وفي تصريح لـ”صحيفة العرب” شكك الطاهر في إمكانية التوصل إلى توافق حول شكل الحكومة القادمة وفقا للبرنامج الزمني المحدد في آلية تسريع تنفيذ اتفاق الرياض، نظرا إلى التعقيدات التي تتخلل مشاورات توزيع الحقائب الوزارية، والعوائق التي يضعها حزب الإصلاح المسيطر على القرار السياسي والعسكري في الشرعية أمام تنفيذ الاتفاق؛ وهو ما يعني بحسب الطاهر أن هناك تناغما واضحا بين محاولات إفراغ المشاورات السياسية من محتواها، وتأجيج الأوضاع العسكرية بهدف تأجيل تنفيذ الاتفاق.
ويعتقد الطاهر أن الحديث عن تنفيذ اتفاق الرياض في الوقت القريب، غير مطابق للواقع؛ بسبب ما يسميه التحايل الذي تمارسه جماعة الإخوان، وعدم وجود نية من قِبلها لتوحيد الجهود باتجاه مواجهة المشروع الإيراني، وعدم الرغبة في خسارة المصالح التجارية للقيادات العسكرية والسياسية التي باتت تتربح من الحرب.
يضاف إلى ذلك تماهي تيار عريض مع الأجندة التركية والقطرية، التي باتت تتقاطع مع الأجندة الإيرانية، وهو ما يستدعي تحركا سريعا من التحالف العربي لمحاصرة هذا التيار المتنامي داخل الشرعية وممارسة الضغط للدفع بالمشاورات السياسية وإخراج الحكومة إلى النور، بحيث تشارك فيها كل المكونات السياسية اليمنية الفاعلة على الأرض والتي تتعرض لحالة من الإقصاء من قِبل الإخوان.