أخبار محلية

" جيل_التسعينات".. هاشتاق عن خريف عاجل شباب غزة في ربيعه

" جيل_التسعينات".. هاشتاق عن خريف عاجل شباب غزة في ربيعه
سياسة

العين الإخبارية - إيمان أحمد - غزة

"نحن جيل عشنا ربيع شبابنا بخريف الوطن" كلمات دونتها الشابة الفلسطينية آية الهليس، على حسابها على تويتر ضمن تعليقات المشاركين في وسم "جيل التسعينات" الذي راج في أوساط الشباب بقطاع غزة.

فضفضة على شبكات التواصل الاجتماعي لجيل يعتبر نفسه قد شهد "أسوء نسخة من مفهوم الحياة" بحسب كلمات الهليس التي رسمت مع غيرها من التدوينات صورة قاتمة عن معاناة الفلسطينيين تحت ظل الحصار والانقسام الداخلي.

وعبّر آلاف الشبان عبر الوسم عن همومهم وافتقارهم لفرص العمل، ومستقبلهم الضائع في ظل غياب أي أفق أو أمل.

عرفات ديب كتب "أنا تاريخي كشاب فلسطيني بدافع عن أعدل قضية في الكون من جيل التسعينات عاصرنا انتفاضة 2000 وانقلاب 2006 (سيطرة حماس على غزة) وعاصرنا 3 حروب طاحنة 2008 و2012 و2014.. الجيل إللي (الذي) ما شافش (لم ير) الكهرباء 24 ساعة متواصلة ولما طلبوا لوظائف الداخلية كبرونا ولمشاريع الزواج صغرونا".


ومنذ عام 2006 سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، ولم تنجح الجهود الدولية والإقليمية في رأب الصدع مع تمترس القيادات الفلسطينية خلف مواقفها المعلنة، رافضة تقديم تنازلات لعلاج أزمة عمقت آلام شعب يعاني منذ أربعينيات القرن الماضي.

انتفاضة جيل التسعينات

وتفتح وعي جيل التسعينات فيما تسيطر حركة حماس على المشهد في غزة ما تسبب في تراجعت فيها فرص العمل بسبب الحصار والانقسام.

وانتفاضة "جيل التسعينات" عبر مواقع التواصل الاجتماعي جاءت ردة فعل، بعد إعلان وزارة الداخلية التي تقودها حماس، اعتزامها تعيين مئات العناصر الأمنية الجديدة، ولكنها اشترطت للمرة الثانية أن يكونوا من جيل الـ 2000، ما يعني حرمان جيل التسعينات من فرص العمل القليلة أصلا.

وعلق أحمد نصار قائلا: "سلمونا البلد واقعة وقالوا عنا جيل فاشل".

 ناشطة أخرى عبرت عن غضب جيلها بطريقة ساخرة قائلة: جيل1970 ينتظرون حفيدهم جيل 1980 يفرحون بنجاح ابنهم جيل 2000 يُطلبون للتوظيف جيل 1990 نشكركم لحضوركم كافة الأفراح والمناسبات والأحزان والزلازل والثورات والكورونا وغيرو (غيره) وغيراتو ولا حول ولا قوة إلا بالله #جيل_التسعينات الجيل اللي اتمسح بكرامته بلاط الوطن العربي بلاطة بلاطة".


وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني؛ هناك 1.14 مليون شاب (18-29 سنة) في فلسطين يشكلون نحو خمس المجتمع بنسبة 22%، من إجمالي السكان في فلسطين منتصف العام 2020، و23% في الضفة الغربية و22% في قطاع غزة.

 وعبر منتصر العجوري بطريقة ساخرة هو الآخر عن هوم جيله مستعرضا ما يواجهونه خلال البحث عن فرص بقوله: "التسجيل لمشروع الزواج: أنتم صغار، التسجيل لتجنيد الداخلية: أنتم كبار، التسجيل لـ100 دولار: أنتم عزابية، التسجيل لمتضرري كورونا: أنتم بتشتغلوش (بلا عمل) أصلاً عشان تتضرروا.

وتبلغ نسبة البطالة بغزة نحو 50 % إلا أنها ترتفع في صفوف الشباب لأكثر من 70%.


الجيل المضطهد!

وأطلق نشطاء، صفحات خاصة على تويتر وفيسبوك تطرح قضية هذا الجيل على طاولة مختلف الجهات الفلسطينية.

وعرف حساب "جيل التسعينات" على تويتر نفسه بأنه يهتم بقضايا جيل التسعينات في قطاع غزة، الجيل المضطهد والباحث عن ثغرة نور في وسط الظلام الذي يعم أرجاء هذا العالم البائس! يرجى المتابعة لتوصيل صوتنا إلى أبعد مدى والمطالبة بحقوقنا المشروعة فالحقوق تنتزع لا توهب!

ويرى الناشط أحمد أبو عيشة أن أحد أكبر أسباب مشكلة انعدام الوظائف لـ "#جيل_التسعينات" هو الخلل الواضح في توزيع حصص الوظائف على مختلف المجالات حيث تم في آخر ثلاث سنوات توظيف الآلاف في الأجهزة الأمنية.

وأضاف "في المقابل لم نسمع عن وظائف شاغرة للأطباء والمهندسين والمعلمين والممرضين والمحاسبين والإداريين وغيرها من التخصصات التي بطبيعة الحال لن يشغلها إلا شباب جيل التسعيننيات لأنهم في معظمهم خريجين جامعات.

وشدد على أن الموضوع يحتاج إعادة نظر؟

ويصحح طارق عيد، بعض المفاهيم الخاطئة حول هذا الجيل، مشددًا على أن "جيل الشباب مش (لا) يحتاج مساعدات، هذا الجيل عنده طاقة وإبداع يحتاج (أن) يفرغها بمشاريع عملية واستثمارية!! "

واختار بعض الشبان توجيه رسائلهم عبر مقاطع فيديو بثوا فيها همومهم وهموم جيلهم.

الدكتور نصر عبد الكريم خبير الاقتصاد والتنمية، والأكاديمي في الجامعة الامريكية بجنين أشار في حديثه لـ"العين الإخبارية" إلى الواقع الصعب الذي يعيشه الشباب الفلسطيني، في ظل نمو اقتصادي لا يتجاوز 2 % وهو ما يحد من قدرة السلطة على استيعاب آلاف الشباب العاطل عن العمل.

وقال: حتى تستطيع خلق وظائف تحتاج نمو اقتصادي قوي خلاف ذلك لا السلطة تقدر توظف في الضفة أو غزة ولا غزة تقدر توظف"، وهو ما يعني أن هناك مستقبلا قاتما لجيل الشباب.