العين الإخبارية
يحتفل المسلمون بيومي تاسوعاء وعاشوراء يومي الجمعة والسبت 28 و29 أغسطس/آب، وهو حدث ديني يوافق اليومين التاسع والعاشر من شهر محرم من السنة الهجرية، ويحرص فيه المسلمون على الصيام اتباعا لسُنة النبي محمد عليه الصلاة والسلام، الذي اختص يوم عاشوراء بـ3 سنن وهي: الصوم والتوسعة على الأهل والأولاد والاحتفال.
ووفقا لدار الإفتاء المصرية، فإن صيام اليوم العاشر من شهر محرم يكفر ذنوب السنة التي سبقتها، كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم، واستندت إلى حديثه: "صيام يوم عاشوراء، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله"، أخرجه مسلم في "صحيحه".
كما يستحب صيام اليوم التاسع أيضا استنادا لحديث النبي: "إذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع"، وقوله: "خالفوا اليهود صوموا يوما قبله ويوما بعده".
فضل الصيام

وقالت دار الإفتاء المصرية إن ليوم عاشوراء فضيلة عظيمة وحرمة قديمة، موضحة أن صومه كان معروفا بين الأنبياء عليهم السلام، ومنهم نوح وموسى اللذان صاماه.
واستدلت بحديث جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال فيه: "يوم عاشوراء كانت تصومه الأنبياء، فصوموه أنتم"، أخرجه بقي بن مخلد في مسنده, وأيضا عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: "إن النبي صلي الله عليه وآله وسلم كان يصوم عاشوراء" أخرجه مسلم في "صحيحه".
عن يوم تاسوعاء، قالت الإفتاء المصرية إنه صيامه سُنة أيضًا، واستدلت بحديث روي عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا صام يوم عاشوراء قيل له إن اليهود والنصارى تعظمه، فقال: "إذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع"، قَالَ ابن عباس: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه مسلم في "صحيحه".
ونقلت دار الإفتاء عن العلماء قولهم إن المراد من تقديم صيام تاسوعاء على عاشوراء مخالفة اليهود في اقتصارهم على العاشر، ووصل يوم عاشوراء بصوم، وأخيرا الاحتياط في صوم العاشر خشية نقص الهلال ووقوع خطأ، فيكون التاسع في العدد هو العاشر.
حكم الاحتفال

وفقا لدار الإفتاء المصرية، يستحب التوسعة على الأهل يوم عاشوراء لما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ سَائِرَ سَنَتِهِ"، أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان"، وقال ابن عيينة: "قد جربناه منذ خمسين سنة أو ستين فما رأينا إلا خيرًا".
وأضافت: "أما غير التوسعة مما يحدث من مظاهر لم ترد في الشرع؛ كضرب الجسد وإسالة الدم من بعض الشيعة بحجة أن سيدنا الحسين رضي الله عنه قتل وآل بيته رضي الله عنهم جميعًا وعليهم السلام في هذا اليوم، فهو بدعة مذمومة لا يجوز إتيانها".
من بين مظاهر احتفاء المصريين بيومي تاسوعاء وعاشوراء إعداد بطبق مذاقه حلو اسمه "عاشوراء"، حيث يتكون من القمح المنقوع في الماء لمدة يومين أو 3 أيام، ويكون منزوعًا منه قشره، بعد غليه يُحلى بالعسل أو بدبس السكر فوق النار، وقد يستبدل الأرز بالقمح، ويزين عادة بالجوز والبندق والزبيب.