز" (De Beers)، المنتج الأول للماس، خفض سعر الحجر الكريم هذا الأسبوع في محاولة لزيادة المبيعات، قالت شركة "ريوزيم" إن طلب المستهلكين على الأحجار المصقولة يتعافى بالفعل.
وقال المتحدث باسم الشركة، ويلسون جواترينجا، في رسالة عبر البريد الإلكتروني: "إن الشركة استأنفت الإنتاج بقوة بالفعل في بعض أجزاء من العالم. ونتيجة لذلك، نتوقع عودة وشيكة في الطلب على الماس الخام".

وفي ظل أزمة سوق الأحجار الكريمة، ساعد المساهمون شركة "ريوزيم" على تجاوز مرحلة سد الثغرات في التمويل، بينما استمرت تخزين الإنتاج من منجم "مورووا".
وأشار جواترينجا إلى تعليق مشاريع النمو أيضًا، على الرغم من أن الشركة تفكر الآن في التوسع على مرحلتين من شأنه أن يزيد إنتاج الماس بأكثر من الضعف.
وقال جواتيريجا إن المرحلة الأولى، التي تبلغ تكلفتها 52 مليون دولار، ستطيل عمر منجم مورووا، الذي يبعد 348 كيلومترا جنوب شرق العاصمة هراري، 4 سنوات من 14 شهرا الحالية.

وستشهد المرحلة الثانية التي تبلغ تكلفتها 400 مليون دولار، والتي يجري التخطيط لها حاليًا، بناء أكبر منجم للماس تحت الأرض في زيمبابوي.
ومن المتوقع أن يساهم ذلك في زيادة الإنتاج إلى 2.5 مليون قيراط، أي 10 أضعاف الكمية المنتجة عندما كان المنجم مملوكا لمجموعة "ريو تينتو"، حيث قال جواترينجا إن عمر العملية سيمدد أيضا 10 سنوات أخرى على الأقل.

ويمثل التعدين مصدرا رئيسيا للعملات الأجنبية في زيمبابوي، التي تعاني مع نقص الغذاء والوقود، والتضخم المتصاعد والعملة المتداعية.
وقال أنيش أجرويل الشريك لدى شركة جيمداكس أن بعض المنتجين حاولوا خفض المعروض من خام الماس لحماية السوق والأسعار.