دعا أرخبيل بالاو الصغير الواقع في المحيط الهادئ، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إقامة قاعدة عسكرية دائمة على أراضيه.
وهو مطلب يتوافق مع محاولات أمريكية لتثبيت وجودها في هذه المنطقة لمواجهة نفوذ الصين.
وإضافة إلى العلاقات الوثيقة جدا التي تقيمها مع واشنطن، بالاو هي واحدة من آخر أربع دول في المحيط الهادئ ما زالت تعترف بتايوان.
واتهم وزير الدفاع الأمريكي، مارك إسبر، خلال زيارة لبالاو الأسبوع الماضي، بكين بممارسة "نشاطات لزعزعة الاستقرار" في المحيط الهادئ.
وأكد رئيس بالاو، تومي ريمينجيسو، أنه قال لاسبر إن الأرخبيل الذي يقع على بعد 1500 كيلومتر عن الفلبين يرحب بالجيش الأمريكي.
وقال رئيس الدولة في رسالة وجهها إلى إسبر ونشر مكتبه نصها إن "طلب بالاو من الجيش الأميركي بسيط وهو بناء منشآت للاستخدام المشترك والقدوم لاستخدامها بشكل منتظم".
وتؤكد الرسالة الإلكترونية أن الأرخبيل الذي يبلغ عدد سكانه 22 ألف نسمة منفتح على إقامة قواعد برية ومنشآت مرفئية وأراض للطيران.
وعرض رئيس الأرخبيل أيضا أن تفرض سفنا لخفر السواحل الأمريكي وجودا في مياه الجزر للمساعدة على مراقبة مجاله البحري الواسع الذي يعادل في مساحته إسبانيا.
وبالاو بلد مستقل لكنه لا يملك جيشا والولايات المتحدة مسؤولة عن الدفاع عنه بموجب "اتفاقية للشراكة الحرة".
وقال ريمينجيسو: "علينا استخدام آليات الاتفاقية لإقامة وجود عسكري منتظم في بالاو".
وكانت جزر بالاو مستعمرة إسبانية ثم ألمانية قبل أن تحتلها اليابان في 1914. وفي الحرب العالمية الثانية شهدت أكثر المعارك دموية في حرب المحيط الهادئ، وخصوصا على جزيرة بيليليو.
وبعد الحرب، اختارت واشنطن إقامة وجودها العسكري في الفليبين وغوام.
وضاعفت الصين التي تعتبر تايوان مقاطعة متمردة وجزءا لا يتجزأ من أراضيها، جهودها لجذب حلفاء تايبيه في المحيط الهادئ.
وقد نجحت العام الماضي في إقناع جزر سليمان وكيريباتي بالاعتراف بها. لكن بالاو رفضت ذلك لذلك لم يعد السياح الصينيون يتوجهون إلى هذا الأرخبيل منذ 2018.
وبدون أن يسمي الصين، قال ريمينجيسو لإسبر إن "جهات فاعلة لزعزعة الاستقرار تحرك بيادقها لاستغلال" الأزمة المرتبطة بفيروس كورونا المستجد الذي يضرب بقوة اقتصادات المحيط الهادئ التي تعتمد إلى حد كبير على السياحة.
وخلال زيارة إسبر التي لم تستمر سوى ثلاث ساعات الأسبوع الماضي، عبر رئيس بالاو عن استيائه من القروض المغرية التي تعرضها بكين على جزر المحيط الهادئ لضمان ولائها.