وجه رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك، وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال، بتشكيل لجنة لمتابعة قضية الطفلة خديجة سمير، التي تعرضت للخطف والاغتصاب في القاهرة، منتصف الشهر الجاري.
وقضت توجيهات رئيس الوزراء، في المذكرة الموجهة بتاريخ 26 أغسطس الجاري، إلى وزير الخارجية، بتشكيل لجنة لمتابعة القضية برئاسة الملحق بالسفارة لشؤون المغتربين، وعضوية كل من الملحق الطبي، وضابط الارتباط بالسفارة، وممثل عن الجالية اليمنية في القاهرة.
كما تضمن التوجيه اعتماد صرف 5000 دولار، لتوكيل محامٍ، وأي نفقات أخرى، وصرف مساعدة لأسرة الطفلة بمبلغ 5000 دولار، على أن تُصرف المبالغ بنظر الملحق لشؤون المغتربين في سفارة اليمن بالقاهرة.
وتؤكد مذكرة رئيس الوزراء مصداقية ما تناوله العديد من اليمنيين، على مواقع التواصل الاجتماعي، حول حقيقة اختطاف واغتصاب الطفلة اليمنية خديجة سمير، واتهاماتهم للسفير اليمني بالسعي لإغلاق القضية وتمييعها.
وأثارت قضية اغتصاب الطفلة اليمنية في مصر غضباً واستياءً واسعين في أوساط الناشطين اليمنيين وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، واتهام السفارة اليمنية في القاهرة بمحاولة تمييع القضية.
وتداول العشرات من الناشطين اليمنيين، على مواقع التواصل الاجتماعي، منشورات تضامنية مع الطفلة خديجة سمير، التي تعرضت للاغتصاب في العاصمة المصرية القاهرة، منتصف الشهر الجاري.
كما تداول الناشطون معلومات تكشف عن تواصل السفير اليمني في القاهرة، محمد مارم، مع أسرة الطفلة اليمنية، التي تم اغتصابها في مصر، وطلب من أم الطفلة خديجة، التوقف عن المطالبة وإثارة القضية، والعمل على إغلاقها.
وكانت الطفلة خديجة سمير، 13 عاماً، قد اختطفت بعد خروجها من المنزل لشراء احتياجات أسرتها، والأدوية لوالدتها، وتعرضت للاغتصاب من قبل مجموعة من الشبّان المصريين، وأُعيدت إلى أسرتها في اليوم الثاني على اختطافها.
بعد إثارة قضية الطفلة للرأي العام، نشرت سفارة اليمن بالقاهرة، في الـ 14 من أغسطس الجاري، بياناً قالت فيه: إن “الطفلة خرجت من مقر سكنها مع والدتها بمنطقة الدقي، لشراء بعض الأدوية لوالدتها، التي تخضع للعلاج في القاهرة، ولم تعد إلى المنزل، وبعد تلقي السفارة لبلاغ من والدتها، قام المختصون في السفارة بناءً على توجيهات متابعة سعادة السفير الدكتور محمد علي مارم، بالتواصل مع الأجهزة الأمنية في بلد الاعتماد، والتي تعاونت مشكورة في البحث عن الطفلة المفقودة، التي عادت إلى مقر سكنها، بمعاونة أحد المواطنين المصريين، صباح الخميس الموافق ١٣ أغسطس الجاري”.
وأضاف بيان السفارة، أنه “وبعد إجراء التحقيقات من قبل الجهات الأمنية المصرية، وعرض الطفلة على الطب الشرعي، تبين أن الطفلة خرجت من المنزل في تمام الساعة التاسعة من مساء الأربعاء الموافق ١٢ أغسطس، وضلت طريق العودة إلى المنزل، وتم العثور عليها صباح الخميس الموافق ١٣ أغسطس الجاري، وتم إعادتها من قبل أحد المواطنين المصريين إلى المنزل، بعد التعرف على عنوان إقامتها، وهي في حالة جيدة، ولم تتعرض لأي اعتداء من أحد كما روجت بعض الجهات ومواقع التواصل الاجتماعي”.
وقال مصدر مطلع، وعلى تواصل مع أسرة الطفلة في القاهرة، إن السفارة اليمنية في القاهرة طلبت من الأسرة أن تقدم الشكر لها وتصادق على بيانها مقابل متابعة قضية ابنتها.
وأوضح المصدر، مشترطاً عدم ذكر اسمه، أن السفير اليمني في القاهرة، عادةً ما يعمل على إغلاق أي ملفات لقضايا اليمنيين في مصر.
وأضاف: “قبل أشهر قُتل أحد اليمنيين من مدينة إب في القاهرة، كان قد سافر من أجل علاج ابنه، وبدلاً من متابعة السفارة لقضيته، عملت على إغلاق ملف القضية، وأبلغوا أسرته أنه طلع إلى رأس عمارة وانتحر وهو يحاول القفز إلى منارة الجامع المجاور للعمارة”.
